المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.535
دينار اردني4.991
يورو3.956
جنيه مصري0.196
ريال سعودي0.943
درهم اماراتي0.963
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-08-09 23:43:43

آلفَرآغ الفَكريَّ ... مُشَكلةَ المُجَتَمعْ الشَبَآبيَّ الكُبرى

أقَلامٌ وَحُروفٍ وَمُفردَآتٍ عَصريةَ فيَّ حَوزتيَّ ؛ سَأنَقُلهـآ اليَومْ وَغَداً وَلاَحِقاً ؛ في أًمتيَّ العَربيةَ والأسَلاميةَ وَ الوَطنَ العَربيَّ العَديد مِنْ المُشَكلات والسَلبيَاتَ التي تتَكَآثرُ يَوماً بَعدَ الأخر ؛ وَآخصُ بِآلذَكر دَولتيَّ فَلْسطينْ ؛ في كُل مَرةَ أنَقل إليكَمْ وَقعاً جَديداً , أرَآهُ مُهَماً فيَّ حَيآةَ البَشريةَ بِشكلٍ عَآم ؛ فَدعونيَّ اليَّوم أتَحدثَ عِنْ مَوضوعٍ جَديدْ وَرُبمـآ غَريبْ , أو أنَ هُنـآكَ أقَليَونَ مَنْ يَتحدثَونَ عَنهُ { الفَرآغُ الفَكريَّ } هَوَ مَوضوعٍ وَضعَ فيَّ قَلْمي إثَـآرةَ وَحمَـآس لِلكِتآبةَ فَيَّ وَضَحِهِ ...

يَوَآجهُ الشَبآبَ بِشَكلٍ عَآم في الوَطنَ العَربيَّ وَبِشكلٍ خَآص في دَولتيَّ فَلْسطينْ فَرَآغَاً فَكرياً كَبيراً تَسببَ في وَجوَد مُشَكلاتَ عَديدةَ وَعَواملٌ عَدةَ تَجتَمع فيَّ حَآلةَ وَآحدةَ ؛ وَيعدَ الفَرآغ الفَكريَّ مِنْ أبرز آحَد أخَطر المَشآكل الأجتَماعيةَ في عَصرنـآ ؛ وَالشَفآء مِنهُ ليَسَ سَهلاً أنمـآ أمرٌ صَعب لِلغايةَ ؛ وَيتَضَمن مَخَآطر الفَرآغ الفَكريَّ لَيسَ على الفَرد فَقطَ فَهو يُشكل نَسبةَ خُطورة َكبيرةَ على المُجتمع .

مَفَهومْ الفَرآغ الفَكريَّ حَسب الأبَحآث التَيَّ قآم عَددٌ مِنْ الكُـتآب هَوْ : خَلْو العَقلَ والفَكر مِما يَنفَع وَيفيدَ , وَليسَ شَرطاً أن يَكونَ الفَآرغ فَكرياً مُمتلئِاً بِما لا يَفيد وَلكنه خَآلٍ مَما يَفيدَ , مَما يَجَعلُ صَآحبهُ مَؤهلاً لِلتآثر بأي فَكر وأي مَنهجَ بِغض النَظر عن مَحتوآهُ العلميّ وَدرجةَ صَحتهُ وَموافقتهُ للشَريعةَ ؛ لأنَ إمتلاء العَقل وَالفكر بِآلعلم والمَعرفةَ يكونَ رَصيداً قَوياً ضَد الأنحرآف وَمآنعاً صلباً مِنْ الضلال.

إنَ الذي يَنَظرُ فيَّ هَذآ المَوضوعَ العَـآرمْ الذي طَغى على شَريحةَ كبيرةَ مِنْ الشَبآبْ يتسَآءلَ عَنْ أسَبآبَ هَذهِ المُشكلةَ ؛ فَدََعونيَّ وآيَآكُمْ لِنَتطرقَ إلى الأَسبآب التيَّ تَؤديَّ إلى الفَرآغ الفَكريَّ آلذيَّ يَوآجهُ الشَبآب فيَّ وَقتنـآ هَذآ... حَسبَ الدَرآسَآتَ الشَآملةَ لِأسبآب الفرآغ الفكري فَقدَ تمَ تَصنيفهَ إلى أسبآب عَـآمة وآخرى نَفسيةَ آو ذَآتيةَ وآسبآبٌ أُسريةَ وآخرى إجتمآعيةَ , فلوَ أخَتصرنـآ مَآ ذَكرتهُ الدرَآسآتَ فنجد أن أغلب آلأسبآب العآمـةَ هَيَّ : إنَتشآر الجَهل وإنَصرآف النَآس عَنْ العلمْ وفيَّ هَذآ السبب يَسودُ المُجتمع بِمزيجٌ مِنْ الأفكآر الفَآسدةَ والخُرآفآت والعَادات الجَآهلية فَيُصبح ضَآلاً ,آمـآ بالنَسبةَ لِأختَصآرالأسبآب النَفسيةَ آو الذَآتيةَ :عَدم وَجود رؤيةَ وَآضحةَ عَند الشَبآب لِلمستقبل ولا يوجَد أهَدآف لِتحقيقهـآ , دَعونيَّ أقف قليلاً عَند الأسبآب الآسريةَ التي تُسبب الفراغ الفكَريَّ عند الشَبآب : فآلأسرةَ هيَّ المنَشأ الأولَ لِصنُعِ الأولادِ, مِنْ المُلاحظَةَ ليَّ على الأُسر المُعآصرةَ فقد تَسببتَ في صَنآعةَ فَراغاً فكرياً كبيراً لدى اولادهـآ بغض النَظر أن كآنوآ إناثاً أو ذكوراً , فَآلرعآيةَ بآبناءهم والحَفاظ عليهم وَحَفظهم وَتثبيتهم على الأسُس العلميةَ وإسلاميةَ وصحيةَ في الوَقت الذي كُثرت فيهِ الأختلافات الفكريةَ والأضطراباتَ المَنهجيةَ يَعمل على حَفظ أبناءِهم مِنْ هَذآ الفَرآغ ,آمـآ بالنَسبةَ للأسبآب الأجتمآعيةَ هَو أن عَدم قَيآم المَؤسسآت العلمية والأكاديمية التي تقوم على الرعآيةَ وتوجيهَ المُجتمع بدورها تِجآه الشَبآبْ فَهو يُخلق فَرآغاً فكرياً .

راقتني عبارة راقية كتبها الدَكتور عَبد الحليمْ عويص في كَتابهِ " نَدوةَ اتجَآهـآت الفَكر الأسلامي المُعآصر في صَفحةَ 188 " وهيَّ :- { ولئنَ كَآنتَ عَوآمل التَجزؤ عَديدةَ وَرهيبةَ , فإنَ هَذهِ العوامل لا تتسلل إلى الأمَة إلا حَيث تُعآنيَّ مِنْ فراغَ فَكري وَفقر إلى مجموعةَ القيم التي تُغنيها بدرايةَ سليمةَ مُطمئنةَ عن حقيقةَ كل من الكَون والانسانَ والحيآةَ , إذ إن مِنْ شأنِ أيةَ جماعةَ تُعآنيَّ مِثل هَذا الفراغَ أن تَغدو هَدفاً لِمطامِعِ أوليا لدعواتِ الهدامةَ آلتي تَصطنَع المَبآدئِ وَالقيمَ لِبلوغِ أمانيها وأغراضِها }.

في حَقيقةَ الأمـر كَآنَ الشَبآبُ قَديمـآً كآلورودَ ؛ لكنَ ما حل بِهمْ اليَومْ إنغراسِ الشَوكِ في قَلوبِهم وَعيونهمْ وَعقولهمْ وَ غآبتَ الورود عَنهمْ وأصَبحَ الشُوك مُلازَمهمْ وَيُجسد حَيآتهمْ وبآتتَ الورودْ جُزء بَسيطْ مِنْ حياتهمْ التيّ يعتَآشونهـآ , مِنْ هُنـآ أود التَدرج إلى أنسبْ الطُرقَ والحلولَ التيّ يُمكنَ أن تَكونَ عِلآج وَيمكن أتباعُها للقضاء على مُشكلةَ الفراغ الفكريّ فَتُكمْن الحلولَ والطُرقَ بِالحرَص على القراءةَ وَالتَثقفَ بِمُختلف الجوانبَ والعلومْ الأنسانيةَ والأجتماعيةَ خآصةَ , بِالأضَآفةَ إلى مُتابعةَ الحواراتَ و الندواتَ و المؤتمرات والنقاشاتَ الثقافيةَ والفكريةَ والعلميةَ , وَعدمْ إشغال الذَهنَ بالتَفكيرْ السلبيّ والغير مُجديّ نَفعاً لهُ كالغَيرةَ والحَسدْ والغيبةَ والنَميمةَ والثرثرةَ وبأمور لا قيمةَ لهـا يُمكنَ أن تعُمَ بفِوضى وتَشويشَ على التَفكيرْ , كَما أن الألتزامْ بالمبادئ والمناهج والعقائد الفكريةَ التيّ يؤمنَ ويلتزمُ بِهَا المَرْءُ في حياتِهِ وَُسلوكهِ تَعمل على تَحقيقَ الأستقرار الفكريّ , أيضاً مُشاركةَ وسائل الأعلام الحكوميةَ والخاصةَ والجَمعياتَ والنوادي والمدراس الخَاصةَ والحكوميةَ وَمُشاركةَ القطاعَ العامْ والخاصَ بالتوعيةَ الفكريةَ واهتمام الدولَ بِمُختلفَ مُرافقهَا التعليميةَ والتوعويةَ بالتوعيةَ الفكريةَ وبالتوعيةَ لأبنائهما مُنذُ الصغرْ.

وفي النهآيةَ أُريدُ طَرحَ سَؤآلٌَ يَتَطرقُ قَلميّ وذَهنيّ حَينَ تَحدثتُ عنَ موضوعْ الفرآغَ بِكآفةِ أشكآلهُ :- لِمآذا لم تُمثل مُشكلةَ الفرآغ عَآئِقا أمام أُمراء و عُظماء الأمة العربيةَ والأسلاميةَ على مَرِ العُصور , بَدأً من الصَحآبةَ رَضَيَ اللهُ عنهمْ مَروراً بِالتابعينَ وتابِعينَهُم ؟



مواضيع ذات صلة