2017-06-26الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.518
دينار اردني4.965
يورو3.946
جنيه مصري0.195
ريال سعودي0.938
درهم اماراتي0.961
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2012-05-18 23:21:39

متى سأصبح وزيرا في وطني؟؟؟


إلي صاروا وزراء في وطني مش أحسن ولا أكفئ مني، لذلك فأنا إيماني بالله وبقيادتي قوي، فأنا دائما يخالجني شعور بأنني سأصبح وزيراً يوماً ما في وطني الذي طالما فديته بدمائي وبروحي وأصبت في صدري برصاص العدو في ميادين الشرف والبطولة، وإعتقلت لأعوام للدفاع عن قراره المستقل وأرضه، وقصف بيتي وحرق مكتبي الإعلامي لإبراز همومه وآلامه وشجونه، فأنا جريح مناضل ووالدي قائد وطني شهيد، ولكن هذه الأمنية، لا أعرف متى ستتحقق ولكن ربّما بعد أن يحال وزير الخدمات الإنسانية المدنية إلى التقاعد بعد عمر طويل، أو حتى بعد تشكيل الحكومة رقم 90، أو أن تصك العملة العربية الموحده . . !
ولكني وبعد تفكير عميق وأنا بكامل قواي العقلية والبدنية والنفسية، قررت أن أصبح وزير( خبط لزق)
شو بتحكي (تصير وزير) اه هيك خبط لزق بدي اصير وزير ويلي مش عاجبه يشرب من بحر نابلس
طبعا الكل بيتسائل كيف بدك تصير وزير من ولا إشي، بحكيلهم كيف ولا إشي
صحيح إنو والدي مش وزير ولا جدي كان رئيس وزارة ولا في واحد من عيلتنا كان سواق وزير، بس عندي خطة متخرش المية
آه منك إنت يا أبو الخطط!
شو بدك تعمل يا فهيم؟
بالبداية لازم أتعلم مبدئ هز الذنب ومسح الجوخ، والتطبيل والتزمير لفلان وعلان من المسئولين
وبعدين اقرأ كل قصائد المتنبي
طبعا معروف عن المتنبي بأنه شاعر مدح وليس ذم
بعدين أنزل سلخ مقالات مدح في الحكومة, وابعت يا أزعر على الجرايد وما اظن انه الجرايد رح تمانع بنشر زي هيك مقالات ( حتى لو في صفحة الوفيات
والا ما مقال يعجب وزير او مسؤول انا مدحته وسويته روبن هود فلسطين
وطبعا راح يستدعيني لمكتبه ويتشكرني، وطبعا معاليه رح يرشيني عشان امدحه اكثر وانا طبعا رح اقبل، ورح يحكي لصحابه
اسف قصدي رح يحكي لمعاليهم عني وفي كتير اذا مش الكل استدعاني ورشاني عشان امدحه وطبعا رح اقبل وبصير يتصلوا عليا عشان احضر معهم ندوات ومحاضرات وبيجوز ( بقول بيجوز اطلع سفريات برا الوطن. وشوي شوي رح اكبر واكبر واكبر
ومع اقرب تعديل وزاري رح يكون اسمي من ضمن هالمعالي الجداد.
المهم لما اصير وزير واحمل حقيبه فقد قررت أن أفكّر وأخطط من الآن ما الذي علي فعله إذا ما تم اختياري كأول وزير لم يتوقع ولم يكن في حسابه ولا حتى في حلمٍ ضمن أحلامه أن يكون وزيراً في وطنه ، فاستلقيت على ظهري وبدأت التخيل ، فتخيلت أنّي قد استلمت حقيبة التجاره وأصبحت وزيراً للتجاره، فكان أول قرار لي هو أن أشكّل لجنة تحقيق عاجله عن قضيتي الطحين المدود الي توزع قبل سنوات وما زال بتوزع للحين، تصدر بهما اللجنة قراراً بخصوصهما في موعد أقصاه شهر واحد ، بحيث أن تكوّن هذه اللجنه من عدّة أطراف يكون فيها المستهلك أو المواطن أو دافع الضريبه ( سموه كما شئتم ) طرفاً أساسياً في اللجنه وعضواً مؤثراً في اتخاذ القرار ، فلقد والله طفح الكيل ووصل السيل الزبى فكيف لمواطن يسكن في فلسطين وعايش على المعونات بأن يستلم مونه غذائية فيها الديدان تسرح وتمرح، يخبرني أحد المواطنين ممن يقطنون بأحد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وعندما ذهب لإستلام المونه الشهرية من جمعيه خيرية فقد وجد أن المونة كلها ديدان بديدان، بدءا بعلب اللحمة ومرورا برطل الرز وليس انتهاء بزيت القلي الذي تنمو الطحالب بكثره في قاع القزازة، فلقد أصبحت المسأله هكذا من غير إحترام ولا وازع من ضمير لا للمواطن ولا للقانون ، ولا يسعفني إلا تلك المقولة التي لطالما سمعتها وهي إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، تلك المقولة التي تستحق أن نطلقها على الكثيرين ممن ذهبت الإنسانيه عن أجسادهم والرحمة من قلوبهم ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فقررت أن أنتقل بخيالي لكي أصبح في اليوم التالي وأستلم حقيبتي العمل والخدمة المدنيه ، فكان أول قرارٍ لي اتخذته هو إنهاء شيء اسمه بطاله وفقر في الوطن، وذلك بفتح أبواب التسجيل للوظائف الحكوميه والخاصه على مدار العام ، ويمنح المتقدم للوظيفه بدل بطالة بحدٍ أدنى ثلاثة آلاف شيقل، إلى أن يقبل بوظيفةٍ في القطاع الخاص أو العام بشرط أن يكون الراتب أعلى من بدل البطاله بخمسين في المئه وإلا فإنه يحق له الامتناع عن قبول الوظيفه والإستمرار بإستلام بدل البطاله مادام الوضع سارياً على ما هو عليه ، قررت بعدها أن أغرق في الخيال وأنتقل إلى وزارة الصحه ، فأتخذت أول قرار بعد ساعة من إستلامي حقيبة الصحه وهو منع أي موظف في وزارة الصحه من الدرجة الخامسه" وخصوصا ممن يحملون درجة رئيس شعبه ورئيس قسم ومدير ومدير عام ووكيل وزاره، من العمل بعد الدوام الرسمي، وأن لا يقوم هو وعائلته من العلاج خارج المستشفيات الحكوميّه ، وذلك لكي يضطروا ويعملوا بجديه على الإرتقاء بمستشفياتنا والتي أصبح بعضها للأسف عبارة عن حقول تجارب على المواطنين، ولا أريد أن أكمل في هذه الوزاره فالشق أكبر من الرقعه فهل يعقل أن يعطى المريض موعداً بعد ثمانية أشهر لكي تشخّص حالته فقط ، ولست بكاتم للسر فقد سرح خيالي بأن أكون وزيراً للعدل فكان أول قرار اتخذته هو المطالبه بأن تكون إدارة السجون تابعه لوزارة العدل، ومما لاشك فيه أنّ في هذا القرار خير ومنفعة للوطن والمواطنين وذلك لعدم إشغال وزارة الداخليه بما هي غنيّة عنه منذ أن يحكم على المتهم بالحبس من قبل المحاكم التابعه لوزارة العدل ، فقررت بعدها أن أجرّب وانتقل بخيالي إلى أن أكون وزيراً للشؤون البلديه فأمرت حينها بأنّه يقر فوراً هذا القرار وهو أنه إذا ما تقدّم مواطن فلسطيني بطلب أرض فإنّ إسمه ينزل ضمن المستحقين خلال موعد اقصاه خمس سنوات وإلا يعطى "بدل قيمة أرض" مقابل تنازله عن حقه في الحصول على الأرض ، فليس بمعقول أن يشيب رأس المواطن وبعضهم يموت قبل أن تنزل له الأرض أو ينزل له القرض العقاري . . !
في الحقيقه لا أريد أن أطيل وإلا فإنّ المطالب لم تنتهي والعقل لا يتسع بأن يقبل أن يكون فكراً واحداً يدير جميع هذه الوزارات ولو بالخيال ، فأملي كل الأمل أن نبدأ عهداً جديداً و زاهراً يكون في مقدمته كلاً الوطنيين الأحرار الشرفاء يداً بيد مع وطنهم وقلباً واحداً مع شعبهم بعيداً عن مهاترات المعادين أو مزايدة المزايدين ، ودمت يا وطني آمناً مطمئناً من شر الكائدين . . آه لو يتصل بي الرئيس ويقول لي؛ هل جهزت وزارتك، فماذا سأقول له، كنت سأقول؛ إبعد بحكومتك عني فإنها ليست بمرماي، والله لو ملكتني ناصية الحكومة كلها ما إقتنعت بها لأنها مغرم وليست مغنم، أعانك الله على هذا الحمل الثقيل.
ملاحظة / الوطن جرب وإستهلك 12 حكومة صنديديه، كل وزارة ضمت على الاقل 24 وزير صنديد، ليصبح لدينا 288 وزيراً صنديدا ( يا الله معقول)آه وليش العجب ما إحنا في وطن العجايب والغرايب ( مش احانا النا خصوصيتنا ودايما أخطاءنا بنحطها على شماعة المحتل) (والله ماليزيا ولا هونولولو ما فرخت هيك وزراء) نحذف منهم بعض الأسماء الصنديدية التي تكررت ونضيف لهم من عين برتبة وزير من السفراء والقائمين على بعض المؤسسات وبعض المستشارين الصناديد وهؤلاء جميعا يتقاضون رواتب عالية تقريبا حوالي من 3000 إلى 5000 دولار، وجدير بالذكر إنو إلي بقعد بالوزارة يوم واحد يحصل على لقب وزير مدى الحياه وتقاضى راتب تقاعدي بحد ادنى 50% من راتبة ( يا بختو ويا حظ أولادو) بالاضافة الى السيارات الفارهة والكبيرة وبعضها بحاجة لمضخة بنزين يوميا، والأمتيازات والخدم الي جلبوهم من سيريلانكا (أعرف وزير سابق عندو 4 سيريلينكيات) ويضاف الى هؤلاء جميعا مجلسي الوزراء في الضفة وغزة.



مواضيع ذات صلة