المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.667
دينار اردني 5.176
يورو 3.937
جنيه مصري 0.203
ريال سعودي 0.978
درهم اماراتي 0.999
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-12-11 03:49:37

زياد أبو عين .. سلام لروحك الندية

هم هكذا الكبار يا أبا طارق يترجمون أفعالهم إلى أقوال .. أقسمت بأن تحرج دولة الكيان وأكدت أن الأرض لا يفلحها إلا عجولها ففاضت روحك الندية إلى بارئها وتحققت النبوءة وكشفت من جديد الوجه القبيح لدولة الكيان المسخ التي لا تقيم وزناً لحقوق الإنسان ولا تحترم إلا لغة القوة ولا تؤمن بالشراكة السياسية .

أبا طارق ليس استثناءً في تاريخ الثورة الفلسطينية ولن يكون القائد الأخير من أبناء حركة فتح الذين استشهدوا على مذبح الحرية، ولكنه القائد الذي قطع بدمه الطريق على كل المشككين والمزايدين على حركته التي آمن بها وعشقها منذ نعومة أظفاره وهو الرجل الذي جعل من جسده متراساً حتى لا يمر مشروع الدولة الصهيونية القائم على مصادرة الأراضي وعزل المدن وتقطيع أوصالها .

وهو الرجل الذي برهن أن المقاومة الشعبية الواعية لا تقل خطورة عن الاشتباك المسلح .. كان بإمكان هذا المناضل الفذ أن يعيش حياة الوزراء ولكنه رفض ذلك كيف لا وهو المعتقل الأول ضمن سياسة القبضة الحديدية .. وهو الفارس الذي ما لانت قناته يوماً في مواجهة مصلحة السجون الإسرائيلية.

لقد كان كبيراً في حياته وكبيراً في مماته .. حمل القضية حياً وحملها يوم فارقت روحه الطاهرة هذا الجسد المعبأ بالعواصف والبلابل والورود .

يا سيدي : أسعف فمي لأنني أجد نفسي عاجزاً عن الكتابة وأنت الذي تجاوزت بنضالاتك حدود الكلمات وأكدت بأنك قائداً مخلصاً وفياً متواضعاً صعب المراس.

الذي تابع اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهادك يدرك كم هذه عظيمة هذه الحركة التي خرجت هذا القائد الكبير برغم كل ما يحاك ضدها من مؤامرات وبرغم حملات التشويه والتشكيك التي تحاول طمسها وإنكارها في تقاطع غريب مع مواقف العدو اللقيط الذي يتربص بنا الدوائر .

زياد أبو عين كم عظيم أنت وأنت تصرخ بمليء الفيه .. ارحلوا عن أرضنا .. ارحلوا عن سمائنا لا مكان لكم هنا .. كم عظيم أنت عندما تحدق بعينيك الغاضبتين في وجه جندي مدجج بالحقد والسلاح .. لتنتصر قوة الإرادة على إرادة القوة .

كنت قدرة فلسطينية نادرة في عالم الكفاح ومثلاً حياً في حمل الأمانة .. تقدمت الصفوف من اجل رفع راية العزة والكرامة ومن أجل أن تبقى الأرض شاهداً على عظمة الرجال .. وكشفت بصدقك وإخلاصك زيف أولئك تشدقوا بمدونات كاذبة وحالوا الطعن في حرص حركتك التي آمنت بها وإصرارها على الخلاص من هذا المحتل الغاشم.

لقد رحل الجسد يا أبا طارق ولكن الروح لم ولن ترحل .. ستبقى هذه الروح الندية حاضرة في كل بقعة أرض تتعرض للمصادرة وفي كل مشهد عزٍ تذكر فيه معاني الرجولة والبسالة والفداء.

نم قرير العين أيها الشاهد والشهيد .. وعهداً بأن نبقى الأوفياء لهذا الطهر المقدس ولهذه المدرسة النضالية التي ستقودنا حتماً إلى تحقيق الحلم الذي استشهد من أجله شمس الشهداء الشهيد الخالد فينا ياسر عرفات وكل شهداء الثورة الفلسطينية .. دولة حرة .. لشعبٍ كريم.

سلام إليك سيدي وسلام إلى الثرى الذي سيحتضن جسدك الطاهر .. وعهداً منا الوفاء

 



مواضيع ذات صلة