2017-03-28 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.608
دينار اردني 5.091
يورو 3.923
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.962
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2013-05-09 12:35:36

جبهة التحرير الفلسطينية ( صدق ووفاء )


جبهة التحرير الفلسطينية فصيل فلسطيني تسوره آلاف المشاعل التي أوقدها شهداؤه في الأرض الفلسطينية و أسراه في سجون العدو الصهيوني و كوادره المنتشرة في مخيمات الشتات.
جبهة التحرير الفلسطينية قد لا تكون الفصيل الفلسطيني الأبرز على الساحة الفلسطينية حسب المقاييس و المعايير السائدة منذ الخروج من لبنان عام 1982 و التي تتحكم بها عوامل كثيرة من أهمها الارتهان إلى رؤى دول التمويل العربية و الإقليمية حول حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي حتى و إن كانت تلك الرؤى بتداعياتها السلبية مدمرة للحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة و عودته إلى أرض الآباء و الأجداد.
تتجلى المصداقية في مواقف جبهة التحرير الفلسطينية و على لسان أمينها العام د.واصل أبو يوسف عبر الإصرار المستمر على التلازم الحتمي بين الطرح و التطبيق ونبذ الإنقسام والتشرذم فلم يعد خافيا على أحد بأن البعض من الفصائل الفلسطينية ذات الاسم الرنان ببرنامجها المعلن الذي يحاكي القاعدة الشعبية و تطلعاتها ينادي بالتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية و بحق العودة و بالتحرير من البحر إلى النهر ما هو سوى حبر على ورق و عملية خداع رخيصة للأحلام الوطنيه الفلسطينيه..إن ما يجري تطبيقه بشكل فعلي على أرض الواقع برنامج غير معلن يجري حذف أو إضافة بنود تتماشى مع المصلحة الفصيلية و الفردية..و يتجلى ذلك بأوضح صوره بالانقسام الفلسطيني الذي شكل و ما زال يشكل طعنة لمجموع التضحيات الفلسطينية على مدى مائة عام و مبررا قويا للعدو الصهيوني لإقامة مستعمراته و اقتطاع المزيد و المزيد من الجسد الجغرافي الفلسطيني..و بدلا من الاستجابة لدعوات الوحدة و توجيه البوصلة نحو صراعنا مع العدو الصهيوني و رغم المصلحة الإسرائيلية المعلنة من الانقسام الفلسطيني يجري و بإصرار طرح حزمة من المبررات الغير قادرة على إقناع الطفل قبل الكهل من شعبنا الفلسطيني و بالتزامن مع استنباط شتى المعيقات لاستمرار تلك الحالة القاتلة.
بعيدا عن عبارات النفاق و المجاملة فإن الموقف الوطني الثابت و الراسخ لجبهة التحرير الفلسطينية بالتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية و رفضها لاتفاق أوسلو و تداعياته و لوقف الكفاح المسلح رغم الضغوط و المؤامرات و المغريات التي تعرضت لها لرهن قرارها الجبهوي بما لا يتوافق مع رؤيتها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دليل و مقياس فعلي على مدى مصداقيتها و وفائها لتضحيات الشعب الفلسطيني و قد كانت عملياتها الاستشهادية(البرية و البحرية و الجوية ) دليلا آخرا على مصداقيتها و صفحة مضيئة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني فمن منا ينكر أن عمليات الطيران الشراعي و الزوارق البحرية التي اخترقت السماء و البحر الفلسطيني لم تشكل ضربات موجعة و متتالية للآلة العسكرية و الأمنية الإسرائيلية هذا عدا عن عملياتها البرية و منها تلك التي جرى فيها تفخيخ منتجع المياه الكبريتية في منطقة الحمه الفلسطينية و غيرها الكثير.
إن الوفاء لدماء شهداء جبهة التحرير الفلسطينية و في مقدمتهم القائد المؤسس أبو العباس و طلعت يعقوب و عمر شبلي العامل الدافع الأول لقيادة الجبهة في الإصرار على إعادة اللحمة و التوحد مع كوادرها على الساحة السورية و جرت محاولات عديدة أهمها زيارة قيادة الجبهة و أمينها العام د.واصل أبو يوسف إلى دمشق و لكن للأسف الشديد و دون الدخول في التفاصيل و المعيقات فشلت تلك المحاولات و لكنها كانت سببا مباشرا في التمسك و الإصرار على الوحدة و كانت لجهود عضو مكتبها السياسي الرفيق تيسير ابو بكر على مدى عامين كاملين و الوعي الوطني المرتفع لدى كوادرها في الساحة الفلسطينية الفضل في إعادة اللحمة و الالتفاف مجددا حول قيادة جبهة التحرير الفلسطينية بعد انقطاع استمر أكثر من 30 عاما من التفتت و التشرذم.
مما لا شك فيه أن رأب هذا الشرخ الأليم دليل ساطع جديد على وفاء قيادة الجبهة لشعاراتها و لكوادرها رغم التباعد الجغرافي و سنين الانقطاع الطويلة.
أسمح لنفسي بالقول بأن قناعتي كاملة بأن تلك الخطوة الوحدوية و عودة اللحمة و التلاحم لجبهة التحرير الفلسطينية ستكون لها تداعيات ايجابية على الساحة الفلسطينية و درسا و رسالة إلى الفصائل المتناحرة و المتشرذمة بلزوم و وجوب رأب الشروخ و جسر الهوات سواء فيما بين الفصيل الواحد أو بين الفصائل الفلسطينية لأنها الطريق الوحيد و الأوحد نحو تحقيق الطموحات و الأماني الفلسطينية نحو إقامة دولتها المستقلة الكاملة السيادة و عاصمتها القدس الشريف.
فتحية حب ووفاء إلى قيادة جبهة التحرير الفلسطينية المتمثلة في أمينها العام د.واصل ابو يوسف و مكتبها السياسي و أقول بصوت عال مبارك الوحدة و إلى الأمام نحو تحقيق الحلم الفلسطيني.

بقلم / سليمان عباسي
كاتب فلسطيني


مواضيع ذات صلة