2017-03-24 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.654
دينار اردني 5.175
يورو 3.937
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.974
درهم اماراتي 0.995
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-11-05 03:16:51

إسرائيل تشرع بحملة تحريض ضد الرئيس ابو مازن مثلما فعلت مع الرئيس ياسر عرفات قبل اغتياله

أدت رسالة  التعزية التى ارسلها الرئيس محمود عباس لعائلة الشهيد معتز حجازي الذي استشهد  برصاص وحدات إسرائيلية خاصة على سطح منزله فى القدس فجر يوم الخميس الماضى الموافق 30 أكتوبر 2014 ، إلى ردود أفعال عنيفة من قبل قادة حكومة الاحتلال ، تمثلت هذه الردود بتصريحات عنصرية خطيرة تجاه الرئيس ابو مازن . فلم تكن مثل هذه التصريحات غريبة  

على قادة دولة  الإحتلال الإسرائيلى فى أعقاب موقفه الوطني والمشرف فى ارسال رسالة التعزية التى عبر خلالها عن موقف كل الشعب الفلسطينى الذى يطالب بحقه فى تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على كامل تراب الارض المحتلة .

وسائل الإعلام الإسرائيلية  ساهمت فى التحريض العنصرى تجاه الرئيس ، فقد تناولت تغطية رسالة التعزية بنبرة تحريض مركزة على أن الرئيس محمود عباس وصفه بأنه شهيد يدافع عن المقدسات.

مما دفع رئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو و وزير خارجيته افيغدور ليبرمان  لشن هجوما لاذعا على الرئيس محمود عباس ابو مازن بسبب هذه الرسالة . رئيس حكومة  دولة الاحتلال أدعى أنه " في الوقت الذي نعمل فيه من أجل تهدئة الأوضاع ، الرئيس أبو مازن يرسل رسالة تعزية لمن حاول تنفيذ عملية " قتل "، وطالب المجتمع الدولي بإدانة  هذه الخطوة . في حين أنه تجاهل تماماً تجاوزات واعتداءات قطعان المستوطنين والمتطرفين بحق المقدسات الإسلامية دون أى رادع حقيقى من قبل دولة الاحتلال .

أما وزير الخارجة  المتطرف افيغدر ليبرمان  فقد عبر عن الحقد الشخصى فى داخله تجاه الرئيس محمود عباس حينما وصفه بأنه «شريك للإرهاب»، وشريك للإرهابيين و شريك للقتلة". معتبراً الرسالة تأييدا واضحا للإرهاب وتشجع عمليات قتل أخرى حسب زعمه .   

أما وزيرة القضاء الإسرائيلية تسيفى ليفنى اعتبرت أن تصريحات أبو مازن " مثيرة للغضب وخطيرة. "  وقالت في حديث إذاعي  حسب ما نقل موقع عرب 48 ، إن تصريحات أبو مازن حول «جبل الهيكل ليست مثيرة للغضب فحسب بل أيضا خطيرة». وقالت إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى فقدان رئيس السلطة الفلسطينية السيطرة، وبذلك يتحمل المسؤولية". وأضافت: "إسرائيل هي الجهة السيادية في القدس وتتصرف بناء على ذلك. واعتبرت أن التصريحات الداعية لتغيير الوضع القائم في جبل الهيكل يمكنها أن تؤجج الصراع بيننا وبين الفلسطينيين، وأن تقود لصراع مع كل دول العالم الإسلامي".  وزيرة القضاء الإسرائيلية مثلها مثل غيرها من قادة حكومة الاحتلال تجاهلت تماماً الممارسات العنصرية للاحتلال فى القدس وركزت على تصريحات رسالة التعزية .

هذه الحملة المسعورة تجاه الرئيس محمود عباس التى يقودها وزير خارجية دولة الاحتلال العنصرى ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  تعيد إلى الأذهان حملة التحريض العنصرية التى أطلقها قادة الاحتلال قبل حصار واغتيال الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات . فقد كانت جميع التصريحات الإسرائيلية  تجاه الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات تطالب بالتخلص من ياسر عرفات والتحريض عليه أمام المجتمع الدولي بأنه المسئول عن تفجير انتفاضة الاقصى وانه هو الممول الرئيسى للعمليات العسكرية . مما دفع بالإدارة الامريكية الى تبنى الموقف الاسرائيلى بالكامل ، انتهى الامر بفرض حصار شامل على الرئيس ابو عمار  فى مقر المقاطعة فى ظل صمت دولى رهيب ودعم وتأييد أمريكى لم يسبق له مثيل .

لذا يتوجب على القيادة الفلسطينية أن تتعامل مع هذه التصريحات العنصرية التى يشنها قادة الاحتلال بشكل جدى ، خاصة وأن حكومة الاحتلال قلقة جدا من النجاح السياسى الدبلوماسى للقيادة السياسية الفلسطينية فى اعادة  القضية الفلسطينية للمنظمة الدولية لتمارس دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين، وتتحمل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية فى تمكين الشعب الفلسطينى من حقه فى تقرير المصير وقامة دولته الفلسطينية .

كما يتوجب على الفصائل الفلسطينية وتحديداً حركة حماس بدعم خطوات الرئيس محمود عباس فى تدويل القضية الفلسطينية وصموده فى وجه التهديدات الاسرائيلية . ووقف كافة التصريحات التحريضية التى صدرت مؤخراً عن عدد من قيادتها .

كما يتوجب على جميع ابناء شعبنا الفلسطينى بدعم خطوات الرئيس أبو مازن فى نضاله الدبلوماسى لانتزاع حق شعبنا فى تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

 

4/11/2014

بقلم د / ابراهيم معمر

 



مواضيع ذات صلة