المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.619
دينار اردني 5.106
يورو 3.935
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.965
درهم اماراتي 0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2013-08-16 23:37:06

مزاجيــة ووقاحــة الأمريــكـــان


تُعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر البلدان عنصرية في العالم ، فهي من شهد جرائم التفرقة العنصرية منذ زمن بعيد ، وعاش جزء من سكانها ولا يزال حالة الاضطهاد لم يسبق لها مثيل ، كما أنها من أكثر الدول في العالم خرقاً لقوانين حقوق الإنسان ، هذه الحقوق التي تريد أن تتغني بها وتفرضها على بعض الدول العربية وكأنها نموذج متميز في احترام حقوق الإنسان .

تُعد الولايات المتحدة الأمريكية وأجهزتها الأمنية والشرطية من أكثر الأجهزة تطرفاً واستخداماً للعنف ضد المخالفين ومرتكبي الجرائم ، ولعلنا نشاهد بين حين وآخر كيف يتم تصفية المشتبه بهم جسدياً وعلى الهواء مباشرة دون محاكمات أو إجراءات تكفل الحقوق أبسط الحقوق الآدمية للبشر .

ولقد كانت الحرب على أفغانستان والعراق خير شاهد على بشاعة النظام الأمريكي واستخدامه العنف والقوة ضد المدنيين تحت حجج وذرائع أمنية وعسكرية ، فكم من الأطفال قُتل في العراق ولا زال يُقتل بفضل الدعم الأمريكي لنظام المالكي المتطرف ، وكم من العائلات تُقتل يومياً في الغارات الأمريكية على المدن والقرى في أفغانستان ، وبالنهاية تُريد أمريكا أن تُعلمنا الديمقراطية وحقوق الإنسان .

ولعلنا نذكر أيضاً أن شعبنا الفلسطيني يُقتل يومياً بفضل السلاح الأمريكي والدعم المالي والسياسي والأمني لإسرائيل ، هذه الدولة اللقيطة التي قامت على أنقاض شعب أعزل لا يزال يُناضل من أجل الحصول على حريته وكرامته وحقه بالعيش على أرضه بأمن وسلام ، وبالنهاية تُريد الولايات المتحدة أن تُغني علينا بقضية حقوق الإنسان ، وهي ترى كيف يتم حصار شعبنا وقتله بدم بارد ومصادره أرضه ومنعه من ممارسة العبادة في المسجد الأقصى وغيره من المقدسات الإسلامية وحتى المسيحية في فلسطين .

سوريا الشقيقة تعيش اليوم حرباً أكلت الأخضر واليابس ، فتم تشريد الشعب السوري الشقيق بين مخيمات اللجوء في الداخل والخارج ، وتم قتل أطفال ونساء وشباب بعشرات الآلاف ، والولايات المتحدة تقف متفرجة وتغض النظر ولا تقدم سوى الدعم المعنوي والشعارات الكذابة وبالنهاية تُريد أن تُمرر مشاريع تقسيم سوريا وإنهاء هذا التراث القومي الكبير ، بغض النظر عن معارضتنا للنظام السوري ، لكن بالنهاية أهداف الولايات المتحدة هو الوصول بسوريا إلى مستنقع الحرب الأهلية والتقسيم لتنفيذ مخطط يخدم إسرائيل وبعض الدويلات العربية التي تعمل وكيلاً للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة .

اليوم نعيش نفس المخطط ، والذي تريده الإدارة الأمريكية أن يُطبق في مصر ، فهي من اسقط حكم مبارك إبان ثورة 25 يناير ، وهي من سعى وساعد في وصول الإخوان لسده الحكم ، وهذا ليس حباً في الإخوان ، ولكنه مخطط يُراد به جر مصر إلى المربع الأول ، فمصر دولة تعيش على المعونات والمساعدات ، وشعبها يعيش حالة من الفقر والعوز ، ومعدلات البطالة مرتفعة جداً ، واقتصادها ضعيف ، وهذا يؤهلها للبقاء تحت المجهر الأمريكي ، وتحت رحمه الإدارة الأمريكية التي خططت للوصول بمصر لما تعيشه اليوم من صراع سياسي سيتحول لصراع مسلح ، وسيدفع الشعب المصري الشقيق فقط الثمن ، وستقف الإدارة الأمريكية متفرجة على المشهد وستكتفي بإصدار بيانات الشجب والاستنكار واللعب على الحبال .

أحياناً تقف القيادات الأمريكية وتتساءل لماذا تكرهنا الشعوب العربية ، والإجابة هنا بسيطة جداً ، فسياستكم هي من جلبت لكم الدمار ، وسياستكم هي من أعطت المُبرر لضرب الأهداف الأمريكية في كُل مكان ، ودعمكم لإسرائيل لإبقاء احتلال فلسطين من أهم أسباب العداء لكم ، والتآمر على الشعوب العربية وتقسيم الأوطان وإشعال الفتن في الدول ومحاربة الإسلام هي من الأسباب التي جعلت من الشعوب العربية عدواً لكم ، ومهما حاولتم التغني بالديمقراطية وحقوق الإنسان فلن يُجدي ذلك نفعاً ، لأن الشعوب العربية وغير العربية تعلم علم اليقين أنكم أصحاب نظريات المؤامرة والتصفية والحروب .

لقد انتهى عصر الهيمنة الأمريكية ، وأسقطت الشعوب العربية وعلى رأسها الشعب المصري الشقيق نظرية التوسل للولايات المتحدة ، ويتكون دماء المصريين من كُل الأطراف لعنه على الولايات المتحدة ومستقبلها ، لأن الدم المصري غالي ، والكُل في مصر شرب وتربى على ترابها الغالي ، وان محاولة الأمريكان زرع الفتنه لن تنجح بإذن الله ، وسيكون شعبنا المصري بكل أحزابه وطوائفه وجيشه سداً منيعاً أمام أي محاولة أمريكية جديدة لتدمير مصر وتاريخها ومستقبلها .

&&&&&&&&&
إعلامي وكاتب صحفي – غــزة



مواضيع ذات صلة