المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.5
دينار اردني4.947
يورو4.129
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.933
درهم اماراتي0.953
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-11-30 20:51:48

نتيجة استخلاص العبر من الجولات انتصرت غزة

تستخلص الجيوش العبر من كل حرب تخوضها وذلك بغرض الإستفادة منها في المعارك القادمة وتجنب الأخطاء والتكيكات العسكرية الخطأ.
والمقاومة الفلسطينية في غزة حالها كحال تلك الجيوش في إستخلاص العبر من كل مرحلة تمر بها , ومعروف أن الخطأ الذي تقع به مرة لا يتكرر ثانيةً لأنه بمثابة درس قاس, ويكلف أرواح بشرية .
في هذا المقال يسرد الكاتب جانب من تلك العبر المستخلصة والتي إعتمد فيها على رأيه وتحليله الشخصي , فقسم المراحل إلى ما قبل حرب الفرقان عام 2008- 2009م وما بعد الفرقان حتى حرب حجارة السجيل 2012م
وما بعد السجيل حتى العصف المأكول 2014م.
في مرحلة ما قبل الفرقان عانت المقاومة من إستشهاد عناصرها في حال تنفيذ هجمات صاروخية على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من غزة
عدا عن قصر مديات صواريخها وضعف القوة التدميرية لديها والتوجيه الغير دقيق للصواريخ واعتماد الصواريخ المصنعة محلياً من مواد خام بسيطة .
وفي مجال القتال السيطرة الجوية بقيت فترات طويلة بدون أي مواجهة مع الطيران الأسرائيلي حتى العام 2007م عندما تمكنت من الحصول على رشاشات قديمة مضادة للطيران ناورت بها الطيران المروحي مرات عدة
لكنها لم تحصل على نتائج مرضية لها حسب وجه نظر الكاتب .
وغرب غزة حيث يقع البحر الأبيض المتوسط سادت في تلك الفترة السيطرة البحرية الإسرائيلية ولم يكن للمقاومة نشاط يذكر انذاك نظراً لضعفها في المجال البحري .
وعلى صعيد المواجهة البرية لم تكن المقاومة هينة أمام أعتى قوة في الشرق الأوسط بل استطاعت ان تصنع وتطور وتهرب السلاح من الخارج بطرق خاصة حتى تحمي نفسها وأبناء شعبها فقد صنعت قذائف بدائية مضادة للدروع حملت أسماء عربية مثل البتار والياسين وغيرها وسجلت هذه الأسلحة رغم بساطتها نقاط سوداء في السجل العسكري الأسرائيلي حيث أعطبت عديد من الدبابات الأسرائيلية هذا عدا عن العبوات الأرضية المتنوعة والتي استخدمت ضد أهداف اسرائيلية متنوعة
كالقوات الراجلة والأليات المدرعة والمواقع ومباني تابعة للجيش الأسرائيلي ناهيك عن حرب الأنفاق الأسطورية التي خاضتها المقاومة بغزة ضد إسرائيل وكدبتها الخسائر الكبيرة لتختلف هنا طبيعة مرحلة الصراع والدخول في صراع أدمغة بين الطرفين .
مع دخول حرب الفرقان تغيرت معادلة الصراع قليلاً مع العدو الإسرائيلي فالأسلحة المصنعة محليأ لم تعد مجدية في مواجهته فاستبدلتها المقاومة باسلحة دولية خفيفة مثب قذاف "rbg" المختلفة الأحجام والمتعددة الأستخدام ومع استخدام إسرائيل سيلسة الأرض المحروقة في الفرقان وتتبع أماكن الألغام المضادة للدروع ومحاولة تجنبها فاجئتهم المقاومة بقذائف مضادة للدروع قوية ومؤثرة في الأليات المدرعة
وحاولت المقاومة في حرب الفرقان التصدي للطيران لكن التفوق الأسرائيلي في السلاح كان أمره الغالب .
وجدير بالذكر أن صواريخ المقاومة لم تتعدى عسقلان والمجدل وأسدود وبئر السبع في تلك المرحلة أي مسافة لم تتجاوز 50 كم.
بعد انتهاء حرب الفرقان استخلصت المقاومة جميع العبر منها وحصرت أخطائها لتفاديها مرة أخرى وبناء على ذلك فقد تغير أسلوب التدريب والتكيك العسكر للمقاومة وبدأت تطور نفسها في شتى المجالات .
حتى كشفت حرب الفرقان عن قوة المقاومة الصاروخية التي وصلت لتل الربيع المحتلة لأول مرة بعد عام 1990م حينما تعرضت لقصف صاروخي من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين .
كما استطاعت الوصول لمبنى الكنسيت في القدس وتقدر تلك المسافة ب75 كلم وقد تجاوزت المقاومة تلك المسافة فوصلت 80 كلم .
وبدأت المقاومة في محاولات فرض السيطرة الجوية حيث فاجئت سلاح الطيران الإسرائيلي بصواريخ مضادة للطيران استطاعت من خلالها اسقاط طائرو حربية واخرى مروحية وعدة طائرات استطلاع
كما استطاعت لاول مرة ضرب السفن الاسرائيلية التمركزة قبالة شواطئ غزة , واستهداف جيب عسكري داخل الحدود الأسرائيلية بصاروخ مضاد للدروع حديث نسبيا.
واعتمدت في هذه المرحلة على الأنفاق في إطلاق الصواريخ نحو البلدات الاسرائيلية مما قلل خسائرها في رجال الوحدة الصاروخية ولم تدخل اسرائيل حرب برية في معركة حجارة السجيل خشية من امتلاك المقاومة صواريخ الكورنيت المضادة للدروع التي كان من الممكن ان تفتك باليات الجيش الاسرائيلي .
بعد انتهاء تلك المعركة استخلصت المقاومة عبر عديدة وبدأت تستعد للجولة القادمة مع اسرائيل وفي خلال سنتين فقط ظهرت إبداعات المقاومة
ومفاجئتها التي صعقت الصديق قبل العدو.
فكانت اولى مفاجئات المقاومة في غزة هي وصول صواريخها لمدينة حيف التي تبعد 160كلم عن غزة والوصول لمناطق اخرى داخل اسرائيل تعتبر حساسة بالنسبة لها وكما تفاجئت بدقة اصابات الهجمات الصاروخية .
عدا عن وصول صواريخ المقاومة لمطار بن غوريون والتي تسببت بإغلاقه وذلك لأول مرة في تاريخ دولة إسرائيل.

واعتمدت المقاومة على الأنفاق المعدة مسبقاً لإطلاق الصواريخ وذلك بغية عدم كشف تحركات رجال الوحدات الصاروخية.
ومن ثم فجرت مفاجئة لم تخطر ببال وزارة الدفاع الإسرائيلية وهي هجوم بحري نفذته خليه ضفادع بشرية في قاعدة زكيم البحرية الاسرائيلية .

وبدات المقاومة عملياتها في حرب العصف المأكول من قاعدة زكيم لأن إسرائيل لم تتوقع هجوم بحري فلسطيني على تلك القاعدة بناء على عدم توفر معلومات أمنية لدى الموساد تفيد بأن المقاومة باتت تمتلك قوة بحرية
وظناً أنها ستبدأ عملياتها برياً من الشرق حيث انتهت عملية بوابة المجهول.
وتأتي هذه العلية نتيجة تطوير التدريبات العسكرية وتطوير قدرات المقاومة وعبقرية قادة الأجنحة العسكرية والتفكير في كل جديد يفاجئ اسرائيل .
وكانت المفاجئة الكبرى في العصف المأكول يوم أن سيرت المقاومة طائرات استطلاع متنوعة الأشكال والأهداف في سماء إسرائيل _الأرض المحتلة _ فحلقت فوق وزارة الدفاع الإسرائيلية لتشكل خطر جديد وإختراق لكل المنظومات الأمنية الإسرائيلية وكسر هيبة قوة الردع الإسرائيلية وهز صورتها في الميزان العسكري وتعد هذه العملية النوعية للمقاومة في غزة خسران إسرائيلي مبين لصراع الأدمغة وبذلك تصبح المقاومة في غزة الجهة العربية الوحيدة المصنعة للطائرات الحربية بدون طيار .
ويرى الكاتب أن تصنيع هذه الطائرات جاء نتيجة إسقاط الطائرات الإسرائيلية الحربية بدون طيار من خلال تفكيكها والإستفادة منها والتعرف على أجزاءها وطريقة عملها وتم ذلك بواسطة مهندسين مبدعين رغم الإعتماد على أبسط الأدوات والإمكانات , ويجد بالذكر هنا أن تكلفة تصنيع هذه الطائرات لا يتعدى 200 دولار أمريكي.

مع دخول معركة العصف الماكول المرحلة البرية فاجئت المقاومة القوات الإسرائليلة بالتكتيكات العسكرية الجديدة وأسلوب قتال لم تعتاد عليه تلك القوات حيث حرب الانفاق التي اعتمدت على توجيه الضربات والإختفاء في باطن الأرض .
وأسلوب الأشتباك من نقاط قريبة جداً حيث هذا الأسلوب أربك الجنود الإسرائليين وسهل عملية قتلهم وتصفيتهم من مسافة أمتار معدودة .
وتأتي هذه الأساليب الجديدة نتيجة العبر المستخلصة من الجولة البرية في حرب الفرقان.
في العادة تجري إسرائيل معاركها في أرض الخصم , لكن أن تنتفل المعركة لأرضها شيئ لا يتصوره العقل الإسرائيلي , فدوت صعقة
المقاومة حين قامت بعمليات إنزال خلف الخطود الإسرائيلية في مواقع عدة عبر الأنفاق _نفذت المقاومة خمس عمليات إنزال_ فكانت تلك العمليات إهانة للعسكرية الإسرائيلية وكسر حاجز قوة الردع الإسرائيلي
وعبر فيديو عملية الإنزال خلف موقع ناحل عوز الإسرائيلي عن ضعضعة نفسية الجندي الإسرائيلي وكسرها وقوة المقاوم الفلسطيني ويقظتها وقدرته على تمالك الأعصاب حتى وسط مواقع أعداه .
ومعلوم أن القوات الإسرائيلية المشاة والمدرعة تتمركز في المناطق المفتوحة لصعوبة تصدي المقاومة لها فكانت المقاومة قد استخلصت تلك العبرة من حرب الفرقان فاستخدمت في هذه الحالة صواريخ الكورنيت روسية الصنع التي يبلغ مداها 5 كلم والموجهة بالليزر وقد نشرتالمقاومة فيدوهات عدة تظهر استهداف دبابات واليات اسرائيلية في المناطق المفتوحة .
وكانت المقاومة قد وعدت باسر الجنود في حال اقدم اسرائيل على حرب برية فكان الوفاء شرق حي التفاح واسر الجندي شاؤؤل ارون الذي شكل اختراق لنظام هنبعل الذي يقضي بقتل الجندي الأسيير مع الآسرين, من خلال شريحة تثبت في أجساد الجنود تعطي اشارات عن أماكن تواجدهم بعد فقدان الإتصال بهم .
واستطاعت المقاومة التغلب عليها باسلوب ما يقضي ويدمر هذه الشريحة مما أدى لنجاح عمليات الأسر ولم تكن هذه الحالة الوحيدة التي أسر فيها جند فالمقاومة تتكتم على ذلك لانه لا بد من دفع ثمن هذه المعلومات .
ذلك غيض من فيض من عمليات المقاومة النوعية في معركة العصف المأكول والتي كانت نتيجة تحديث التدريبات واساليب القتال وتطور الاسلحة بعد استخلاص الدروس من الحروب والجولات السابقة .
لكن المقاومة لازالت تتكتم على كثير من أسرار هذه الجولة وتقول بانها ستفتح الصندوق الأسود الخاص بها في الوقت المناسب لتسر شعبها .
وسؤال يبقى بلا إجابة مال الذي تعده المقاومة للجولة القادمة لتفاجئ به اسرائيل , الجولات والسنين القادمة هي الجهة الوحيدة المخولة بازاحة الستار عن ذلك .



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوروقفةاحتجاجيةبغزةضداغلاقالاحتلالللمكاتبالصحفيةبالضفة
صورالطالبةالشريفالأولىفيمسابقةتحديالقراةالعربي
صورأبومازنأثنااجتماعاللجنةالتنفيذيةلمنظمةالتحريرالفلسطينية
صورمواطنانمنبلدةنعلينقربراماللهينتجانزيتالبدوديةبالطريقةالتقليدية

الأكثر قراءة