المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.495
دينار اردني4.936
يورو3.986
جنيه مصري0.194
ريال سعودي0.932
درهم اماراتي0.952
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-12-14 02:40:48

زياد ابو عين .. يا فارس موقعة ترمسعيا

يا فارسا منذ البدايات والنهايات  . وحتى اللحظة الأخيرة أراك وانت ممسكا بصهوة جوادك بعزيمة القائد المتمرس ،  والمتمرد على ظلم هذا الكون وجبروته ، لم تعرف عزيمتك يوما شيئا اسمه الاستسلام ، لأنك شطبت من قاموسك النضالي ومفرداته كلمة المستحيل .

كنت متسلحا بغصن الزيتون وقوة الإرادة التي كانت وستظل المنتصرة على إرادة القوة والعربدة وقطاع الطريق . 

لقد قتلوك أيها الثائر الأشم ، لأنك حملت السلاح الأقوى في عقيدتهم ، نعم السلاح الاقوى ،انه غصن الزيتون . لانه يمثل لنا الهوية والعلم وتاريخ الآباء والأجداد على هذه الآرض . أيها المناضل 

 الذي خاض مع المحتل والمغتصب معركة شرسة رغم افتقادها لموازين القوى ... ليس لانها كانت خارج كل حساباتك  ؟...  ولكنك انتصرت عليهم ، وبعثت رسالة لكل العالم بعدالة قضيتنا وحجم الظلم الواقع على شعبنا . وأثبت لكل المتخاذلين ان من يؤمن بالفكرة لا يخشى الموت ، ولا يهاب رصاص المحتلين ، ولا سياط الجلادين 

برحيلك اليوم أيها الفارس العنيد،  وشمت بصمات قدماك على هذه الارض ، تاريخا مشرفا لكل الأجيال ، ليس في ترمسعيا او فلسطين فحسب وإنما لكل شرفاء وأحرار هذا العالم ، وسيظل يوم العاشر من ديسمبر من كل عام يوم الحرية الذي يحتفل فيه كل العالم ضد الاحتلال والعنصرية والاضطهاد ، والارهاب ، انه اليوم التي تضاء فيه شعلة الحرية على جذوع أشجار الزيتون التي تقتلعها أحقاد المستوطنين ،  نعم جذوع أشجار الزيتون رمز انتمائنا  وشموخنا ... لنؤكد ان على هذه الأرض ما يستحق الحياة . 

قضيت يا زياد وكما انطلقت في البدايات ، لم يتغير فيك شئ ... الإصرار والعزيمة والجلد والتحدي ، والمناضل المبادر دوما، ولقنت الذين ينكرون تاريخنا درسا حقيقيا في النضال ، فرغم كل المناصب التي تقلدتها والمهام التي كلفت بها بكل جدارة ، بقيت متمسكا بمواقعك وسط المناضلين من ابناء شعبنا ،  وكرست العقيدة النضالية الأصيلة بأروع صورها ... صحيح أننا نغادر مناصبنا طواعية لانها تكليف وليس تشريف ، لكننا لا نغادر مواقعنا النضالية إلا مكرهين بالموت والشهادة ، وفاء للعهد الذي قطعناه على انفسنا ، والقسم الذي رددناه لتراب هذا الوطن لا سواه . لقد قلت لهم يا زياد ان قادتنا يتقدمون صفوف المواجهة  . وقلت لشرفاء العالم أننا لسنا قتلة ولا إرهابيون ، أننا مناضلون من اجل السلام والحرية .

.. تحية لروحك الطاهرة أيها المناضل الاغر ، فلقد كنت دائماً المنحاز لقضية شعبك ووطنك منذ نعومة اظفارك ، وتحية لك يوم قضيت  ، ويوم تبعث حيا .... وعهدا ان نظل رافعين غصن الزيتون الذي سقط من يديك مكرها، برموش عيوننا وبشرايين قلوبنا، وإننا بإذن الله لمنتصرون . 

         ( وليبقى العاشر من ديسمبر يوم الحرية ... وضد الظلم والاضطهاد والعنصرية)

 

 



مواضيع ذات صلة