المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.572
دينار اردني5.033
يورو3.997
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.953
درهم اماراتي0.972
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-01-22 07:08:12

الجولان جبهة مفتوحة على اسرائيل

التحضيرات من محور ايران سوريا حزب الله لفتح جبهة عسكرية تستنزف اسرائيل وتجبرها على الانسحاب من كامل هضبة الجولان لم تعد سرا بعد الهجوم الاسرائيلي في القنيطرة والذي كشف وجود ضباط  كبار في الحرس الثوري الايراني وقيادات عسكرية من حزب الله لاول مرة في تاريخ تلك الجبهة التي اغلقت مذ عام 1973.

امام هذا الحدث نتوقف عند ملاحظتين على هامش الحدث، الاولى نعتبرها مفصلا استراتيجيا له دلالاته وهو الاعلان الايراني وفي بيان رسمي عن مقتل العميد محمد علي الله دادي ،هذا الاعلان هو الاول من نوعه والاهم ان العميد الايراني قتل على حدود الجولان السوري المحتل

اذا كانت اسرائيل تريد ان تقول في البريد السريع لايران وحزب الله من خلال الغارة انكم تتجاوزون خطوطا حمرا بتواجتكم هناك  فان ايران بهذا الاعلان تقول ان قواعد اللعبة تغيرت وان قواعد الاشتباك قد تغيرت ايضا  ويجب ان تسلموا باننا اصبحنا هنا وعلى المكشوف.

بعد هذا الاعلان الايراني  حسب مطلعين اشتغلت الخطوط  على المستوى الدولي.

 طرق الامريكيون ابواب ايران عبر وسطاء  وارسلت الولايات المتحدة اشارات، ان هذا تجاوز لا يمكن السماح به بينما الرد الايراني كان مفاده ان الخطوط قد تجاوزتها اسرائيل منذ زمن بعيد  ولسنا نحن .

الملاحظة الثانية ان الاستعداد الاسرائيلي لرد المقاومة على الغارة الاسرائيلية تمثلت بارسال تعزيزات ليس على جبهة الشمال اللبناني فقط كما جرت العادة  بل ايضا باتجاه الحدود السورية ايضا  وهذا يعني ان اسرائيل بدات تتعامل مع جبهة  واحدة مفتوحة تمتد من الناقورة الى القنيطرة، وان احتمالات الرد قد تكون من الجولان وليس من جنوب لبنان . وهذا يعني بالمحصلة ان اختراق اسرائيل المتكرر لاتفاقية فض الاشباك بعد حرب 73 وتنفيذها غارات في الاراضي السورية مستغلة الازمة السورية خلال ثلاث سنوات ونيف يرتد عليها الان ، وعليها ان تتحمل تبعات هذه الاعمال العدوانية.

اما في الجولان فان المقاومين لم يكونوا في زيارة عابرة ولم تكن زيارتهم للجولان هي الاولى  وهذا امر بدهي لان التحضيرات لاطلاق مقاومة سورية ضد اسرائيل لم تبدا من يوم الغارة، فالعمل على تدريب مقاومين سوريين وتجهيزهم باسلحة وصواريخ وحفر انفاق يعمل عليه منذ سنتين واعتقد ان تلك المقاومة ستكون جاهزة لبدء عمليات تحرير الجولان السوري المحتل بالقوة وصولا الى تكرار مشهد تحرير جنوب لبنان في عام 2000 وربما سيكون الاعلان عن انطلاق هذه المقاومة رسميا وخلال خطاب لاحد اقطاب محور المقاومة قريبا.

هذه المقاومة ستقلب معادلة الميدان السوري داخليا ، وستزيد من اوراق قوة النظام في الداخل وتربك معارضيه في الخارج ، وستحرج جبهة النصرة واخواتها في منطقة الحدود مع اسرائيل الذين يتعالجون بالمئات في المشافي الاسرائيلية ، فاي مقارنة اليوم بين مقاومين يذهبون الى الحدود لفتح جبهات على اسرائيل لتحرير ارض عربية وبين مقاتلين(( اسلاميين)) يتعاونون مع اسرائيل . فهل يوكل لهؤلاء مهمة جيش اطوان لحد في الجنوب السوري ام انهم سيتحولون الى مقاتلة اسرائيل ام سينقرضوا من تلك المنطقة بعد ان تصبح جبهة مفتوحة على اسرائيل.

يطبيعة الحال ان اي كسر لقواعد الاشتباك في منطقة الجولان له انعكاساته الدولية واذا اردنا ان نترجم هذا التغيير في الخارطة العسكرية في الصراع مع اسرائيل على المستوى الدولي نقرا فيه لعبة لي اذراع وتحرك خارج الهوامش بين موسكو وواشنطن ، هبوط اسعار النفط العالمية وتاثيره على روسيا وايران نموذجا للعب خارج الهوامش.

لانعتقد ان موسكو بعيده عن مشروع محور المقاومة في التحضير لتغيير قواعد الاشتباك على جبهة الجولان جنوب لبنان ولا نعتقد ايضا ان واشنطن ستصمت عن هذه التحركات الخطيرة . ولكن بعيدا عن المصالح الدولية فان اي جبهة تفتح على اسرائيل هي لمصلحة الشعوب العربية والشعب الفلسطيني في المقدمة .

بقي ان نشير الى ان تصورا للحرب المقبلة مع اسرائيل يرسم في دوائر القرارلدى ايران وحلفائها بجدية كبيرة  والحديث المسرب حول هذه التصورات يقول ان الحرب المقبلة ستفتح فيها كل الجبهات دفعة واحدة في وجه اسرائيل.

وبراينا هذا اهم من اي رد على اسرائيل بعميلة انتقامية هنا او هناك .

كمال خلف

كاتب فلسطيني

 



مواضيع ذات صلة