2017-03-29 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.621
دينار اردني 5.109
يورو 3.897
جنيه مصري 0.2
ريال سعودي 0.966
درهم اماراتي 0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-01-06 08:00:33

"سلام مزيف"

لأن إسرائيل منذ ولدت بعملية قيصرية مشكوك في تاريخية مكوناتها الجينيه خططت لفرض سلام وفق مفرداتها الخاصه يسمح لها بابتلاع مزيد من اراضي الغير ومصادر مياههم ومقومات حياتهم، ولأهم من ذلك أن يمهد إلى تأكيد تفردها على المستوى الإقليمي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.
فماذا حدث خلال ثمانيه وتسعين عاما مرت على تصريح بلفور، وعلى مدى سبعه وستون عاماً على احتلال إسرائيل وقيام دولتهم في العام ١٩٤٨.
ولأن إسرائيل لم تكلف بما لا تقبل ولم تجبرها على ما يدفعها نحو السلام المتعارف عليه وفق معطيات الشرعية الدولية، وإنما أيدت بشكل ملحوظ كافة دعاوى تسلطها وعنصريتها ووثقت استيلاءها على أراضي الغير وخيراتهم، ولأن واشنطن التى كان لها دور متميز في دعم السياسات العدوانية والاحتلالية الإسرائيلية منذ عام ١٩٦٧، هي التى تحمي هذا السلام وتقف وراء استحقاقات ما يبرزه من غطرسة وتعال.
محاولات السلام المزيف غير العادل تسعى إسرائيل بحماية الولايات المتحدة الامريكية إلى تثبيت أركانه بقوتها المسلحة وعبر تنظير الجناح اليمني الأمريكي الذي يسير شئون منطقة الشرق الاوسط الكبير.
وأما عن عزيمة الشعب الفلسطيني فإنها لم تهتز، وأما عن إرادته فإنها ظلت صلبة لا تنكسر، وتمسكه بحقوقه المشروعة لا يلين.
ومع ذلك، فلا يزال ملايين الفلسطينيين يعيشون لاجئين في الدول العربية وغيرها داخل المخيمات في أسوأ الأوضاع المعيشية، ولا يبقيهم أحياء إلا الأمل في العودة إلى ديارهم.
وعلى أية حال، فإن على الرئيس الفلسطيني أن يتمسك بالثوابت وألا يقبل أية تسوية انتقالية جديدة إلا إذا كانت تتضمن توقيتات محددة وضمانات دولية لتنفيذها، وفي جميع الأحوال فإن الرئيس محمود عباس يعمل جاهداً لتصالح مع حماس وتحقيق الوحدة الوطنية وإعادة تنظيم منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم حماس وغيرها من الفصائل ويتفق معها على استراتيجية مشتركة.

بقلم د. جميل عادي



مواضيع ذات صلة