2017-03-28 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.608
دينار اردني 5.091
يورو 3.923
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.962
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2013-06-23 19:57:04

محمد عساف عنوان فرحة


هكذا هي الشعوب الأصيلة تفرح كلها عند الفرح و تحزن كلها عند الألم ، بكينا جميعا عند فراق أبو عمار ، وفرحنا جميعا يوم الأعتراف بفلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بكينا وحزنّا جميعا عند وفاة شهدائنا ، وفرحنا جميعا بفوز محمد عساف .هذا هو حالنا كحال بقية الأمم على وجه الأرض . وكوننا نفرح معاً ونحزن معاً إذن نحن شعب واحد و موجود رغم أنف الطامعين بتغييبنا أو تقسيمنا ، لنا ثقافتنا و لنا تاريخنا ، لنا أبطالنا ، منّا الشهداء وفينا القادة ، ومنّا العلماء و الشعراء و العباقرة ، ومنّا رموز الفن و المعرفة . لن نغيب عن ساحة الجغرافيا الدولية وهذه هي الحقيقة الساطعة .
وقفاتٌ مع أرب آيدل :-

الوقفت الأولى : ما أن أعلن اسم محمد عساف كفائز باللقب حتى هوى هذا الشاب الرائع على الارض سجودا لله دون تخطيط أو تفكير و بمنتهى التلقائية ، ولذلك معانٍ عدةٍ منها : أننا شعب مسلم لله بالفطرة نعبد الله وننحني إجلالاً في السراء والضراء وليس لأحد أن يزايد علينا لا في ديننا ولا في توجهنا .

الوقفة الثانية : توشح محمد عساف بعلم فلسطين طوال فترة وقوفه على المسرح دلالة على عمق إنتمائه لوطنه وهذا ديدن كل فلسطيني على وجه البسيطة يعتز بعلمه إذن هو يعتز بوطنه وشعبه .

الوقفة الثالثة : تكلم الرجل و أهدى فوزه لجماهير الأمة العربية قبل أن يهدي فوزه لفلسطين لأنه يدرك تماما بأنه عربي الأنتماء والهوية قبل أن يكون فلسطينياً . ثم أهدى فوزه لشعبه الفلسطيني الصامد الصابر وبهذا يكون قد جسد الهوية كي يفهم بطريقة عفوية كل من لا يفهم بأنه مسلم عربي فلسطيني وهكذا نحن وهذا هو توجهنا فلسطين وطننا و العروبة هويتنا و الإسلام ديننا .

الوقفة الرابعة : هل رأيتم القبلات التي طبعت على جبين و محيّا محمد عساف بعد أن شدى لفلسطين و ممن كانت ؟ كانت من الشيعيّ قبل السنيّ وكانت من المسيحيّ قبل المسلم ، وهذه دلالة عميقة لها مغزاها فنحن قوم لا يفرَقنا دين ولا مذهب .

الوقفة الخامسة : نحن شعب توَاق للإنتصار ، توَاق للوحدة ، توَاق للسلام والمحبة ، وقد تجلى ذلك في قبول محمد عساف لما قدَم له من جوائز سواء من الأمم المتحدة أو من الرئيس محمود عباس أو من إدارة البرنامج و القائمين عليه .

الوقفة السادسة : ختاماَ نحن شعب واحد موحّد في طموحاته ، موحد في أهدافه وتطلعاته رغم أنف الطامعين بتقسيمنا وشرذمتنا من الأعداء وأصحاب المصالح ، وما فرحة أهلنا في القدس وغزة و رام الله و نابلس و الخليل و الناصره و الجليل و النقب إلا أكبر دليل على ذلك . فهل وصلت الرسالة لساستنا وقادتنا قبل أن تصل لساسة و قادة العالم ؟ أرجو ذلك .
23/6/2013م


مواضيع ذات صلة