2017-11-22الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-02-08 23:08:38

ارحمونا من "الهَبَل” يا إعلام مصر..

في كلّ مرّة نقول إنّه من الأفضل لسلامة أعصابنا مقاطعة الإعلام المصري، ليس لأنّنا سئمنا أسطوانة التحريض المتكررة، على كل من يكرهونهم سواء كانوا من الإخوان أو من كل حركة أخرى، وهذا رأيهم وشأنهم ولن نناقشهم في ذلك،  لكن  سنتحدّث عن نتيجة هذه الكراهية والحقد التي أصبحت آثارها تتجلّى على المشاهد الذي أصبح يشعر”عينك عينك” بالاستخفاف بعقله وثقافته واستهباله.

 لكن حاشا لأبناء شعبنا الفلسطيني الذي لا يوجد به وبكل فخر أي شخص  “أمّي” لا يقرأ ولا يكتب، أن تنطلي علينا أي أكذوبة ومهاترة، وسرعان ما “لقطنا” “الخطأ الفادح” الذي وقع به الإعلامي أحمد موسى في قناته “صدى البلد”، وقد نسي نفسه وهو ينعت حماس وكتائب القسّام بالعمالة، ولا يتوانى في السباب والشتائم واتهامهم بالإرهاب وعدم تقديم أي إنجاز للشعب الفلسطيني، وهذا ما نتركه للقارئ ليحكم فيه حتّى لا يعتقد البعض أنّنا ندافع أو نتحيّز لفئة ما.

 لكن أن يتساءل “موسى” في سياق هجومه العنيف:”من الذي قتل عز الدين القسّام؟ من الذي بلّغ عن مكان وجوده؟ وهو يصرخ، ويحاول إثبات “خيانة” هذه الحركات، ثمّ يجيب عن السؤال بنفسه، قائلا بعد أن استطاع   “فكّ اللغز″:”إنّه واحد من حماس″.!.

 وفي هذه اللحظة إن لطمنا على وجوهنا، هل يلومنا أحد؟ فكيف يتّهم “موسى” حماس وكتائب القسّام (الجناح العسكري لها) بالتخابر مع الشاباك الإسرائيلي لاغتيال عز الدين القسّام، الذي استشهد ومعه العديد من المجاهدين في معركة غير متكافئة دامت ست ساعات قتل فيها 16 من الجنود البريطانيين، عام 1935، أي قبل ظهور ما يسمى بدولة “إسرائيل” بـ 13 عامًا.

ننصحكم بمراجعة وإعداد برامجكم جيّدًا حتّى لا تقعوا في مثل هذه الأخطاء الفادحة التي تزيد من شكوك المشاهد وقناعته بعدم نزاهة الإعلام المصريّ، وقد قامت الدنيا ولم تقعد وهي تنتقد وتسخر من هذا “الجهل”، وقد كتب العديد من الكتّاب العرب مقالات وتغريدات أبدوا فيها استغرابهم من “موسى” الذي يبدو أنّه أولّ مرّة يسمع بها عن المناضل عز الدين القسّام.

واسمحوا لنا أن نتساءل كيف يتصدّر إعلامي شاشة ويقدّم برنامجه   المسمّى”على مسؤوليتي” الذي يشاهده الملايين ويقع في هذه “الزّلة” الكبيرة، فأين تحرّي المسؤولية والتي هي عنوان برنامجكم؟. فارحموا عقولنا وعقول المشاهدين.

“المعركة” بين موسى وحماس سببها انتقاد الثانية القضاء المصري ،الأمر الذي جعل موسى يدافع عن نزاهة القضاء أولّا، ثم نزاهته الشخصيّة  بشراسة، بعد تعرّضه لهجمة شرسة وسيل من التهم وتصويبها نحوه وتخوينه، وقيام هبّة جماهيرية فلسطينية مناهضة له.

******

ضاحي خلفان وداعش

لقد سمعنا الكثير من التحليلات التي تتساءل عن حقيقة “الدولة الإسلاميّة” والمعروفة إعلاميّا وأمنيّا بداعش، من يقف وراءها؟ وما هو سرّ بقاء هذا التنظيم الذي عجز عنه التحالف الدولي؟ ومن يدعمه؟. ومعظم التحليلات أجمعت بأنّ هذا التنظيم هو صناعة أمريكية ومخابراتية ، وذهب البعض في تحليلاته إلى أنّها صناعة عربيّة أو تركيّة، هدفها تقسيم وتفتيت البلاد إلى دويلات صغيرة، وتشتيت العِباد.

نائب شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، لفت نظره الزيّ الذي يرتديه أسرى داعش، وهو اللون البرتقالي، فاهتمّ بعد إعدام الطيّار معاذ الكساسبة بإطلاق تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي ” تويتر” قائلا إنّ الملابس التي ارتداها الطيار هي الملابس نفسها التي يرتديها سجناء معتقل غوانتانامو، ورأى خلفان أنّ من يقود التحالف الدولي للحرب على الإرهاب (قاصدًا واشنطن) يعرف جيّدًا مكان البغدادي، في إشارة  منه إلى زعيم التنظيم ( أبو بكر البغدادي).

وكتب خلفان يقول: “شخصيًّا متأّكد كل التّأكيد أنّ من يقود التحالف يعرف مقر البغدادي… في علم البحث والتحرّي الجنائي معرفة مكان اختفاء البغدادي، أسهل من معرفة الضبّ في جحره… سجناء داعش لباسهم نفس لباس سجناء غوانتانامو… هل الآمر والسّجان من نفس الجنسية!!! قوافل الدواعش تجوب الطرقات العامّة ولا تُضرب… إنّها مهزلة… تركيا فيها آلاف الدواعش يرفعون أعلام عيني عينك”.

تغريدات خلفان المثيرة للتساؤلات حظيت باهتمام قناة “المحور” المصريّة حيث كانت له مداخلة هاتفية في برنامج “90 دقيقة”، وتحدّث عن وجود خطّة جديدة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، فالإسلام أصبح العدوّ الجديد بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.

وتطرّق خلفان حول ما تردّد مؤخّرًا عن توَرّط الإمارات في إسقاط طائرة الطيّار الأردني معاذ الكساسبة، مؤكّدا أنّ “علاقة الإمارات بالأردن وطيدة، نافيًا ما ورد في العديد من وسائل الإعلام بأنّ المقاتلة الإماراتيّة مريم المنصوري، التي أشرفت على سرب طيران خلال تحليقها لضرب مواقع تنظيم داعش، هي التي أسقطت طائرة معاذ، وهذا ما قاله أيضًا صافي الكساسبة والد معاذ وتناقلته وسائل الإعلام المختلفة.

 لا يمكننا معرفة مدى صحّة ذلك، أم أنّ هذا ذُكِر للوقيعة بين الدولتين، لكن الشيء الذي نستطيع أن نؤكّده في الوقت الحالي بأنّ الإسلام يتعرّض لهجمة شرسة على العديد من الأصعدة، وهناك محاولات قويّة لترسيخ هذه الهجمة، لتبرير وتمرير سياسات جديدة لمنطقة الشرق الأوسط الجديد وتفتيته، في ظلّ انتشار وترويج سلوكيات هذه الحركات التي أصبحت تتصدّر عناوين الفضائيات وأصبحت هي شغلنا الشاغل، بعد أن دُمّرت أوطاننا.

بالمقابل، قمنا بمتابعة وسائل الاتصال الاجتماعي، وشاهدنا الكثيرين قد بدؤوا بنشر صور مقزّزة ووحشية من سجن غوانتانامو، وإثارة التساؤلات حولها وما هو موقف بلاد العمّ سام “داعية الديمقراطيّة والحريّات” من البشاعة والتفنّن في أساليب التعذيب،  وفي اضطهاد الكثير من العرب البلاد، فسياسة ” التدعيش” كما قال أحدهم جذورها ليست عربيّة وهي ليست جديدة بالتأكيد.

وبين حَيرتنا واستيائنا من الوضع لا نعرف إن كان يجوز لنا أن نلعن “هيك وقت” الذي أصبح البعض يقارن فيه أيّ نوع من الإرهاب هو الأخفّ؟ ومن هو “الإرهاب اللطيف”، “والإرهاب العنيف”، ويقارن ما بين ممارسات التعذيب أو الذبح والحرق، وأيّهما أشدّ وطأة، لكنّنا نقول بأنّ الترهيب والإرهاب لا دين له، ولا جنسية له، ولا مكان وزمان له، فأينما حلّ حلّت المصائب والدمار.

*******

السيسي في عالم التسريبات

بعض دول الخليج التي ساندت ودعمت وأغدقت بالعطاء على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ما يبدو أنّها لما تنجح أن ” تملأ” عين السيسي، فهو يعتبرها ” أنصاف دول” ولم نفهم ما هو قصده الفعلي من هذا الوصف، هل يقصد بذلك عدد سكّان دول الخليج مقارنة بمصر، أم يقصد الناحية الثقافيّة أو العمرانية. لكن المؤمّد هو أنّ دول الخليج في نظر السيسي ما هي إلّا حنفيّة مال يجب أن تنساب بغزارة على مصر، “والمال عندهم زيّ الرزّ” متوفّر بكثرة كما أشار، محدّدا حجم المبلغ الذي يريده من كلّ دولة وكأنّه مطلّع على خزينتها، ويريد تحويل هذه المبالغ لحسابات الجيش المصري،  وهو يتعامل مع هذه الدول بمنطق الطمع والابتزاز، وليس بمنطق أنّها دول عربيّة شقيقة تقدّم الدعم والعون لمصر.

قناة “مكمّلين” الفضائية بثّت تسريبًا جديدا، منسوبًا للرئيس السيسي عندما كان وزيرًا للدفاع، قبل أيّام من ترشّحه لرئاسة الجمهوريّة، حيث كشف الترسيب حوارا دار بين السيسي ومدير مكتبه آنذاك عباس كامل وعضو المجلس العسكري محمود حجازي، تحدّث به السيسي عن ضرورة الحصول على أموال من دول الخليج التي تملك أموالاً فائضة.

العديد من رجال الإعلام الخليجي الذين كانت لهم مداخلات وتعقيبات على هذا التسريب، عبّروا عن استغرابهم ودهشتهم الكبيرة من “الثلاثي” الذي يقود مصر، ولم يتوقّعوا أن يُنظر باستخفاف لدول الخليج، وهذا أمر مسيء.

قضيّة التسريبات في مصر هي غريبة، رغم كونها ليست جديدة، فكيف يتم اختراق هذه الحوارات ووصولها للإعلام وما الهدف منها؛ لكن الأمر الجديد في هذا التسريب الذي يبدو أنّه خرج مباشرة من مكتب السيسي وهذا هو الاختراق الحقيقي، وتسجيل الصوت كان واضحًا وبدون تشويش، والجديد أيضًا في هذا التسريب الذي يجعله مختلفًا عن التسريبات الأخرى بأنّه الأول الذي تحدث عن العلاقات الخارجية المصرية .

الأمر الجيّد الذي أعجبنا في ردّ الإعلام الخليجي على هذه التسريبات هو ردّهم بطريقة حضارية بدون إساءة لشعب مصر العريق، وحتّى دون الإساءة للسيسي الذي أساء للأمير تميم والشعبين القطري والسعودي، والخليج عمومًا.

ويبقى سؤال المليون: هل ستبقى حنفية الدعم مفتوحة للسيسي من الخليج؟ وعفا الله عمّا مضى، أم ستُقطع نهائيًّا وهنا ستدخل مصر في أزمة اقتصاديّة صعبة وعلاقات قد تسوء، ( الله أعلم).

*كاتبة فلسطينيّة/"رأي اليوم"



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورجلساتالحوارالفلسطينيفيالقاهرةبإشرافالمخابراتالمصرية
صورالامطارفيقطاعغزة
صورأجواشتويةماطرةفيمدينةخانيونسجنوبقطاعغزة
صورطلبةعالقونبغزةيحتجونأماممعبررفحللمطالبةبسفرهم

الأكثر قراءة