المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.495
دينار اردني4.936
يورو3.986
جنيه مصري0.194
ريال سعودي0.932
درهم اماراتي0.952
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-02-14 04:07:57

رجل المؤسسات وأبو الكتائب ورجل القرار هل عاد للعسكر فقط أو للسياسية الفلسطينية ككل؟؟‎

منير المقدح قائد مليشيا حركة فتح سابقاً، قائد الكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان سابقاً، قائد المقر العام لحركة فتح سابقاً، قائد كتائب شهداء الأقصى (الوحدات الخاصة)، نائب قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، والآن هو قائد القوة الأمنية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة.

المقدح معارض سابق لاتفاقيات أوسلو وعارض الرئيس ياسر عرفات معتبراً اياه خارجا عن ميثاق حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وعندما تم سؤال عرفات عن ذلك قال إنني لا أقود خرافاً، ولكن تم حصار المقدح ماليا، استمر خلالها قائداً فتحاوياً يحظى بشعبية كبيرة، محافظاً على قوته العسكرية مما جعله ينتزع اعترافاً من القيادة الفلسطينية بوجوده على الساحة مؤسساً مليشيا حركة فتح، ولكن ذلك الحصار جعله يتجه للمؤسسات الإنسانية والاجتماعية، بعد حل مليشيا فتح مؤسسا جمعية بدر ومستشفى الأقصى، حيث أطلق عليه (رجل المؤسسات).

كذلك بعد رفضه اتفاق أوسلو، قام بتأسيس (كتائب 13 أيلول الأسود)، وفي العام 1997 أسس (الجيش الشعبي - لواء الأقصى)، وفي العام 2000 وبالتزامن مع انتفاضة الأقصى أسس (طلائع الجيش الشعبي.. كتائب العودة)، ومن ثم (كتائب شهداء الأقصى)، ومن كل تلك الكتائب أطلق عليه لقب (أبو الكتائب).

في عام 2011 شابت علاقة المقدح وعزام الأحمد مسئول الملف الفلسطيني – ساحة لبنان وقت ذاك علاقة باردة، تحدثت أوساط فلسطينية حينها عن حصار مالي وسياسي مارسه الأحمد على المقدح لإرغامه بالموافقة على قرارات رآها الأحمد هي الصواب فيما رآها المقدح خطأ، أدت لعزل المقدح عن أي منصب سياسي أو عسكري، ولكن بقي المقدح هو حديث الإعلام متصدراً العناوين الرئيسية في الإعلام بتعليقاته النارية على الأحداث الأمنية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكدا دائماً على صوابية خط مقاومة الإحتلال، وضرورة تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني، متميزاً بذلك عن التصريحات التقليدية للقيادات الفلسطينية، حيث ظل متمسكاً بقراره السياسي، فأطلق عليه (رجل القرار).

كل تلك التجاذبات وانتقال القرار الفلسطيني في لبنان بين عدة أروقة بدأت من الرشيدية ومرت في عين الحلوة وانتهت في السفارة الفلسطينية في بيروت، لم تجعل المقدح يعود يوماً عن رفضه لاتفاقيات أوسلو، بل كان يؤكد دائما في ظل كل تعثر في المفاوضات مع الإحتلال أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لكنس الإحتلال عن كل تراب فلسطين.

ولكن عودة المقدح كانت في عام 2013 من باب الأمن الوطني الفلسطيني حيث أثبت أنه صمام أمان للمخيمات الفلسطينية في لبنان وأنه يتمتع بشعبية فلسطينية في الداخل والشتات، فكان نائباً لقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب.

ومنذ عدة أيام عاد المقدح للواجهة العسكرية الفلسطينية في لبنان، بقرار تسلمه قيادة القوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة بدلاً عن العميد خالد الشايب بقرار فاجأ البعض، ولكنه كان قراراً طبيعياً لم يفاجأ المتابعين للملف الفلسطيني عن كثب.

فالقوة الأمنية المشتركة هي القوة المولجة حفظ النظام داخل مخيم عين الحلوة، والتي ستنعكس تجربتها على كل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وهي تتكون من كل الفصائل والتنظيمات والجماعات الفلسطينية في المخيم، حيث أن شعبية المقدح ليست فقط بين جمهور حركة فتح ولكنها بين جمهور الجماعات الأخرى الأخرى، نبعت من عدة أسباب منها القرابة ومنها تاريخه النضالي في مقاومته للاحتلال الصهيوني ومنها الكاريزما التي يتمتع بها، وكل تلك الأسباب تجعله صمام أمان لابد من وجوده، وذلك لضبط ولجم كل الأصوات الشاذة خاصة المتطرفة فكرياً، في ظل ماتعانيه المنطقة العربية من حركات متطرفة يخشى امتدادها لداخل المخيم، ومنه للمجتمع الفلسطيني.

المقدح عاد للساحة العسكرية التي يجد نفسه بها، فهو نادراً ماينزع بزته العسكرية، فهل سيكون المقدح مفصل مهم في التاريخ الفلسطيني الحديث بعد الحديث عن عودته ليست عسكرية فقط ولكن قد تكون سياسية، تحتاجها حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في المراحل المقبلة ليس فقط في الساحة اللبنانية أو مخيم عين الحلوة ولكن ربما ستمتد للداخل وكل الشتات.

بقلم: د. رمزي عوض



مواضيع ذات صلة