المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.534
دينار اردني4.984
يورو3.961
جنيه مصري0.196
ريال سعودي0.942
درهم اماراتي0.962
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-12-13 12:58:18

29 نوفمبر يعني للفلسطينيين شيء آخر يتجاهله العالم أجمع

وسط حشد جماهيري من الناشطين وبعض السياسيين الفلسطينيين والسويديين في مملكة السويد غدت مشرقة كعادتها على المنصة ، تقدمت واثقة الخطى ، تشعر بفخر لما ستسرد من حقائق يعرفها القليل ، ويتجاهلها الاكثر هي نعم المرشحة السابقة للبرلمان الأوروبي أماني الغريب ، فكيف لا تثير الجدل وهي الآن عضوة في حزبين سياسيين بمملكتين اسكندينافيتين ، وقد سبق ورشحها أحد الحزبين للبرلمان الأوروبي على الرغم من أنها لاتحمل أي جنسية أوروبية حتى اللحظة؟

فلسطينية في ريعان الشباب وتثير جل الاهتمام والجدل لتكون هي الاستثناء أينما حلّت ليس فقط بعملها السياسي على الساحة الأوروبية ولكن بسبب ما تسرده من حقائق موثّقة عن تاريخ بلدها فلسطين .

في خلال احتفالية لإحياء يوم التضامن العالمي للشعب الفلسطيني تقدّمت أماني"دعوني أعرف عن نفسي لكم ، ناشطة سياسية فلسطينية هي أنا و أعيش في مملكة النرويج ولكنني أنتمي لحزبين سياسيين في مملكتيي السويد والنرويج ، كم هي رائعة الديمقراطية في الدول الاسكندينافية هنا ".

إننا هنا في نحتفل مناسبة عظيمة اليوم ، أو أن أشكركم على منحكم لي الفرصة للوقوف هنا اليوم أمامكم ، كما أنني جداً فخورة لأحتفل بهذا اليوم بمملكة السويد التي كثّف جهودها لدعم القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة وفي كافة المناسبات وبطرق مختلفة.

اليوم هو يوم استثنائي في حياة الشعب الفلسطيني كما أنه تاريخ لا يمكن للشعب الفلسطيني أن ينساه 29-11-2014 ، أود أن أسأل الحضور جميعاً عندما يحل على مسامعكم هذا التاريخ ماذا يتبادر لأذهانكم بخصوص القضية الفلسطينية ، قد يتبادر للبعض أن أهمية هذا اليوم للشعب الفلسطيني تكمن في تخصيص الأمم المتحدة هذا اليوم للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ، وقد يتبادر للبعض الآخر أن هذا التاريخ في العام 2012 حمل معه تصويت الأمم المتحدة على الإعتراف بدولة فلسطين ... مهما خطر لبالكم بخصوص هذا اليوم فإن اهمية هذا اليوم للشعب الفلسطيني مختلفة تماماً ..فهذا اليوم يذكّر الفلسطينيين بشيء آخر على الإطلاق.

دعوني آخذكم إلى الوراء قرنين من الزمان ونصف ، التاريخ يؤرّخ بداية الحكاية في عام 1779 عندما عرض نابليون بونابرت على اليهود التحالف معه بينما كان هو وجنوده عند أسوار عكا وذلك لإسقاط الدولة العثمانية في ذلك الوقت ، مقابل أن ينعموا بأرض ووطن قومي لهم في فلسطين تحت الحماية الفرنسية .

باءت وعود نابوليون بونابرت معروفة في ذلك الوقت وانتشرت ولاقت ترحيباً واسعاً من اليهود في ذلك الوقت ، ورغم فشل وهزيمة نابليون إلاّ ان اليهود بدؤا للتخطيط منذ ذلك الوقت للحصول على فلسطين كوطن قومي. لن يسعني الوقت لأسرد كافة الأحداث التاريخية التي استهدفت الشعب الفلسطينية هنا والتي أبرزها ما جرى في العام 1937 من وجود مقترح تقسيم فلسطين ومنح ثلثها لليوم ، وبعد ثلاثون عاماً قامت الامم المتحدة باقرار قرار تقسيم فلسطين لمنح اليهود 56% من الأراضي الفلسطينية وكان ذلك في ليلة مثل هذه الليلة نعم وفي مثل هذا التاريخ منذ 67 عاماً سمحوا لأنفسهم بتقسيم بلادنا وقد مهدوا بعد ذلك للنكبة الفلسطينية ومدوا اليهود بالسلاح ، الواقف على منصة التاريخ يرى أن الأمم المتحدة بذلك مهدت لإسرائيل الطريق للقيام بكل ما قامت وما تقوم به اليوم من جرائم ضد شعبنا.

اليوم إننا أمام مجموعة مبادرات من المجتمع الدولي قد بدأت باعتراف مملكة السويد بدولة فلسطين كأول دول اتحاد أوروبي تعترف بالكيان الفلسطيني والتي لحقها العديد من المبادرات والتي لربما تمثّل صحوة بعض أعضاء المجتمع الدولي.

أصدقائي وأصدقاء فلسطين شكراً جزيلاً لكم على هذا الإنجاز ، ولكن مازال أماما الكثير من العمل من أجل القضية ، أود أن أذكركم بالكارثة الإنسانية التي حدثت ومازالت مستمر في قطاع غزة وكيف لا وقد تعرّضت غزة للعدوان الاسرائيلي الوحشي ثلاث مرّات خلال ستة سنوات .. هل يخطر ببالكم الشهداء والجرحى والمصابين ؟؟ من تهدمت بيوتهم بشكل جزئي أو كلي والآن هم عاري الصدور أمام برد الشتاء ؟؟ هل نسيتم المستشفيات والمساجد والمدارس والبنية التحتية بغزة التي دمرتها إسرائيل ؟؟ هل نسيتم أن الفلسطينيين في غزة الآن لا يجدون الكهرباء والماء وهي أهم متطلبات الحياة الأساسية؟

وماذا عن أهالي الضفة الغربية ومعاناتهم التي لا تتوقف ثانية بكافة الطرق والتي تسعي اسرائيل فصلهم عنصرياً لتكرر المأساة التي حدثت بفعل البيض ضد أفريقا الجنوبية والتي قام العالم ولم يقعد لحلها ؟؟ متى ستحل مشاكل أهالينا بالضفة وغزة والقدس ؟ القدس التي تجرأ الاحتلال على إغلاق المسجد الأقصى كلياً فيها لأول مرة تاريخياً منذ احتلالها ؟؟

يوجد لدينا الكثير من العمل لوقف كافة الانتهاكات بحق شعبي المحتل والتي لا يسعني الوقت لسردها ولا يطاوعني قلبي لذكرها من شدة ألمها لهم ولي حتى وإن كنت هنا أقطن بمكان آمن بأوروبا

أود أن أذكركم أن الفلسطينيين قد فقدوا الثقة بالمجمع الدولي الذي لا يستمع لنداءاتهم ... أو أن أذكركم أن الفلسطينيين الآن يعيشون بمكان خاص بالجحيم فقط لأنهم فلسطينيين



مواضيع ذات صلة