المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.631
دينار اردني 5.134
يورو 3.926
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.968
درهم اماراتي 0.989
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2013-09-10 21:23:33

لماذا سوريا ؟؟؟!!!


لكي نفهم ما يجري الآن فعلينا أن نعيد صياغة الوقائع من جديد .
اذن فلنبدأ من البداية
أنبدأ من سايكس بيكوا ، ام من وعد بلفور ، ام من النكبة ، ام النكسة ، أنبدأ من أمريكيا وبريطانيا ، ام من إسرائيل ، ام من فلسطين ، ام من لبنان ، ام من العراق ، ام من .....
ليس مهم من أين نبدأ فكل البدايات متشابهة في قبحها ، فأصل وجودها الكئيب واحد
ما يهمنا الآن سوريا ، فلماذا سوريا ، و ما هو المنتظر لسوريا ، و لنتلمس الحقيقة فعلينا ان نشخص ماهية سوريا في المنطقة وما الذي اوصلها لهذه المرحلة الفارقة والفاصلة .
فسوريا العربية جارة الدولة المحظية ( الكيان الصهيوني )
و سوريا المناضلة كان لها صراعات كبيرة في الماضي مع تلك الدولة المدللة من السيد الامريكي
وسوريا الكاشفة أفشلت وساطات الانضمام للاوركسترا العربية التي لا تعزف الا الالحان الهابطة
و سوريا الحاضنة هي تلك الدولة التي فتحت ابوابها للمغضوب عليهم من هنود حمر هذا الزمان ( منظمات المقاومة الفلسطينية )
و سوريا الصادقة ارتضت ان تكون عمقا وجسرا لاصحاب الرايات الصفراء و العمائم السوداء( حزب الله اللبناني )
و سوريا الشامخة أبت أن تركع في حضرة هبل الكبير و لم تطوف في بيته الابيض كبقية اخوتها
و سوريا الحاضرة استعصت أن تغرق سفينتها في بحور اللحى المأجورة و مرتزقة الشعارات و ممارسي البغاء السياسي ( دول العهر العربي المسماة بدول الخليج و مشايخهم المسوخ )
و سوريا الصلبة ظلت جدرانها صلداء لا ينطبع فيها أثر معاولهم ، مع كونهم هدموا البيوت حولها ليجعلوا الهدم سنة نافذة وأعادت سنة الهدم لأصحابها وهدمت كل مخططاتهم
و سوريا المنتصرة تلك التي داست على وفودهم المغيبة و المضللة او فلتقل المتخلفة و الغبية
و سوريا التائبة قالت كلمتها قد اكون أخطأت كثيرا و سيرتي فيها بقع سوداء و لكن بياض عفتي و شموخ أبنائي و مضاء جبيني يجعلني ضياءا للطامحين
و سوريا الوفية ظلت على العهد مع الاوفياء الصادقين لم تساوم على حق شعب مشتت ، ولم ترد المريدين عن بابها يوما
و سوريا الجميلة دليل قبح لاصحاب الولائم و حاملي الكروش و ممتشقي الشماغ البريطاني ( الدول العربية الصهيونية ) فسوريا الحرة قابلت عبيد العرب و شذاذهم بصفات لم يألفوها فصبوا كرههم وحقدهم عليها .
و سوريا الصامدة هزئت بكل محاولاتهم ، فقد اجتمعت لحى الوهابيين و فتاوي المتأسلمين و أدعية الجهلة و المنافقين ، و لفيف العرب المنحطين و أسلحة الغرب و العرب أجمعين ، وأبواق الفتنة من فضائيات السعودية والقطريين ، و انتهكت حدودها من المتاجرين و المأفونيين و المارقين و الخائنين ، ولكن سيفها المسلط ظل يأزهم و يهز مضاجعهم و يكيلهم من لهيبه و نيرانه حتى اسودت وجوههم ، و لطخت ملامحهم بطين المذلة و الهوان ، و أغبرت جباههم من ريح الخزي والعار ، فسوءاتهم مكشوفة و أحاديثهم معلولة و أعمالهم مزلزلة ، فلا تسمع لهم صوتا و لا ترى لهم شكلا و لا تشعر بهم الا شذرا
وبعد هذا تسألون لماذا سوريا ؟ وهل بقي في تلافيف ادمغتكم مساحة من سؤال ؟
و لكن صبرا عرفنا وجعهم من سوريا و محورها المقاوم و العنيد المتوج بدولة الثورة التي لا تنتهي ايران ، وحزب الله الذي لا يهزم .
ولكن ماذا بعد هل يمكن ان تناطح الكف المخرز ، و يواجه البلبل العنقاء ؟!!
لنبدأ من جديد إعادة الصياغة
سوريا القوية ما زالت تقف على أرضها منافحة عن شرفها و تدك بقبضتها المارقين
سوريا الذكية سحقت مخططاتهم على مدى سنوات طوال فما رأينا فيها وهنا ، بل وجدناها أصلب عودا و أمنع جنابا .
سوريا المروءة لم تساوم على جرحها أو تتراجع عن مواقفها واستندت لاخوانها تستمد منهم روحهم قبل عتادهم ،
سوريا الصاعدة رغم كل ما جرى ويجري لها فهي اليوم أجمل ليس بمبانيها و آثارها و لكن بالصعود الأخلاقي الذي كساها وهي لذلك لا تناسب إنحطاطهم القيمي
سوريا الشرف ، لم تستعمل كل سلاحها و أبقت في جعبتها ما يكفي لهدم قلاع أبنية الظلم من حولها و لتضع نهاية لعهد السيد الأمريكي
سوريا الرشيدة قالت لهم إبدأوا إن شئتم متى أردتم فلكم البداء وعندي الانتهاء ، لاني من سيحدد النهاية و ما تموز عنكم ببعيد
فيا سوريا فليبدأوا المعركة ،فضوءك الباهر اعماهم و اخرسهم و أشل اركانهم ، فان القوا عليك ما فيهم من ظلم وخسة وتجبر فما ذلك الا اعلانا لمنتوجهم و ما هم الا تجار ، وان الصقوا بك من خيالهم المريض الوانا من التصورات المزيفة ، فان ذلك من صميم مكوناتهم و عنوان لصنعتهم التي يمتهنونها و ان حاصروك و طمعوا في اغراقك فهذه هوايتهم مع الكيانات الكرتونية الساقطة ولكنهم لم يجربوا أمثالك فدعيهم يستفيدون ولك من الله الاجر والمثوبة
سوريا دعيهم يغامرون و استقبليهم على مأدبة الحق المضيع واريهم ان في الامة من اذا قال لا ، فانه لا ، وان التيوس والبغال الذين يملأون ساحات الذلة والخسة ليسوا عربا او بشرا وانهم حجارة او حديدا لا تسمع ولا تحس ولا ترى ، سوريا لست وحدك فمن حولك يتحلق الشرفاء ليروا غدا لطالما حلمنا به ، فجيشك الجسور المقدام و سلاحك الهدار سيعلي من جدار المجد و سيثبت لهم ان حساباتهم خاطئة و ما حسبوا ان بامكانهم ان يلونوه بثوب المنطقية و بالتسلسل المقنع قد سقط و ان خطتهم الخبيثة فشلت فكما ولى زمن الانتصار لدولتكم المحظية اسرائيل من قبل فقد جاء دوركم و لن يكتب لكم نصرا جديدا و ستظل سوريا المقاومة و الممانعة و العزيزة بوصلة الاحرار و الشجعان والشرفاء
سوريا غدك قادم و غدر الزمان بك لن يطول
و المولى ناصر أهل الحق و مظهر دعاة العدالة الصادقين و منجز للصادقين آمالهم ، ومقوي شوكة المؤمنين ، ٍو حافظ المخلصين من كيد الماكرين ، و قاهر الظالمين بقوته ومبير المردة و المجرمين ،وان الله على النصر لقدير
والقادم لا يحمل معه الا نصرا بحول الله وقوته .

‏زين علي / غزة



مواضيع ذات صلة