2017-07-24الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.566
دينار اردني5.04
يورو4.153
جنيه مصري0.2
ريال سعودي0.951
درهم اماراتي0.971
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2014-12-31 03:05:51

بعد المنطقة العازلة: خيارات غزة الصعبة

بين غلق المعابر على الجانب الإسرائيلي والمسعى المصري الجاد لإقامة منطقة عازلة، يعيش قطاع غزة بين المطرقة والسندان. وأضحى المشهد في غزة أكثر إيلاماً بعد تهجير سكان ما يقرب من 680 منزلاً على الجانب المصري من الحدود للقضاء على آخر ما تبقى من الأنفاق، وبالتالي تضييق الخناق على الجماعات الراديكالية المنتشرة في القطاع.

وعلى رغم أن إجراء المنطقة العازلة جاء في أعقاب حادث كرم القواديس الذي راح ضحيته 31 جندياً مصرياً وجرح عشرات آخرين، إلا أن هذا القرار لم يكن الأول من نوعه، فقد سبق للدولة المصرية إقامة الجدار الفولاذي أو الجدار العازل على طول الحدود مع قطاع غزة في عام 2009، وشيد الجدار من الحديد الصلب بحيث يصعب اختراقه أو صهره بوسائل مختلفة. كما عززت الدولة من حضورها الأمني في سيناء سواء بتشديد الرقابة على الحواجز العسكرية أو بتعظيم المراقبة الجوية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة.

وجاءت الخطوة الأهم في عام 2012، حين قررت الدولة تنفيذ عملية عسكرية كبيرة «العملية نسر» في أعقاب مقتل 16 من قوات الجيش بعد تولى الرئيس السابق محمد مرسي منصبه بنحو شهر ونصف الشهر. وشملت حدود العملية مناطق بئر العبد والعريش والشيخ زويد ورفح وجبال سيناء التي تتسم بالوعورة. ودخلت القوات المصرية للمرة الأولى إلى المناطق «ب» و «ج» بعد ترتيبات أمنية مع إسرائيل.

في هذا السياق العام يفتح الباب واسعاً أمام تساؤل رئيسي حول مستقبل قطاع غزة وخيارات «حماس»، الطرف الفاعل والقابض على مفاصل القطاع، حال إقامة المنطقة العازلة أو حتى حفر ممر مائي.

صحيح أن الرئيس السيسي لمّح إلى دور خارجي في تقديم دعم لوجستي للمجموعات المسلحة في سيناء، في إشارة إلى «حماس» التي تتهمها الجهات الأمنية المصرية بمنح ملاذات آمنة لجماعات العنف، مثل «جيش الحق»، و «سيوف الحق»، وكذلك «جيش الإسلام».

لكن لا أدلة قاطعة على تورط «حماس» على الأقل هذه المرة في تمويل أو دعم حادث كرم القواديس رغم الفجوة النفسية مع نظام القاهرة الذي تعتبره إنقلاباً على سلطة أبناء عمومتهم «الإخوان».

وفي محاولة لتبرئة ساحة حركة «حماس» من الاتهام المصري، أكد موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لـ «حماس» في تصريحات له في 26 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أن ما جرى في سيناء عملية إرهابية، فضلاً عن إعلان أحمد يوسف القيادي في «حماس» استعداد الحركة لأي تعاون أمني مع مصر. كما دفعت الحركة بمئات من عناصرها إلى الحدود لتؤكد أنها مضبوطة من الجانب الفلسطيني، بل وتراقب الحركة كل كبيرة وصغيرة على الحدود في رسالة إلى مصر بأن أمنها هو جزء من أمن غزة.

كما أنه لا مصلحة لـ «حماس» في تسخين الجبهة الشرقية في مصر، في وقت لعبت القاهرة دوراً في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة في تموز (يوليو) الماضي واستضافتها مؤتمر إعمار غزة مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. ثم إن «حماس» لا يمكنها اغضاب القاهرة لحاجتها إلى المعابر المصرية لتمرير احتياجاتها بعد تدمير قطاع معتبر من الأنفاق، فضلاً عن قيود على المعابر الإسرائيلية.

غير أن عزم القاهرة على تمرير المنطقة العازلة مع قطاع غزة وغض الطرف عن مبررات الحركة، يثير التساؤل بشأن خيارات القطاع الواقع بين فكي كماشة، خصوصاً أن المنطقة العازلة ستلقى بظلال سلبية على وضعية القطاع وأيضاً البنية العسكرية لـ «حماس» التي اعتمدت في تطوير قدراتها العسكرية على التهريب من الأنفاق، وقد تؤثر المنطقة العازلة على برنامج تطوير المقاومة إلا أنها ستحد من التجارة غير الشرعية بين القطاع وسيناء، كما أنها ستمنح الحكومة المصرية فرصة الإمساك بمفاصل المشهد الأمني على طول القطاع.

ومن ناحية أخرى، فإن إحكام إسرائيل قبضتها على معبري كرم أبو سالم التجاري، جنوب شرق قطاع غزة، وبيت حانون (إيرز) شمال القطاع، ناهيك عن شروع القاهرة في بناء منطقة عازلة، ألقى بظلاله السلبية على مناحي الحياة كافة في غزة، لا سيما المحروقات ومواد البناء والعديد من السلع الضرورية الأخرى، ما أثار تخوفات لدى التجار والمواطنين، على حد سواء بحدوث كارثة إنسانية حقيقية في القطاع.

في هذا السياق تبدو خيارات القطاع محدودة وصعبة في التعامل مع وضعيتها البائسة، وهو الأمر الذي قد يدفع «حماس» في نهاية المطاف إما إلى الدخول في اشتباكات مع الكيان الإسرائيلي للفت أنظار العالم إلى القطاع وأزمته، أو إجراء مصالحة حقيقية مع السلطة الفلسطينية وتسليم كل المعابر والحدود والصلاحيات الموجودة بين يديها إلى حكومة الحمد.

ويبقى الخيار الثالث متعلقاً بإثارة القلق على طول الحدود المصرية، وتغذية جماعات العنف المسلحة في سيناء سواء بتوفير بيئة حاضنة أو تقديم تسهيلات لوجستية في عملياتها المسلحة ضد ثكنات الجيش المصري.

أما الخيار الرابع فربما جهود تبذلها «حماس» بمساعدة قطر وتركيا لتمرير عملية تدويل المعابر، ووضعها تحت المراقبة الدولية، بخاصة معبر رفح المصري.

* كاتبة مصرية



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورأطفالغزةيشاركونفيمسيرةشموعتصامنامعالقدسجنوبقطاعغزة
مسيرةنسائيةلحركةالجهادالاسلاميفيقطاعغزة
صورمواجهاتعلىحدودقطاعغزةنصرةللأقصى
صورمسيرةمشتركةلحركتيحماسوالجهادفىخانيونسنصرةللاقصى

الأكثر قراءة