أضف مقال : أضف أخبارك : راسلنا
12:57:59 الأزهر يحذر من عواقب حرق المصاحف في الولايات المتحدة     *     12:36:17 حماس : تباهي سلطة فتح بإعلانها اعتقال منفذي عملية الخليل خيانة وطنية     *     12:22:42 لمتابعة تقرير غولدستون.. لقاءات مكثفة في جنيف بين مسؤول فلسطينيين وأمميين     *     12:19:31 للإطلاع على أخر المستجدات..العاهل الأردني يستضيف 90مقدسي على مأدبة الإفطار اليوم     *     12:07:34 حاخام يهودي يدعو لاستئناف البناء في المستوطنات فور انتهاء فترة التجميد     *     12:06:25 هنية يؤم جماهير شمال القطاع في صلاة عيد الفطر     *     08:47:38 العاهل الاردني: القدس خط أحمر وسندعم صمود اهلها     *     08:43:57 حالة الطقس: انخفاض درجات الحرارة اليوم وارتفاع طفيف غدا     *     08:42:09 فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال مساعدات لغزة وإغلاق المنطار     *     00:07:24 فروانة : لن يتم خصم من راتب الأسرى لصالح الكهرباء الشهر القادم     *    
البحث: إبحث
 
القائمة الرئيسية
الرئيسية
أهم الأخبار
حوارات خاصة
ترجمات
تصريحات خاصة
منوعات
أقلام وآراء
قضايا الناس
الأسرى
أرشيف الأخبار
البحث
عن المركز
اتصل بنا
بحث عن خبر
بحث:
     
ماذا وراء تحركات قادة العدو المحمومة؟/زياد ابوشاويش

التاريخ: 1431-8-20 هـ الموافق: 2010-07-31 17:52:49


قبل أقل من أسبوعين التقى رئيس وزراء الكيان الصهيوني بالرئيس المصري في شرم الشيخ متوجاً عدة زيارات قام بها مسؤولون إسرائيليون من عيارات مختلفة لمصر، وفي حينه قيل أن الزيارة تمحورت حول عملية السلام التي تديرها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، و صدر عن وسائل إعلام مصرية تأكيدات بأن الرئيس المصري طالب الإسرائيليين باتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة مع الفلسطينيين حتى يتم الانتقال للمفاوضات المباشرة كما تريدها أمريكا والكيان الإسرائيلي.
نتنياهو قام الثلاثاء 27 / 7 بزيارة مفاجئة للأردن لم يعلن عنها مسبقا حيث التقى مباشرة الملك عبد الله بن الحسين وأجرى معه مباحثات لم يعلن عن فحواها في ذات الوقت الذي كان فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المملكة الأردنية حيث أجرى هو أيضاً مباحثات مطولة مع العاهل الأردني.
في هذا السياق أعلن في القاهرة وتل ابيب عن زيارة سيقوم بها يوم الأحد القادم رئيس دولة الاحتلال شيمون بيريز لمصر العربية ويلتقي بالرئيس المصري حسني مبارك.
في كل تحركات قادة العدو المتسارعة والمحمومة كانت الأخبار تنقل لنا سبباً وحيداً لتفسير هذه التحركات وهذه الزيارات وهو خلق الظروف المواتية لعودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الأمر الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية وتسعى لإنجاحه ولو على حساب الموقف الفلسطيني وحراجة الوضع الداخلي الذي يوشك على الانفجار.
في ظل هذا الواقع والحراك الدائر في المنطقة وجملة الضغوط التي تمارس في كافة الاتجاهات ومن كل الأطراف المعنية يبرز السؤال الذي يجابهنا بعد تفحص المواقف العملية لسلطات الاحتلال وحكومة المتطرفين في تل ابيب والقائل: هل حقاً تستهدف تحركات قادة العدو مجرد إعادة المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين؟ وهل هناك فرق عند هؤلاء بين مفاوضات مباشرة وغير مباشرة؟ بل يمكن التساؤل على ضوء تجربة امتدت لعشرين سنة منذ مؤتمر مدريد وحتى اليوم يقول: هل حقاً أن قادة الكيان الصهيوني معنيون بالسلام أصلاً أم أن هناك شيئاً آخر ترمي إليه بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
الزيارة للأردن ولمصر ومن رئيس الوزراء ورئيس الكيان تجيء في سياق أشمل من مجرد مفاوضات مباشرة نعلم جميعاً أنها لن تفضي لأي نتيجة جدية لدفع عملية السلام، هذا السياق المرتبط بتهيئة أجواء المنطقة لحرب قادمة من المرجح أن تشنها إسرائيل بمؤازرة الولايات المتحدة الأمريكية أو العكس على دولة أو أكثر في منطقة الشرق الأوسط تستهدف تغيير توازنات المنطقة بما يلائم المصالح الصهيو- أمريكية ويسهل عملية التسوية حسب الرؤية الأمريكية لشرق أوسط جديد فشلت أمريكا سابقاً في ترتيبه حسب مصالحها وظن البعض أن أمريكا تخلت عنه بعد حرب عام 2006 على لبنان.
إن أي حرب في الإقليم سواء كانت ضد إيران أو بالإضافة لدول أخرى ستنتج تفاعلات خطيرة وغير منضبطة الأمر الذي تخشاه واشنطن وتل ابيب، ولذلك تعملان على توفير مناخات عربية تساعد على ضبط ردات الفعل بما في ذلك توسيع محتمل لرقعة الحرب والقتال تجعل تحقيق أهداف هذه الحرب صعبة المنال.
إن الضغوط التي تمارس على الرئيس الفلسطيني بما في ذلك التهديد بقطع المعونات الشهرية والدعم الذي تتلقاه حكومة رام الله يشي بالهدف الأبعد لهذه التحركات وخلفياتها وإلا فما الذي يضير الكيان الصهيوني إن امتنع عباس عن اللقاء مع نتنياهو وتمسك بموقف رفض التفاوض المباشر؟
إن تبريد الملف الفلسطيني عبر ما نراه اليوم من تحركات على أكثر من جبهة لن يتحقق إلا بإنجاز حقيقي على صعيد قضايا الوضع النهائي وفي الشروط الفلسطينية حددت مسألتين الأولى وجود مرجعية سياسية قانونية وشرعية لهذه المفاوضات والثانية وقف الاستيطان وهما قضيتان تحاول أمريكا الوصول لحلول فيهما أقرب لمفهوم الكيان الصهيوني ومصالحه، وربما نتفاجأ غداً أو بعد غدٍ بإعلان التوصل إلى صيغة تعطي محمود عباس الغطاء الضروري للعودة للمفاوضات المباشرة عبر الحديث مرة أخرى عن خارطة الطريق وقرارات الأمم المتحدة كمرجعية، وإبلاغه بتمديد قرار تجميد الاستيطان عند انتهاء تاريخه في أيلول القادم ولو بشكل غير معلن، بالإضافة لبعض التسهيلات للسلطة في رام الله.
إن الأمر المؤكد هنا ومهما كانت نتائج الضغوط الأمريكية والتحركات الإسرائيلية هو الاستنتاج الذي تكرر على مدار الأعوام الماضية وجولات المفاوضات المباشرة وغير المباشرة والقائل أن إمكانية تحقيق السلام مع الدولة العبرية مستحيل في ظل العقلية التي تحكم المجتمع الصهيوني ولسنوات قادمة، وأن نتائج هذه المفاوضات لن تتعدى الصفر كما كانت على الدوام....هذا من ناحية، أما الأخرى فيما تؤكده هذه التحركات فهي أن كل تقرب من العرب ومحاولة خداعهم بتقديم تنازلات وهمية إنما يأتي في سياق المواجهة المحتدمة والحرب المحتملة على إيران والمقاومة في المنطقة.
إن خطورة الوضع الحالي ومجموعة الأزمات التي نراها في المنطقة تدفع للقيام بتحرك عربي مقابل، ولعل تحرك العاهل السعودي ولقائه بعض القادة العرب وخاصة الرئيس السوري بشار الأسد يأتي في هذا السياق، وسواء حصل الرئيس الفلسطيني على غطاء عربي للمفاوضات المباشرة أو لم يحصل فإن الأهم رصد تحركات العدو الإسرائيلي والاستعداد لكل الاحتمالات القادمة.

  
 
 


 
كافة الحقوق © محفوظة لوكالة قدس نت للأنباء 2009 خدمة RSS | اتصل بنا