المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.628
دينار اردني 5.13
يورو 3.925
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.968
درهم اماراتي 0.988
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-12-14 02:40:48

زياد ابو عين .. يا فارس موقعة ترمسعيا

يا فارسا منذ البدايات والنهايات  . وحتى اللحظة الأخيرة أراك وانت ممسكا بصهوة جوادك بعزيمة القائد المتمرس ،  والمتمرد على ظلم هذا الكون وجبروته ، لم تعرف عزيمتك يوما شيئا اسمه الاستسلام ، لأنك شطبت من قاموسك النضالي ومفرداته كلمة المستحيل .

كنت متسلحا بغصن الزيتون وقوة الإرادة التي كانت وستظل المنتصرة على إرادة القوة والعربدة وقطاع الطريق . 

لقد قتلوك أيها الثائر الأشم ، لأنك حملت السلاح الأقوى في عقيدتهم ، نعم السلاح الاقوى ،انه غصن الزيتون . لانه يمثل لنا الهوية والعلم وتاريخ الآباء والأجداد على هذه الآرض . أيها المناضل 

 الذي خاض مع المحتل والمغتصب معركة شرسة رغم افتقادها لموازين القوى ... ليس لانها كانت خارج كل حساباتك  ؟...  ولكنك انتصرت عليهم ، وبعثت رسالة لكل العالم بعدالة قضيتنا وحجم الظلم الواقع على شعبنا . وأثبت لكل المتخاذلين ان من يؤمن بالفكرة لا يخشى الموت ، ولا يهاب رصاص المحتلين ، ولا سياط الجلادين 

برحيلك اليوم أيها الفارس العنيد،  وشمت بصمات قدماك على هذه الارض ، تاريخا مشرفا لكل الأجيال ، ليس في ترمسعيا او فلسطين فحسب وإنما لكل شرفاء وأحرار هذا العالم ، وسيظل يوم العاشر من ديسمبر من كل عام يوم الحرية الذي يحتفل فيه كل العالم ضد الاحتلال والعنصرية والاضطهاد ، والارهاب ، انه اليوم التي تضاء فيه شعلة الحرية على جذوع أشجار الزيتون التي تقتلعها أحقاد المستوطنين ،  نعم جذوع أشجار الزيتون رمز انتمائنا  وشموخنا ... لنؤكد ان على هذه الأرض ما يستحق الحياة . 

قضيت يا زياد وكما انطلقت في البدايات ، لم يتغير فيك شئ ... الإصرار والعزيمة والجلد والتحدي ، والمناضل المبادر دوما، ولقنت الذين ينكرون تاريخنا درسا حقيقيا في النضال ، فرغم كل المناصب التي تقلدتها والمهام التي كلفت بها بكل جدارة ، بقيت متمسكا بمواقعك وسط المناضلين من ابناء شعبنا ،  وكرست العقيدة النضالية الأصيلة بأروع صورها ... صحيح أننا نغادر مناصبنا طواعية لانها تكليف وليس تشريف ، لكننا لا نغادر مواقعنا النضالية إلا مكرهين بالموت والشهادة ، وفاء للعهد الذي قطعناه على انفسنا ، والقسم الذي رددناه لتراب هذا الوطن لا سواه . لقد قلت لهم يا زياد ان قادتنا يتقدمون صفوف المواجهة  . وقلت لشرفاء العالم أننا لسنا قتلة ولا إرهابيون ، أننا مناضلون من اجل السلام والحرية .

.. تحية لروحك الطاهرة أيها المناضل الاغر ، فلقد كنت دائماً المنحاز لقضية شعبك ووطنك منذ نعومة اظفارك ، وتحية لك يوم قضيت  ، ويوم تبعث حيا .... وعهدا ان نظل رافعين غصن الزيتون الذي سقط من يديك مكرها، برموش عيوننا وبشرايين قلوبنا، وإننا بإذن الله لمنتصرون . 

         ( وليبقى العاشر من ديسمبر يوم الحرية ... وضد الظلم والاضطهاد والعنصرية)

 

 



مواضيع ذات صلة