2017-04-24 الإثنين
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.648
دينار اردني 5.146
يورو 3.963
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.973
درهم اماراتي 0.993
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2012-09-11 20:27:26

الأزمات الراهنة على الساحة الفلسطينية


الشعب الفلسطيني يعيش ازمات متلاحقة في الآونة الاخيرة ازمات اقتصادية وسياسية واجتماعية ، ولعل باب الأمان للخروج من تلك الازمات هي الانتخابان الفلسطينية ، فالديمقراطية ليست حكم الشعب للشعب فقط ، بل هي عملية ممارسة ، فالجميع يتحدث بالديمقراطية سلطة وأحزاب وجماهير ، ولكن قبل الحديث عن الديمقراطية لابد وأن نعي ايضا بجانب المصطلح الذي نتداوله في حياتنا السياسية ، ثقافة الديمقراطية لابد أن تتأصل في الشعب فالديمقراطية تعلم وممارسة .
نجد في المعترك السياسي ما بين الاحزاب الفلسطينية ، الكل يتحدث بضمير الأمة والشعب وأنه صوت الشعب ، مع أن هذا الشعب آن له أن يقول كلمته وأن يختار من يحكمه ويمثله في مؤسسات السلطة الفلسطينية ، فمنذ قيام السلطة الفلسطينية الى يومنا هذا ، لم يختار الشعب الفلسطيني قيادته إلا مرتين ، صحيح هناك تقدم في الوعي ولكن يسير على قدم وساق . ففي الانتخابات الأولي لم يكن أحزاب لها ثقل ووزن على الساحة أمام حركة فتح ، أما بالانتخابات الثانية ، كان هناك عدة أحزاب لها وزنها وتاريخيها النضالي ، وهذه الاستراتيجية للتغير في موقف الاحزاب لها معطياتها التي لا مجال لسردها. ولكن السؤال المطروح اليوم هل الرأي والرأي الأخر والمعارضة تعمل في المسار الصحيح ؟
لعل الانتخابات الثانية أفرزت نتائج ليست في صالح الاحزاب السياسية ، فالمبادرة والطريق الثالث قد حصلت على مقاعد لم تتحصل عليها أحزاب سياسية ، فالشعب يختار وله حق الاختيار فلماذا نتحدث باسم الشعب وهذا الشعب مسلوب الإرادة في حقه الديمقراطي والسياسي .
فالمعارضة لابد وأن تعمل في مسارها الصحيح ، تقويم الخطأ من خلال برامجها التطلعية الناقدة لعمل ومسار الحكومة ، من أجل نفع الشعب والأمة ، ليس فقط معارضة من أجل المعارضة ، ما اقدر المعارضة الصينية في هذا المجال فهناك مؤتمر عام يضم كافة القوي السياسية والتي تقوم بطرح برامجها ويتم اختيار الافضل من أجل الدولة الصينية حتى لو كانت برامج للمعارضة . هذا عمل المعارضة من خلال برنامج متكامل ، ليس المعارضة هي كلما لا . فالنخب والأحزاب السياسية لابد وأن يكون لها نظرة ثاقبة ، في كل المجريات على الساحة الفلسطينية ، وأن تقدم رؤية وبرنامج للحلول من الازمات التي تمر بها الدولة . ولعل دولة تقبع تحت الاحتلال وتقارعه ليلا نهارا ، لا تحتاج للكم الهائل من الوزراء في غزة والضفة ، بل تحتاج لمجلس وطني يضم كل الاطياف السياسية ، من أجل تحديد برنامج عمل متفق علية ويحظى بالقبول العام ، في كافة القضايا الأساسية يعطي اقتراحات وبرامج شاملة للوزارة المنتخبة من قبل الشعب كي تستفيد منها وتقوم بتنفيذ ما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة . أما القضايا المصيرية ، فمن حق الشعب أن يقول كلمته من خلال الاستفتاء .
التداول السلمي ووجود احزاب في السلطة وعمل الحكومات الائتلافية ، لا بد وأن يأخذ شكلاً عملياً مبني على مصلحة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، ليس كما شاهدنها في الحكومة الحادية عشر ، ولابد وأن نستفيد من تلك الدروس حتى لا نختلف من أجل الاختلاف وفي هذا الصدد يقول فولتير ( الخلاف الطويل يعني أن كلا الطرفين على خطأ ) . فكيف لنا أن نخرج الأزمات المتلاحقة على الساحة الفلسطينية؟
من خلال اختيار الشعب الفلسطيني لمن يمثله ، فمضمون الديمقراطية هي حكم الشعب للشعب ، فلابد من عمل انتخابات رئاسية وتشريعية في آن واحد ، وهنا يكون الشعب قد اختار من يمثله لحل كافة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفها الانقسام والتمزق الفلسطيني .
فالشعب لو انتخب بعد اربع سنوات لما خرج في شوارع الضفة ولما قدم انتقاداته في غزة ، لأن الانتخابات هي قرار الشعب لمن ينجح في برامجه وفي تقديم الحلول اللازمة لهذه الأزمات ، إن هذا الحزب أو ذاك إذ لم ينجح في تقديم الحلول لتلك الازمات ولم يقم ببرامجه التي انتخب على اساسها ، فلن يختاره الشعب ويضع الثقة فيه مرة أخري ، وبهذا نكون قد حققنا تداول السلطة بشكل سلمي وسليم .
فالشعب يستطيع اختيار ممثليه في الرئاسة والبرلمان والذي تتشكل الحكومة من خلاله ، وهذا يعني حينما لا تنسجم خطط وبرامج الحكومة والرئاسة مع الشعب يستطيع الشعب تغير ذلك بشكل سلمي وعلى اسس سلمية من خلال التداول السلمى للسلطة ، مع تنامي دور المعارضة فإن لم يكن لها برامج ريادية وقادرة على مواصلة نضالها فلن يكترث لها الشعب ولا يسمع منها ، فهناك احزابا كانت بمراتب قيادية وتراجعت بسبب برامجها السياسية التي لم تعد تتماشي مع متطلبات الشعب . الخروج في الشوارع وطلب فياض بالرحيل ، وكذلك تسليم السلطة والمسميات من انقلابات وحسم وغيرة نحن في غنى عنها وعن الخروج الى الشارع مطالبين برحيل فلان وعلان ، فالصندوق هو خيارنا لمن ننتخبه فقط للمدة القانونية ، وإن لم يستطع تقديم برامجه فموعدنا بعد اربع سنوات وفي نفس الصندوق ، هكذا نفهم الديمقراطية والتغير من أجل الشعوب والعمل من أجلها وتقديم كل ما بوسع الناجحين في الانتخابات ، فالمخرج الاساسي للازمة حل كافة القضايا العالقة بدئا بالأزمة السياسية والاقتصادية والانقسام ووصولا إلى حل القضايا الاجتماعية الراهنة .


مواضيع ذات صلة