2017-03-29 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.621
دينار اردني 5.109
يورو 3.897
جنيه مصري 0.2
ريال سعودي 0.966
درهم اماراتي 0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2013-03-31 19:22:36

سفينة ... ومجلس بحارين ...وبحر هائج !!!

عذراً سفينتنا ... ما عدنا قادرينْ على كتم أنفاسنا ، فموج البحر من حولنا بهياجه المخيف أصبح يؤرقنا ، نحن ممن على متنك المتهالك ، أثقلنا عليك الحمل وخضنا بك عباب المخاطر فلا تعذرينا . لأننا لسنا بحارة في الأساس ، وقامرنا بك موج البحر الهائج ، وليس لنا عذر ! فقد خبرنا أنفسنا وخبرنا بحارتنا عبر عقود ، وصمتنا على عربدتهم وفسادهم وسوء ممارساتهم ، ونحن نعلم أن البحارة النبلاء لا يتركون سفنهم أبداً ، حتى وهي تصارع الموج الهالك وتوشك على الدمار. فمن أخلاق البحارة أنهم أخر من يغادر السفينة ، والغالب منهم يموت معها ، أما بحارتنا فقوارب النجاة الفارهة ، فإنها جاهزة لهروبهم ونجاتهم بأنفسهم .

لذا لا تعذرينا ولنسلخ أنفسنا عنك لأننا لا نستحقك ولا نستحق الإبحار بك عبر بحار الحياة القاسية .

إن صراع القيم النبيلة والأخلاق عبر تاريخ الإنسانية ، مليء بالنماذج الناجحة التي رسخت القيم السامية وتوارثتها الأجيال ، بل وشكلتها بما لا يتعارض مع التطور والعصرنة وتسارع المكتشفات العلمية والتكنولوجيا . والتي أدت إلى إنتقال العديد من الممالك والشعوب من حال إلى أخرى بإيجابية واضحة ومستنيرة ، بحيث إشعاعها أصبح منارة في خضم التنافس الأقتصادي والأجتماعي والسياسي . وأصبح العديد من التجمعات الأنسانية لها بصمات في التاريخ الأنساني سيذكرها التاريخ للأجيال المتلاحقة ، ونحن أين ؟

ما زلنا ... نتخبط كالأمواج من حولنا . نسير خائفين بمحاذاة السفن الكبيرة والصغيرة بحياء البكارى ، نعبس إن عبسوا ونضحك إن ضحكوا . ما زلنا نستخدم الإسطرلاب ونتيه دوماً والأن لا نجد أنفسنا . فنحن مع ، ولا نعرف لماذا ؟ وضد ولا نعرف لماذا ؟ .

بحارتنا هم أنفسهم ، يأتون ويغادرون ، تارة نختارهم وفي الغالبْ يأتون بالتزوير، أو بشراء الذمم والضمائر . أو بقرار أمني . وهكذا لم نملهم لأنهم قدرنا وليس لنا قدرة على سطوته .وقدرنا ليس من علم الغيب بل من صنعنا ، فنحن المتوهونْ المشوشونْ نراهم وليس باليد حيلة .

سفينتي الحزينة ... هناك ثلاث أطراف تمسك الدفة ، وكلها قراصنة وعصابات ، تتمايل بك يميناً ويساراً ولا يحدقون إلا لمصالحهم ورغباتهم وأنتي أخر همهم ،وعذراً منك لا أستطيع توصيفهم وتسميتهم بأسمائهم لأنهم مكشوفون للعيان ، ولديهم حجوزات فارهة على سفن عملاقة مخصصة للقراصنة بائعوا السفن ومدمروها . لا يخجلون من أنفسهم . أخبارسوءاتهم وفضائحهم تسبق إنجازاتهم ، عذراً ليس لهم إنجازات فبطولاتهم في السهرات الحمراء وعلى الأسرة والمخادع .

لذا فحزنك ... لا يليق بهم ، وأعلمي أن البحر يلفض الرمم والجيف دائماً ، وسيأتي يوم ستلفضيهم أنت كما لفضهم البحر .

فاحزني ما شئتي ... فحملك هذا كما سابقه ، هجين مشوه لا يليق بك ولا حتى بنا !!! .

وسنبقى نقول كعادتنا القادم عساه يكون أجمل ، والله أعلم ... ؟

حسين المعايطة


مواضيع ذات صلة