المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.617
دينار اردني5.108
يورو4.254
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.965
درهم اماراتي0.985
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-10-05 12:38:57

دنيا الوطن والوصاية الخارجية !

كلمة الوصاية هي القاسم المشترك بين دنيا الوطن ، وخطاب "الزعيم الأوحد" في الأمم المتحدة .دنيا الوطن تمارس الوصاية الفكرية وخطاب الرئيس هو خطاب "الوصاية الدولية".

من أين نبدأ!

*دنيا الوطن

حكايتي معها طويلة ، ولكن سأختصر ما أستطعت الى ذلك سبيلا ، أولاً:صحيفة دنيا الوطن الإلكترونية لايمكن لأحد إغفال وجودها وتأثيرها ، وبما أنها -كما تدّعي- حملت هموم الوطن والمواطن .بالتأكيد لن تكون خارج دائرة النقد والمحاسبة .

القلم سلاح والكلمة أمانة والصحافة رسالة . ومع أمانة القلم وسلاح الكلمة ، أقول إن كانت الكلمة صادقة أمينة صالحة أدَّت إلى الخير والصلاح والبناء، وإن كانت كاذبة باطلة فاسدة قادت إلى الشر والدمار والفساد.

كانت صحيفة دنيا الوطن في البدايات ترفع شعارالوطن وتحمل هموم المواطن ، كانت منبراً للمستضعين والمظلومين ، تحارب الفساد وتفضح الفاسدين ،وكانت تنقل الرأي والرأي الأخر ، ولكن بعد ذلك -للأسف -دنيا الوطن خلعت ثوب الموضوعية والمهنية وخلعت أيضا أثواب أخرى!

كشفت دنيا الوطن عن الوجه الحقيقي لها ، وأتضح فيما بعد أن شعارات الكذب والدجل والخداع كانت بمثابة جسر العبور للوصول الى الغاية .التمويل المالي للصحيفة والعاملين فيها ربما كان السبب الرئيسي للإنحراف عن الهدف والمسار، ومن هذا السبب الرئيسي تنبع وتتشعب بقية الأسباب أوعلى الأقل معظمها.

تنقلت دنيا الوطن بين الأحضان ،في سوريا ومصر وليبيا والجزائر وبعض دول الخليج والسلطة الوطنية الفلسطينية ، تبحث لها عن كفيل ، ولم تنجح في ذلك الوقت . فقررت دنيا الوطن التمرد على طريقتها الخاصة ، واستخدمت كل الأساليب والوسائل غيرالشرعية لإبتزاز مايمكن ابتزازه!

ملفات الفساد كانت إحدى هذه الوسائل ، بمعنى لم تكن محاربة الفساد من أجل حماية المجتمع ،أونابعة من الحرص على حقوق الوطن والمواطن ، بل من أجل ابتزاز ضعاف النفوس من رجالات الفساد والإفساد لتحصيل منفعة مادية هنا أو مكرمة شخصية هناك ، وبالتالي كانت تمارس عربدة وبلطجة إعلامية إذا صح التعبير ، ومن لا "يدفع" يتم التشهير به و نشر ملفات فساده على صدر صفحات دنيا الوطن ، وتبدأ بعدها لعبة المراوغة والمقايضة والمساومة ،ناهيك عن استغلال واستثمار عوز وفقر الضعفاء والمساكين .

وحتى لا نطيل عليكم أكثر ، استقرت دنيا الوطن أخيراً في حضن السلطة الفلسطينية ،وهذا الاستقرار ليس صدفة ، لأن الصدفه إما أن تكون قاعدة مطردة يُفسربها كل حادث وحادثة ،وإما أن يُفسربها وجود حادثة دون حادث ،ومعنى هذا انها ليست بقاعدة وبالتالي فما هي من العلم في شيء!

بدأت كل الحوادث في دنيا الوطن على مراحل .مرحلة الإستعطاف والتمكين ، مرحلة الإستجداء والتدجين و مرحلة الإستقواء والتلقين. ومن ثم مرحلة تلميع وتجميل وتزويق فلانة أو فلان ، وبالمقابل الهجوم والتشويه والتشهير بفلانة أو فلان وتروعيهم بأسلوب مخابراتي ،حتى يكونوا عبرة لمن يعتبرأومن لايعتبر . وتطورت دنيا الوطن بعد ذلك حتى وصلت الى مرحلة جنون العظمة ، وبحسب أطباء النفس وتشخيصهم للحالة ، تم التأكيد على أن هذا المرض -جنون العظمة -هو بالأساس مرض عقلي ولايخلو من بعض العوارض النفسية . بدأت دنيا الوطن بتمجيد الذات ، فهي الأولى محلياً وعربياً ورئيس تحريرها في المرتبة الثالثة بعد الشهيد ابوعمار والرئيس أبومازن ، وهي في المراكز الأولى المتقدمة عالمياً -كما تدّعي - .

وبدأت مرحلة العتاب واللوم للمسؤولين وصناع القرار ، وبدأت بوكيهات الورد تنهال على مكاتبهم ، لكن بوكيهات الورد وحدها لاتكفي! ، كان الطموح هو كرسي وزير الإعلام ، أو أي منصب وكرسي حتى لوكان متحرك.

وفي الفترة الأخيرة أفصحت دنيا الوطن بشكل واضح وصريح عن هوية سياستها التحريرية . الترويج للسلطة الفلسطينية وسياساتها ، والتلميع لرجالات السلطة وقياداتها ، وتلميع أو تشويه من يدفع أكثر! ، ومنع أي صوت يعارض السلطة أوالرئاسة ومحاولة كسر كل الأقلام التي تنتقد السلطة ورئيسها وفرض الوصاية الفكرية على كل صاحب رأي و قلم . وهذه السياسة -سياسة تكميم الأفواه - لمن يعارض ، ترافقت مع نشر "دنيا الوطن" عرائض وقصائد المديح والشكر والثناء للقيادة والسلطة والرئيس على صفحاتها ،وتحولت "دنيا الوطن" إلى دنيا السلطة وإلى ساحة صراع لتصفية الحسابات السياسية والشخصية، وفق مصالح وأهواء من يقف وراءها أو من يدفع لها.

ناهيك عن نشر بعض الأخبار والتقارير المشبوهة بقصد أو بدون قصد ،لاندري! .وكما قلت في البداية صحيفة دنيا الوطن لايمكن إغفال وجودها ودورها وتأثيرها ،ولكنها كالنقطة في هذا الفضاء الالكتروني الواسع ، والنقطة بحسب التعريف الهندسي تبقى بلا أبعاد وبلا مساحة وبلا حجم وبلا طول أوارتفاع!.

حاولت الإختصار كثيراً ،ولكن ربما ما قيل بين السطور قد يفي بالغرض ،وحتى ننتقل للموضوع الثاني .

*خطاب "الزعيم الأوحد" والوصاية الدولية.

أولاً:القيادة الفلسطينية لاتريد أن تستوعب أن الاحتلال هو المشكلة ، وليس المقاومة .

المقاومة هي الضامن الوحيد للحفاظ على الحقوق والثوابت الوطنية ، وهي مفتاح الأمل والعودة .المقاومة هي التعبير الصادق عن آمال وطموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني وهي التجسيد الحقيقي لكل مبادئ و معاني القيم الوطنية وهي التعبير عن إرادة الشعوب وأصالة تقاليده النضالية وهي صمام الأمان وحائط الصد لكل المؤامرات التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية .

بعد أن وصل الرد الرسمي من الولايات المتحدة وقرارها باستخدام الفيتو وهذا الأمر متوقعاً، ولا يخلو من عنصر المفاجأة .وسبق وأن كتبت مقالاً بعنوان "غزة تحت الوصاية الدولية " بتاريخ 11-9-2014، أوضحت فيه بعض الخطوات والنقاط . ولكن لأهمية الموضوع لابأس من إستكمال الحديث .

وبالطبع لن أتوقف كثيراً أوألتفت للأصوات المذعورة ، أو "لكُتاب"الصراف الألي ، أو للمطبلين والمهللين لفخامة "الزعيم الأوحد "، وبالمناسبة أنا لا أحفظ أسمائهم أو اشكالهم ولكن كغيري أسمع دقات طبولهم ، أشفق على فئة منهم لأنهم مضلَّلون،عُمي لايبصرون ولايتدبرون .وفي الحقيقة أستغرب كيف يطبل ويهلل ويصفق البعض للحفلة الأمريكية الصهيونية أو كيف تعزف هذه الجوقة على أيقاع سقوطها(!)

بعد خطاب "الوصاية الدولية " للزعيم الأوحد ،كنت حريصاً على قراءة كل ردود الأفعال وكل المقالات والتحليلات ، وللأسف الغالبية منها إما سطحي وإما عاطفي وإما للتهليل والتطبيل . وبعد أن هدأت أصوات الطبول ، وبعد أن هتف "البهاليل " بحياة الزعيم الأوحد ،وبعد أن طالبوا بالخروج للتظاهر من أجل مساندة الرئيس ، بدأت اللعبة الامريكية الصهيونية أشد وضوحاً وانكشافاً وتسارعت خطى المهرولين على إيقاعها لمد الغطاء الشعبي و السياسي .

مسرحية الأمم المتحدة وخطاب الرئيس "العاطفي" لابتزاز مشاعر الشعب من أجل إخضاع إرادته للأجنبي دون أن يدري.والظهور بمظهر البطل والقائد الصلب، أمام خصومه- الأمريكان والصهاينة -هذه المسرحية لن تنطلي علينا ،وهذا الهجوم الإعلامي المصطنع من الامريكان والصهاينة على الزعيم الأوحد هوأكبر دليل . والسؤال هنا لأولي الألباب ، هل الأمريكان والاسرائيلين تفاجأوا بخطاب الرئيس! ، أعتقد أن النسخة الأصلية من الخطاب كان مطروحاً على مكاتب الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، بمعنى أن الامريكان والاسرائيلين كانوا على علم بكل حرف وكلمة مكتوبة خطياً أوشفهياً.

وإذا كانت الإدارة (الاسرائيلية) كما يقولون تريد التخلص من الرئيس واغتياله ، فلماذا يتطوع "الشاباك " لإنقاذ الرئيس من مؤامرة الإنقلاب المزعومة في الضفة الغربية ! ، وكيف تسمح للرئيس بإلقاء الخطاب الذي يهدد و يشكل خطراً على دولة الكيان وعلى صورة الامريكان! بل كيف تسمح له بالخروج والدخول والعبور!

وهنا سأقتبس مانشرته وكالة رويترز :كشف ديبلوماسيون في الأمم المتحدة أن "جهوداً" تبذل حاليا لاتخاذ قرار في مجلس الأمن يكون أساساً لحل بعيد المدى يحول دون تكرار "الحرب" في غزة، وينص مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن بهذا الخصوص على جعل قطاع غزة منطقة خالية من السلاح والمسلحين باستثناء أفراد السلطة الفلسطينية وعلى تدمير كل الأنفاق على الحدود مع مصر .وتطالب "إسرائيل" أيضا بنزع السلاح من قطاع غزة، إذ اعتبر وزير الخارجية "الإسرائيلي" افيغدور ليبرمان أن ذلك هو "الحل الوحيد نحو السلام" . إنتهى الاقتباس

ولايمكن أيضا تجاهل ما قاله وزير الخارجية المصري قبل أيام عن نزع سلاح المقاومة .

خطة الوصاية الدولية هي بالأساس فكرة المستشار ومبعوث السلام للشرق الأوسط مارتن أنديك ، الهدف منها نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في غزة . والكيان الصهيوني لن يعطي أي حق من الحقوق الفلسطينية ولو بمقدار حبة خردل .

وأكرر لمن لايعرف ماذا تعني الوصاية الدولية :

هي بإختصار ، وضع قطاع غزة والضفة الغربية تحت «الوصاية الدولية»، بقرار من مجلس الأمن الدولي، وتشكيل مجلس وصاية لإدارة هذه الأراضي برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، وتشكيل قوة عسكرية دولية برئاسة الولايات المتحدة الأميركية أيضاً، بهدف نزع "سلاح المقاومة الفلسطينية" و حماية أمن (إسرائيل)، ومن ثم القيام بخطوات تمهيدية لـ إقامة دولة فلسطينية، تبدأ بتشكيل مجلس إداري يضع دستوراً لهذه الدولة، يعقبه انتخابات نيابية وتشكيل برلمان فلسطيني، تنبثق عنه حكومة فلسطينية. وفي نفس الوقت تعمل مفاوضات الحل النهائي- انديك عريقات -على قدم وساق .

هل نستطيع القول أن سياسة القيادة الفلسطينية الحالية تتساوق مع المشروع الصهيوني ، نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في غزة مصلحة صهيونية أمريكية وعربية وفلسطينية للأسف .هذه وصاية خارجية أمريكية وليست حماية دولية للشعب-كما تدّعون- وبالتالي مرفوضة جملة وتفصيلاً .

البعض يتسائل ماذا بعد؟ ، أي ماذا بعد خطاب وخطة "الزعيم الأوحد " وماذا بعد الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن؟

الإجابة هي: الوصاية الدولية .



مواضيع ذات صلة