2017-03-23 الخميس
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.641
دينار اردني 5.148
يورو 3.934
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.971
درهم اماراتي 0.991
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-11-30 20:44:07

صبيانية سياسي غزةَ الأبية!

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيرٌ منا اليوم يرى، وينظر، ويسمع، ويعلم، ويتعلم، ويدرس، ويتدارس العلم والحياة في مدرسة الحياة الغزية، والتي ترسمت مراسمها في كل مناحينا الحياتية والسياسية الواقعية بكل جوانبها وأطرها المرجعية!، فتجد أطفال غزة اليوم يمتلكون حدس سياسي غير اعتيادي، وهذا ليس لنباهة أطفالنا!، أبداً!، ولكن السبب في كونهم مواليد حروب الدموية في غزة القهرية!، فهم بذلك أطفال الطفولة المسلوبة ببراءتها وآمالها من الجميع بلا استثناء!

ولكن ما يؤلم القلب أكثر من فرحه بنقاء وصفاء روح أبنائنا، وجمال رونق تفكيرهم السياسي ونضجه!، وهو تحول بعض القيادات السياسية الفلسطينية إلى مراهقين سياسيين بلا استثناء!، فكما هو متعارفٌ عليه أن السياسي لا يمكن أن يمتلك اليد العليا لكل الظروف المحيطة نهائيا!، والشاهد هنا أننا اليوم نشهد موجة تصريحات صبيانية تعتري موجة غضب سياسي!، صادرة عن العديد من القيادات السياسية!، لدرجة الجنون!، مما يجعل العالم السياسي يستهزئ بنا لدرجة أن يضرب المثل في صبيانيتنا!

فنمسي اليوم ونصبح على تصريحاتٍ سياسية صبيانية لا تمس المجتمع الفلسطيني نهائياً بأي صلةٍ كانت!، فمنهم من يهدد مصر باحتلالها!، متناسياً أننا لا نتجاوز ربع سكان حي من أحياء مصر لا مدنها!، متناسياً أن مصر كانت وما زالت سنداً قوياً وطرفاً له سيادته وقوته على الصعيد المحلي والدولي!، متناسياً أن مصر اليوم تمثل طرفاً من أطراف النزاع وإن كان ذلك في الخفاء السياسي!، متناسياً أن أرواحنا بيد مصرنا الشقيق كما يزعم البعض وللأسف كما هو حال واقعنا!، وبالرغم من أن مصر تعرف كل المعرفة أننا كالشعب لا دخل لنا في هرطقتهم السياسية!، ولا دخل لنا بإخلال الأمن العام المصري!، والأهم هنا هل يعقل يا أهل العقل أن يهدد أمن أكبر بلدٍ عربي مليون ونصف غزي في حين أن تعدادكم يتعدى 99 مليون نسمة!

فنحن وأنتم نعلم أننا لا دخل لنا ولا بأي صورةٍ كانت فيما يحدث في بلدكم!، وإن كان هناك من سيطرته عليه صبيانيته السياسية فهو المسؤول الوحيد عنها لا نحن!، فالعقاب الجماعي المفروض علينا جميعاً لا يجوز أن يكتب في التاريخ المصري لأنه وصمة عار لن ينساها التاريخ ما حييتم!، وسيدشنها التاريخ بأبشع صورها وأشكالها!

نتمنى أن يصفح أهلنا بمصر عما حدث من أبناء شعبنا، وإن لم يكن مثبت ذلك!، وبالرغم من ذلك، فنحن نتوجه بالتماس شيء من رجائنا الخاص بفتح المعابر وادخال البضائع وغيرها من مستلزماتنا الحياتية، فلا يحق لأي بشر أن يسلبنا الحياة المسلوبة أساساً!، كما أنه لا يحق فعل ذلك دولياً!، فلا يحق لأي دولة كانت اغلاق معابرها بين دول الجوار!، ولهذا نهيب بكم بكسر الحصار القاسم لظهور مستضعفي غزة فهم من يعاقبوا لا غيرهم!


بقلم: صبح وجيه القيق.

 



مواضيع ذات صلة