المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.492
دينار اردني4.935
يورو4.125
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.931
درهم اماراتي0.951
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2013-08-07 02:23:18

محمد عساف ... سفيـر بدرجـة مخـادع


محمد عساف ، هذا الشاب الذي خرج من مخيم خان يونس للاجئين ، من أسرة متواضعة ، ليس لها سوى المخيم وذكريات بلاد احتلتها إسرائيل ، فكانت بداياته مع الفنان جمال النجار ليكتشف موهبته ويعطيه الفرصة بأن يغني للكوفية الفلسطينية ، هذه الكوفية التي دفعنا ثمنها الكثير من الدماء والتضحيات ، ورافقت ياسر عرفات منذ انطلاقته الأولى حتى يوم استشهاده ... وكانت عبارة عن السفير الفلسطيني في كل دول العالم ، وهي رمز للمناضلين والأحرار في العالم ، الكوفية الفلسطينية التي حاول ويحاول البعض تغييبها وشطبها من الذاكرة من خلال خلق الأعلام والرايات البديلة .

تعرف عساف على الفنان وائل اليازجي بمدينة غزة ، ليأخذ فرصة ثانية بالغناء ، حتى أصبح له صوت وعنوان ، وسرعان ما استغل هذه الموهبة ليشارك في بعض الحفلات بالمناسبات الوطنية وفي الجامعات وكذلك في الحفلات الخاصة والأفراح بمدن ومخيمات قطاعنا الحبيب .

قرر عساف أن يشارك في برنامج محبوب العرب ، وكانت هذه المشاركة عبارة عن مغامرة ، لكن إرادة الله كانت فوق كُل المغامرات ، واستطاع أن يشارك ويُغني كأول فلسطيني من قطاع غزة يشارك في برنامج له ملايين المعجبين والمشاهدين ، وأثبت عساف بأن غزة فيها الكثير من الكفاءات ، فهي أم المقاومين والمناضلين ، وهي عنوان الصمود الأول والأخير ، وهي تحتضن المثقفين والصحفيين والكُتاب والمبدعين ، فأنجبت معين بسيسو وغيره من الأعلام الوطنية الفلسطينية .

لولا دعم أبناء قطاع غزة لما وصل عساف لهذا الموقع ، فكانت العائلات الفلسطينية بأكملها تشارك في التصويت لعساف ، وهناك من حرم أولاده من وجبه العشاء حتى يُصوت لعساف ، لأن نجاحه كان عبارة عن تحدي للاحتلال الذي كان يقول بأن غزة لا تُنجب سوى الإرهابيين والمخربين ، وتحدى المواطن الفلسطيني كُل الظروف والفقر والحصار ليقول نعم لعساف فهي نعم لفلسطين وعلمها وتاريخها ، وهو تكريم لتضحيات شعبها وصبره وصموده .

عساف باع غزة برخص التراب ، ورهن نفسه لمجموعة من رجال الأعمال الذين استغلوا نجاحه حتى يستفيدوا من هذا النجاح ، والأهم من ذلك أنه تعالى على شعبنا الفلسطيني في غزة ، منذ لحظة وصوله إلى الوطن في زيارته الأولى للقطاع بعد النجاح بالبرنامج ، وأصبح يتحدث بلغة الكبرياء ويتهم أبناء شعبنا من محبيه بالفوضويين لأن الاستقبال كان استقبال شعبي وعفوي .

في أكثر من موقف صرح محمد عساف بأن غزة هي عنوانه الأول والأخير ، وأن مخيم خان يونس هو مكانه المفضل ، وسيكون مقيماً فيه وفي بيته المتواضع وبين أحبته وأبناء شعبه ، إلا أن الحقيقة كانت غير ذلك ، فمنذ نجاحه لم يأخذ غزة كجزء من وطنه ، وأصبحت خان يونس بالنسبة له من الماضي ، فقد أصبح من أصحاب القصور في دبي ، , أصبح يملك الملايين ، وله من المسميات والمناصب ما يجعله أكبر من سكان أبناء مخيم خان يونس التي كانت ولا زالت وستظل رمزاً للوطنية والعطاء والتضحية .

أخيراً استجاب عساف لمن أرادوه أن يكون حجر شطرنج ، هذه الفئة التي أرادت أن تسرق فرجة غزة وأبناءها ، من خلال تغيير عنوان عساف من غزة إلى رام الله ، ومنحه هوية الضفة ، ونقل عائلته بالكامل من غزة إلى رام الله ، وكأن غزة أصبحت عار على البعض ، وهذا ما يخالف تصريحات محمد عساف الذي خدع الناس ، وأوهمهم بأنه منهم ولهم ، وأن جهدهم لن يتبخر بين ليلة وضحاها ، فقد حصل عساف على لقب سفير للشباب ، وسفير للأونروا للاجئين ، لكنه من وجهة نظر أبناء غزة اليوم هو سفير بدرجة مخادع .

&&&&&&&&
إعلامي وكاتب صحفي – غــزة



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورموسمحصادالزيتونفيقطاعغزة
صوروقفةاحتجاجيةبغزةضداغلاقالاحتلالللمكاتبالصحفيةبالضفة
صورالطالبةالشريفالأولىفيمسابقةتحديالقراةالعربي
صورأبومازنأثنااجتماعاللجنةالتنفيذيةلمنظمةالتحريرالفلسطينية

الأكثر قراءة