المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.619
دينار اردني 5.106
يورو 3.935
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.965
درهم اماراتي 0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2012-10-23 02:50:22

علامات على الطريق.. خيوط الزيارة ..


ربما ، ابتداء من اليوم ، حين يصل سمو أمير قطر والسيدة حرمه إلى قطاع غزة ، ستبدأ تتكشف بوضوح تدريجي دوافع وحوافز وأهداف وآفاق هذه الزيارة ، التي حدث بشأنها بلبلة كبيرة جدا لدى الرأي العام الفلسطيني ، وخاصة أن حكومة قطر الشقيقة والحكومة المقالة في غزة لم تقدما شيئا يشبع فضول الصحفيين أو المراقبين السياسيين ، وبالتالي تواصلت الروايات ، والتحليلات التي ذهب بعضها بعيدا جدا إلى حد الإعلان الصريح عن توجسات بخصوص هذه الزيارة التي – حسب معلوماتي – لم تتم بشأنها تفاهمات وترتيبات واجبة مع القيادة الشرعية الفلسطينية ورأسها الممثل بالأخ الرئيس أبو مازن .

وحيث أننا نصر على التشاور التفصيلي مع المستوى العربي ، ومع لجنة المتابعة العربية التي تشارك فيها قطر حول أي قرار فلسطيني ، فإنه يبدو من المستغرب أن لا يتم التنسيق الكامل ، والحوار الكامل بخصوص هذه الزيارة التي تتم في وقت حرج جدا .

القيادة الشرعية الفلسطينية تتلقى المزيد من الضغوط الهائلة – ضغوط اللحظة الأخيرة – من قبل إسرائيل وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة ، ومن يسير في نفس الفلك ، حتى لا يحدث التصويت المقرر به الخامس عشر من الشهر المقبل ، أي بعد أقل من شهر واحد ، ولا تكاد تمر دقيقة واحدة دون أن يصلنا رسائل تهديد ووعيد ، ومناداة بالويل والثبور ، ولكننا نواصل التقدم إلى الأمام بإصرار ووعي في آن واحد .

هذه الزيارة في هذا التوقيت ، أين موقعها بالضبط ؟؟؟هل هي باتجاه الدعم أم باتجاه الضغط ؟؟؟ وخاصة وأن أبرز وسائل الضغط المستخدمة من قبل الحلف الإسرائيلي الأميركي يتم في إطار تهديد الشرعية الفلسطينية ، وتهديد قوة التمثيل لهذه الشرعية الفلسطينية ، لأن الشرعية الفلسطينية مصرة على دولة فلسطينية في أرض فلسطين ، وليس مشروع توطين جديد في سيناء سبق أن أسقطه الشعب الفلسطيني قبل سبع وخمسين سنة .

الرأي العام الفلسطيني لديه هذه الأيام حساسية مفرطة ، ينام بعيون مفتوحة ، وبمشاعر الريبة والشك بكل حركة تصدر من الآخرين !!!

وهذا حقه الذي لا يجادل فيه أحد ، لأنه لا يريد أن يؤخذ على حين غرة ، ولا يريد أن تأتيه الطعنة من الخلف ، ولا يريد أن يرى الخنجر الإسرائيلي الأميركي في يد أي شقيق أو صديق .

أعتقد ، ومهما كان الغموض ، فإن شفرة هذه الزيارة ستحل قريبا ، وخيوط هذه الزيارة ستفكك قريبا ، وفي نهاية المطاف لن يصح إلا الصحيح .

د.يحيى رباح


مواضيع ذات صلة