2017-09-25الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.507
دينار اردني4.952
يورو4.168
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.935
درهم اماراتي0.955
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-09-13 03:13:43

أسعار الدجاج تحرق جيوب مشتريها قبل طهيها!!

بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي البربري بحق قطاع غزة وما خلفه من أثاراً اقتصادية واجتماعية خطيرة مست كل الشرائح المجتمعية لاح في الأفق مجدداً ظواهر ارتفاع الأسعار ,ومنها ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق وحرمان مئات الأسر من استهلاكها رغم أهميتها كونها من السلع الأساسية والضرورية , حيث أن
أصحاب مزارع الدجاج أول ناس سيحصلون على تعويضاتهم وبشكل مغاير للوضع الطبيعي , لم ينتظر تجار الدجاج في غزة الجهات المانحة والداعمين لمشروع إعمار غزة لكي يعوضوا خسارتهم في الحرب، ففكروا في جهة تمويل سريعة وعاجلة ألا وهي الحلقة الأضعف دائماً " المستهلك " الفقير غالباً, من خلال إرتفاع الأسعار بشكل لا يطاق حيث وصل لحدود 20 شيقل للكيلو الواحد أي ما يقارب 6 دولارات وهذا ثلثي أجرة عامل ليوم واحد بقطاع غز ة, ولم يصل سعر الدجاج ل 20 شيكل للكيلو بالمطلق حتى في ظل الكوارث البيئية التي طالت جميع المزارع وليس مزرعة هنا وأخرى هناك. بعد أن كان الدجاج في متناول الجميع في غزة أصبح لطبقات بعينها جراء إرتفاع الأسعار غير المبرر وغير المنطقي وإن ما دل على شيء فيدل على أن هناك حرباً أخرى " حرب إرتفاع الأسعار "تستهدف المواطنين، اليوم الدجاج وغداً الكثير من السلع الضرورية أيضاً. ولأجل التوضيح بالأرقام، تكلفة كيلو الدجاج على أصحاب المزارع 9 شيكل " شامل منذ عمر يوم للصوص حتى 40 يوم " المدة التي بعدها يتم بيع الدجاج هذا في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وبسعرها الآن، وبالتالي سيربح صاحب المزرعة 1 شيكل في الكيلو وسيباع للتاجر ب 10 شيكل للكيلو وبالتالي التجار سيبيعون لأصحاب المحلات ب11 شيكل للكيلو وسيصل المستهلك ب12 شيكل للكيلو . هذا الذي يحدث بالضبط في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف، أي أن لو صاحب مزرعة الذي لديه 10000 دجاجة ولو فرضنا أن متوسط وزن الدجاج 1.5 كيلو، سيكون صافي ربح أصحاب المزارع 10000*1.5*1=15000 شيكل وهذا الوضع الطبيعي طبعاً . أما الآن وفي ظل شجع التجار وإستهدافهم للمستهلك غير المبرر فيباع كيلو الدجاج في المزارع 18 شيكل ويصل المستهلك ب20 شيكل للكيلو وسيكون صافي الربح لأصحاب المزارع 10000*1.5*9=135000 شيكل، أي تسع أضعاف الربح العادي. هذا الفرق المخيف بين صافي الربحين سيتحمله المستهلك. نعرف جيدا أن في حال زيادة الطلب على العرض سترتفع الأسعار ولكن بالبلدي " مش هيك " . ليس مطلوب من المستهلك أن يعوض التجار خسارتهم وأستبعد أن يكونوا تضرروا لأن أصحاب المزارع التي تضررت ليس لديهم ما يبيعونه ، وأن الذي يبيع اليوم بإختصار هو نوع من أنواع الاحتكار الذي يجب أن يحارب من قبل الحكومة وجمعيات حماية المستهلك.
وفي الختام يمكن القول أن الفاتورة دائماً يتحملها الفقراء وذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة نتيجة أخطاء السياسات الاقتصادية المطبقة في الاراضي الفلسطينية.
بقلم / نبيل جمال عبد النبي
باحث بالشؤون الاقتصادية



مواضيع ذات صلة