المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-12-13 02:21:57

رحل زياد ولكن سنزرع الارض مجدداً

في اليوم العالمي لحقوق الانسان استيقظنا على خبر رحيل القائد الكبير زياد أبو عين على أرض قرية ترمسعيا في رام الله، تلك الأرض التي أراد أبو عين زراعة أشجار الزيتون فيها لمنع مصادرتها لصالح الاستيطان، رحل ابو عين مرددا أخر كلمات له "سنزرع الأرض للقاء معا"، كلمات تستحق الوقوف عليها لما تحمله من معانى عديده ورسائل كبيرة وقع عليها أبو عين قبل رحيله في أبشع جريمة احتلاليه موثقه عبر كل وسائل الاعلام، لقد استشهد زياد في المكان الذي يعتبره نمط حياته في مواجهة الاحتلال متوشحا بالكوفية الفلسطينية، ذلك ميدان التصدي للاحتلال وجها لوجه من أجدى أفعال المقاومة الشعبية، ميدان المواجهة الاول في الصمود التحدي، كان أبو عين والذين معه واقفين على أرض قريتهم ترمسعيا لزراعتها ورعايتها والاعتناء بها، لم يكن زياد يحمل بندقية ولا سكينا، بل يحمل قوة إرادة هذا الشعب وعنفوانه، كان زياد يؤمن بأن هذا الشجر الذي يزرعه في الأرض هو شجر الحرية، شجر المستقبل للأجيال القادمة نحو الحرية، لقد كان أبو عين يعمل بالإمكانيات المتواضعة بصفته وزيرا ورئيس هيئة مقاومة الاستيطان والجدار ليلا نهارا لم يترك وسيلة إلا واستخدمها من أجل تعزيز صمود المواطن والمزارع الفلسطيني باعتبار أن المزارع هو عنوان الصمود والتجذر بالأرض الفلسطينية.
حياتك يا زياد كانت مليئة بالمحطات النضالية، ومحطتك الأخيرة عشتها من أجل الأرض واستشهدت وأنت تدافع عن الأرض، ورحلت بين أحضان الأرض، وستبقى محطاتك رسالة إلى الأجيال القادمة أن لا مكان للتعب واليأس بينهم، علمتهم ألا يرتدوا حتى يزرعوا في الأرض جنتهم، علمتهم أن الاستمرارية في المقاومة أهم من موت أحدهم، علمتهم أن الثورة مستمرة وهى جزء أصيل لا ينفصل عن الخبز والماء، علمتهم ألا يهدوا وعدم الرجوع إلى زمن الهزيمة، بل علمتهم حده المواجهة والموت بشرف وكرامة.
ستظل كلماتك يا زياد تساهم في توجيه بوصله أجيال المستقبل، كلماتك ستبقى في خطوط المواجهة، عليك الاطمئنان، فالشعب قرر إحياء زمن الاشتباك من جديد، وسنزرع الأرض مجدداً وسنقوم باستصلاحها من جديد، وسيكون يوم استشهادك يوما وطنيا لسواعد الأرض وعشاقها، وها هي الاشجار التي زرعتها تجلب عصافير الوطن على أغصانها لتغرد لحن الحرية، وسنزرع الأرض حباً وقمحاً ووروداً، وسنمضي على درب حياتك يحدونا الأمل وترافقنا ابتسامتك لمحبي الوطن ويرافقنا غضبك على المحتل، وستبقى كلماتك راسخة في عقولنا بأنه لن يثنينا عنفهم واعتداءاتهم عن مواصلة نضالنا وكفاحنا ضد الاحتلال حتى كنسه من أرضنا.
بقلم/ رمزي النجار
palramzy@yahoo.com

 



مواضيع ذات صلة