المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.622
دينار اردني5.116
يورو4.25
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.966
درهم اماراتي0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-11-19 02:51:57

استغلال ثروات افريقيا الطبيعية من طرف الدول العظمى ودور حقوق الانسان

تعد إفريقيا أكبر القارات التي تضمُّ دولاً منتجة للنفط؛ حيث يوجد بها 21 دولةً منتجة، ونصيب إفريقيا من الإنتاج العالمي حاليًّا هو 11 %، كما أنها تمتلك تقريبًا 10 % من الاحتياطي العالمي للنفط، حسب تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الشمال الإفريقي؛ ويضم ليبيا، والجزائر، ومصر، وتونس، والمغرب الشرق والوسط الإفريقي؛ ويضم السودان، وتشاد، والكنغو برازفيل، والكونغو الديمقراطية الغرب الإفريقي؛ ويضم نيجيريا، وتوجو، والكاميرون، وغينيا الاستوائية، وساحل العاج، وبنين، وموريتانيا الجنوب الإفريقي؛ ويضم أنجولا، وجنوب إفريقيا، وزيمبابوي وكان مركز الثقل في إنتاج النفط في إفريقيا هو الشمال حتى سبعينيات القرن الماضي، ثم انتقل بعد ذلك إلى الغرب، خاصة منطقة الشريط الساحلي ما بين نيجيريا وأنجولا، والتي تستأثر الآن بـ 70 % من إنتاج النفط في إفريقيا يُمثِّل النفط الإفريقي أهميةً كبرى في السياسة الأمريكية القائمة على ضمان الوصول إلى مصادر جديدة للطاقة، والسيطرة عليها، وتنويع هذه المصادر وحرمان القوى الدولية الأخرى من الوصول لهذه المصادر، وهذا يشمل القوى المنافسة مثل الصين، أو الحليفة مثل فرنسا أن النفط الإفريقي أكثر جودةً من مثيله في الشرق الأوسط، فالنفط الإفريقي من النوع الخفيف الذي تقل فيه نسبة الكبريت قرب النفط الإفريقي من الأسواق الأمريكية؛ لقرب الساحل الغربي لإفريقيا من الساحل الشرقي للولايات المتحدة؛ مما يخفض تكاليف النقل والتأمين بنسبة 40%، مقارنة بنفط الخليج العربي؛ حيث حجم الإنفاق على تأمين النفط من الشرق الأوسط يبلغ نحو 50 بليون دولار سنويًّا ان معظم الحقول النفطية الإفريقية تقع فوق الماء بعيدًا عن الشاطئ، وبالتالي بعيدًا عن أي اضطرابات سياسية، كما أن هذه المواقع المائية يسهل حمايتها بواسطة قطع البحرية الأمريكية تتمتَّع الدول الإفريقية بحريَّة كبيرة فيما يتعلق بسياسات الإنتاج والتصدير والأسعار؛ حيث إن معظمها غير أعضاء في منظمة الأوبك،يوجد ثلاث دول إفريقية حاليًّا أعضاء في الأوبك؛ وهي ليبيا، والجزائر، ونيجيريا، وتمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على نيجيريا للخروج من الأوبك، بينما انسحبت الجابون عام 1995 من الأوبك دون ضغوط زادت أهمية النفط الإفريقي بعد أحداث 11سبتمبر، في ظل اعتماد إستراتيجية تنويع مصادر الولايات المتحدة من النفط، وتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط، حتى أعلن الرئيس الأمريكي "بوش الابن" في خطابه عن حالة الاتحاد عام 2006 عن عزم الولايات المتحدة الاستغناءَ عن 75 % من الواردات النفطية من الشرق الأوسط، لقد سارعت وزيرة خارجية الولايات المتحدة السابقة هيلاري كلينتون، إلى التساؤل عن علاقة الصين بأفريقيا، وقد ركزت على الاختلاف في مضمون السياسة الأميركية والصينية في أفريقيا. وقد ذكرت خلال زيارتها لجمهورية السنغال، والتي كانت أول محطة في جولتها الأفريقية، أنها تدعو لنموذج من الشراكة الدائمة التي تُضيف قيمة (لأفريقيا) ولا تقتلعها منها اقتلاعاً.
ثم مضت إلى القول - واعدة الأفارقة - إن "الولايات المتحدة ستدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية حتى وإن كان من الأسهل أن ننظر إلى الاتجاه الآخر لنحافظ على تدفق الموارد" اعتبر الكثيرون هذه التعليقات محاولة مكشوفة لضرب الجهود الصينية في المنطقة، الأمر الذي جعل وسائل الإعلام الصينية ترد بسرعة بالقول إن كلمات كلينتون تمثل "حيلة رخيصة
كما ردت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، بافتتاحية بعنوان: (فشل خطة الولايات المتحدة في زرع بذور الفتنة والشقاق بين الصين وأفريقيا ) وقالت الافتتاحية، إن علاقات الصين المزدهرة مع أفريقيا جاءت من العلاقات التاريخية بينهما، وكذلك من الاحتياجات المتبادلة بين الطرفين وأكدت أن الاحترام غير المصطنع والدعم الذي تقدمه الصين للبلدان الأفريقية من أجل التنمية، قد وجد التقدير والإشادة في طول القارة وعرضها وتختتم الوكالة بالقول، إن التفاعل الودي الذي يعود بالفائدة على أفريقيا والصين يكذب تلميحات كلينتون بيد أن على الباحث عن الأهداف الحقيقية لكلٍّ من الولايات المتحدة والصين في أفريقيا، أن يقوص عميقاً للابتعاد عن الدعاية التي يطلقها كلا الجانبين. فكلاهما يعمل على تعزيز المصالح الذاتية لبلده. ففي الوقت الذي تتحدث فيه الولايات المتحدة عن حقوق الإنسان والديمقراطية ومكافحة الإرهاب والأمن، وهي الأهداف التي تضعها على رأس قائمة أولوياتها، نجد أن "التفاعل الودي" الصيني مع الدول الأفريقية يأتي بدوافع اقتصادية محضة وتكشف الأرقام غير المعالجة إحصائياً عن التأثير الاقتصادي الصيني الكبير على أفريقيا، فقد تضاعفت التجارة بين الصين وأفريقيا ثلاث مرات منذ عام 2006، متجاوزة المئة ست وستون مليار دولار بنهاية العام الماضي ويأتي معظم هذا المبلغ من صادرات أفريقيا -من المواد الخام خاصة النفط والنحاس- للصين والتي تبلغ قيمتها ثلاثة وتسعون مليار دولار وتتألف معظم واردات أفريقيا من الصين من المنتجات الاستهلاكية والكهربائية، ووفقاً لبيانات أصدرتها بيكين، فقد شهد العقد الماضي استثماراً تجارياً صينياً في أفريقيا قُدرت قيمته بنحو خمسة عشر مليار دولار لن يتسنى لافريقيا ان تستغل ثرواتها الطبيعية الا باحترام حكوماتها لحقوق المواطن بما فيها الاقتصادية وحريته واحترام القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان و يمثل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فئة واسعة من الحقوق الإنسانية التي يكفلها "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" وغيره من مواثيق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية الملزمة قانوناً. ولا تكاد توجد دولة في العالم ليست طرفاً في وحدة على الأقل من المواثيق الملزمة قانوناً التي تكفل هذه الحقوق، ومن بينها : الحق في العمل، وخاصةً الحق في شروط توظيف عادلة ونزيهة، والحماية من العمل القسري أو الإجباري، والحق في تشكيل نقابات والانضمام إليها؛ الحق في التعليم، بما في ذلك ضمان أن يكون التعليم في المرحلة الأولية إلزامياً وبالمجان، وأن يكون التعليم متاحاً ومقبولاً بشكل ملائم بالنسبة لكل فرد؛ • الحقوق الثقافية للأقليات والسكان الأصليين؛ • الحق في الحصول على أعلى مستوى يمكن بلوغه للصحة البدنية والعقلية، بما في ذلك الحق في التمتع بظروف معيشة صحية، والحق في الحصول على خدمات صحية ملائمة ومقبولة وذات مستوى؛ • الحق في الحصول على مأوى ملائم، بما في ذلك الحق في ضمان الملكية، والحماية من الإجلاء القسري، والحق في الحصول على مأوى صالح للسكن بتكاليف محتملة وفي موقع مناسب وأن يكون ملائماً ثقافياً؛ • الحق في الحصول على الغذاء، بما في ذلك الحق في التحرر من الجوع، والحق في الحصول في كل الأوقات على غذاء ملائم أو على سبل الحصول عليه؛
• الحق في الحصول على المياه، ويعني الحق في الحصول على ما يكفي من المياه والمرافق الصحية، على أن تكون متاحة وميسرة (مادياً واقتصادياً) وآمنة . وبالرغم من الضمانات الدولية لهذه الحقوق، فإن العالم يشهد الحقائق التالية • هناك 923 مليون شخص يعانون من الفقر المزمن اغلبهم في إفريقيا وكثيراً ما ينجم الجوع عن انتهاكات حقوق الإنسان، مثلما وثقت منظمة العفو الدولية في كوريا الشمالية وزمبابوي وغيرهما، وقد أدت أزمة الغذاء الحالية في العالم، والتي زادت انتهاكات حقوق الإنسان من تفاقمها، إلى إضافة 75 مليون شخص آخرين إلى أولئك الذين يعانون من سوء التغذية المزمن . • هناك أكثر من مليار شخص يعيشون في "أحياء الفقراء" أو في مستوطنات عشوائية، وهناك واحد من كل ثلاثة من سكان المدن يعيشون في مساكن غير ملائمة لا تتوفر فيها المرافق الأساسية أو لا يتوفر سوى أقل القليل منها ويزداد الوضع سوءاً بسبب عمليات الإجلاء القسري المتفشية على نطاق واسع في العالم . • في كل دقيقة، تموت امرأة بسبب المشاكل المتعلقة بالحمل ومقابل كل امرأة تموت هناك 20 امرأة أو أكثر بعانين من مضاعفات أخرى خطيرة . هناك أكثر من 100 مليون طفل (وأكثر من نصفهم من الإناث) لا تتوفر لهم سبل الحصول على التعليم الأولي .
بقلم رئيس منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن
ورئيس منظمة السلم والامن الدوليين لحماية وتفعيل القانون الدولي الانساني
الدكتور صالح محمد ظاهر

--



مواضيع ذات صلة