أضف مقال : أضف أخبارك : راسلنا
12:57:59 الأزهر يحذر من عواقب حرق المصاحف في الولايات المتحدة     *     12:36:17 حماس : تباهي سلطة فتح بإعلانها اعتقال منفذي عملية الخليل خيانة وطنية     *     12:22:42 لمتابعة تقرير غولدستون.. لقاءات مكثفة في جنيف بين مسؤول فلسطينيين وأمميين     *     12:19:31 للإطلاع على أخر المستجدات..العاهل الأردني يستضيف 90مقدسي على مأدبة الإفطار اليوم     *     12:07:34 حاخام يهودي يدعو لاستئناف البناء في المستوطنات فور انتهاء فترة التجميد     *     12:06:25 هنية يؤم جماهير شمال القطاع في صلاة عيد الفطر     *     08:47:38 العاهل الاردني: القدس خط أحمر وسندعم صمود اهلها     *     08:43:57 حالة الطقس: انخفاض درجات الحرارة اليوم وارتفاع طفيف غدا     *     08:42:09 فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال مساعدات لغزة وإغلاق المنطار     *     00:07:24 فروانة : لن يتم خصم من راتب الأسرى لصالح الكهرباء الشهر القادم     *    
البحث: إبحث
 
القائمة الرئيسية
الرئيسية
أهم الأخبار
حوارات خاصة
ترجمات
تصريحات خاصة
منوعات
أقلام وآراء
قضايا الناس
الأسرى
أرشيف الأخبار
البحث
عن المركز
اتصل بنا
بحث عن خبر
بحث:
     
الكيان الصهيوني يتحدث عن "السلام" في المنطقة ويتدرب على القتال في رومانيا/ثابت العمور

التاريخ: 1431-8-20 هـ الموافق: 2010-07-31 15:28:03

سقوط  "يسعور" هل يدفع  المنطقة للتصعيد وإعادة حساباتها ؟!
يبدو أن الحرب والمناورات والتحضيرات تبقى دائما حاضرة في الكيان الصهيوني، رغم الحديث عن السلام وعن اللقاءات المزعومة والوعودات، ورغم الحديث بأن السلام سيتقدم على حساب الحرب إلا أن النية الإسرائيلية المبيتة هي الحرب والقتل والدمار والاستباحة، وإذا كان البعض قد ذهب في تحليلاته وتوقعاته بأن الحرب ستكون من نصيب لبنان أو سوريا أو غزة مستبعدا إمكانية وقوعها ضد إيران لعدة اعتبارات ومعطيات موضوعية وذاتية، إلا أن ما حدث خلال اليومين الماضيين يكشف بأن الحرب الصهيونية ضد إيران قد تكون أقرب من غيرها، وأن إيران ومن خلال لغة التصاريح الصادرة بهذا الشأن على علم ودراية مسبقة بما يفكر فيه الكيان الصهيوني ويخطط له.
نبأ تحطم الطائرة الصهيونية في رومانيا كان مفاتح لكثير من الألغاز التي كانت تحتويها الضبابية في الأيام السابقة، فجاء حادث الطائرة " يسعور" ليكشف عن كثيرا من التطورات التي قد تحصل مستقبلا، ولكن دون أن يقفل باب التساؤلات الكثيرة والعديدة التي عبرت عنها بعض وسائل الإعلام وتركتها دون إجابات" لماذا يتدرب الجيش الصهيوني في رومانيا؟". بالطبع للحادث وللتدريب دلالاته التي تتجاوز الإجابات الإعلامية التي أشير إليها بما في ذلك إمكانية تشابه الظروف والتضاريس ما بين رومانيا وإيران، حتى القول بأنه نظرا للتوتر الحاصل بين الكيان الصهيوني وتركيا استبدل التدريب برومانيا لا يبدو موضوعيا ومركزيا خاصة أنه لم يمضي وقت كبير على التوتر مما يدفع الكيان الصهيوني للتفكير بنقل تدريباته إلى رومانيا، وبالتالي الدلالات والقراءات تتعدى هاتين الفرضيتين.
فهناك تمدد عسكري صهيوني غير مسبوق لا في المنطقة فقط بل في العالم، وأن التوتر على جبهة لا يعني إقفال أو انعدام وجود الفرص والمساحات على جبهات أخرى، ويعني أيضا ضمن المعاني الكثيرة بأن الكيان يفكر في الحرب جديا بل أكثر من تفكيره في السلام، ويعني أن التوسع الصهيوني تحول من التمدد الإقليمي إلى الانتشار والتأثير عالميا، مستفيدا من الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكثر من دول العالم وبالتالي يستغل هذه الظروف في عمليات التغلغل والتوغل التي يقوم بها، وخير شاهد على ذلك ما تحدثت عنه العديد من الدراسات والأبحاث بأن هناك تمدد صهيوني حقيقي في القارة الأفريقية يتهدد العرب المهرولين والمراهنين على السلام. بل بعض الدراسات تحدثت عن تنافس صهيوني إيراني في القارة الأفريقية على المناطق والمساحات، وبالتالي رومانيا والتدريب فيها هو جزء من منظومة اقتصادية وسياسية وعسكرية بدأت تتشكل صهيونيا وتأخذ أبعادا خطيرة لم يعيها ولم يدركها العرب بعد رغم أنهم واجهوها وتصدوا لها في السبعينات لكنها إستراتيجية مضت عربيا، وحل محلها السلام كخيار استراتيجي.
الكيان الصهيوني أعلن عن سقوط الطائرة " لم ينكر كالعادة في مثل هذه الأحداث" وللإعلان دلالاته ورسائله أيضا حتى وإن كان سيقلب الرأي العام الصهيوني على مؤسسة الحرب إلا أن السؤال هل كان مطلوب الإعلان عن مقتل سته من الضباط الكبار هناك ؟، ويبدو أن الضغوطات والرأي العام لن تثني الجيش الصهيوني عن مواصلة التدريب -"النتيجة والهدف تتقدم على الخسائر في المعادلات العسكرية الصهيونية ويبدو أن الصيد ثمينا هذه المرة فلابد من مواصلة التدريب وبث الرسائل"-، والدليل ما تقوله رواية الجيش الصهيوني بأن التدريبات ضرورية وحيوية لمصالح "إسرائيل" الأمنية، أي ضرورة تلك التي تدفع للمواصلة رغم خسارة ستة ضباط كبار في رومانيا؟. المصادر العسكرية تحدثت بأن التدريب في رومانيا محدود لغاية، لكنه يحدث لسلاح الطيران الصهيوني، ويحدث التدريب أيضا في بعض الدول الأوروبية، لا ندري وربما في الأفريقية أيضا، المهم أن تجنب وقوع الحوادث أثناء التدريب هو من يبقى الأمور سرية وعلى حالها. ومن يدرى متى يقع الحادث القادم؟ وفي أي مكان؟.
التدريب في رومانيا له عدة امتيازات منها السفر الطويل للطائرات الصهيونية التي تحتاج للطيران لمسافات بعيدة. لماذا؟، والطائرة التي سقطت كانت مروحية، القادة الصهاينة لم يخفوا الاجابات ولم ينفوها والمسببات وقالوا بأن "ظروف التضاريس في رومانيا شبيهة بتضاريس دول معادية قد تدخل إسرائيل معها في حرب"، لا مكان هنا "ل كلمة قد" في الإعراب السياسي والعسكري هذا الموضع تستبدل "قد بحتما"، وهو ما يعني أن الحرب الصهيونية ضد إيران قادمة لا محالة وأنها بعد حادثة الطائرة قد تنتقل من التحضيرات إلى الاستعدادات، وهو ما يعني بأن حربا إقليمية قد تصبح عالمية قد باتت تتشكل وتتبلور معالمها.
لم يرد تعقيبا ولا ردا عربيا على التدريب الصهيوني في رومانيا، ولم يرد تعقيبا واحد من رومانيا للعرب، وكأن لسان الحالة يقول أن الغياب العربي المتعمد قد دفع بكثير من الدول أن تبيع وتستبدل علاقاتها مع العرب " المعتدلين" وهم كثر، مقابل تدريبات وتوفير مساحات للكيان الصهيوني، فهل يدرك العرب الاجلاء بأن علاقاتهم كلهم الاثنين والعشرين بات في كفة والعلاقة مع الكيان الصهيوني لكثير من دول العالم بات في الكفة الأخرى وهي الأثقل والأقوى والأكثر جدوى وفاعلية.
يقال بأن " يسعور" هذه  هي أفضل الطائرات المروحية العسكرية في العالم وأنها دخلت الخدمة في الجيش الصهيوني منذ عام 1969 ويخطط لمواصلة استخدامها حتى العام 2025، هل تمتلك أيا من الدول العربية هذه الطائرة، و أين المناورات والتدريبات. ليس بالضرورة من أجل الحرب ولكن من أجل السلام أيضا.
كثير هي التساؤلات التي يطرحها سقوط الطائرة "يتسعور" . تبدأ من نوع المهمة وتستمر لحين وقوع الحادثة المقبلة ولا ندري اين ومتى قد تقع، لكنها لن تحدث فرقا اذا لم تعاد كثيرا من الحسابات والمبادرات واللقاءات العربية.
 
 
 
 
 


 
كافة الحقوق © محفوظة لوكالة قدس نت للأنباء 2009 خدمة RSS | اتصل بنا