المدينة اليومالحالة
القدس25
رام الله25
نابلس24
جنين26
الخليل25
غزة23
رفح24
العملة السعر
دولار امريكي3.5935
دينار اردني5.0684
يورو4.2302
جنيه مصري0.202
ريال سعودي0.9583
درهم اماراتي0.9785
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2013-01-23 12:30:24

مولد الحبيب ... ذكرى لكل عبد منيب


يقف الكاتب حائرا في كثير من الأحيان عند اختياره لموضوع المقال الذي ينوى الكتابة فيه، فتتزاحم المواضيع والمستجدات والأفكار، والأخبار والحوادث، ولكن هناك من المواضيع ما يفرض نفسه فترى القلم ينساب ليكتب وحده، وتبدأ الأفكار بالتدافع دون أن تعطيه المجال ليتريث فيما ينطق من كلمات، ومن تلك المواضيع ذكرى ميلاد النور المحمدي عليه افضل الصلاة وأتم التسليم، فمن منا له الخيرة في أن يختار بين موضوعين مهمين واحد منهما حول ذكرى النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، من المؤكد أنه سيختار الكتابة عنه صلى الله عليه وسلم.

إن الكتابة في هذه الذكرى العطرة تبعث في النفس راحة لا توصف، فإن لم نكتب عن ميلاد الحبيب فعن ماذا نكتب؟ لكن ما يحزننا هو أننا لا نملك الجرأة للكتابة عن تلك المناسبة العطرة، فالخجل ينتابنا، والحزن يتملكنا ونحن نكتب في ذكري ميلاده صلى الله عليه وسلم، في خضم ما تحياه الأمة من أزمات متلاحقة، ونكسات متتابعة، وفي ظل ما تعانيه الشعوب الإسلامية من ابتعاد بين وواضح عن النهج الذي رسمه لنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نعيش الذكرى تلو الأخرى وحال مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في خطر، وأمة الحبيب لا تدري ما الخبر، نعيش الذكرى والمسلمون يقتلون ليل نهار في كل البقاع وشتى الأصقاع، نعيش الذكرى وحرب صليبية جديدة تشن على مالي والأمة تقول: " وأنا مالي "، نعيش الذكرى والحرب على الإسلام تزداد يوما بعد يوم، وحتى صاحب الذكرى لم يسلم من هذه الحرب أفلام ورسوم مسيئة لا حصر لها.

إن مولد الحبيب يجب أن يكون باعث حثيث للأمة كي تولد من جديد، فمن المفترض ومع كل ذكرى نحياها أن تتجدد العزائم لا أن تقام الاحتفالات والموالد والعزائم، من المفترض أن يولد في داخل كل مسلم مع كل ذكرى لمولده صلى الله عليه وسلم استشعار بضرورة العودة إلى نهجه، والتمسك بسنته وهديه المنير.
د. عبد الحميد جمال الفراني


مواضيع ذات صلة