المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-02-15 13:21:13

فساد الشعوب

للوهلة الأولي ... هناك اعتقاد شائع بأن الساسة هم دائما المتهمون بالفساد واتخاذ القرارات ذات المصالح الضيقة ، لكن لنعيد قراءة المواضيع من زاوية الشعوب والحراك و التفاعل والضغط باتجاه اتخاذ القرارات التي يريدها الشعب .

نبدأ بالسؤال الروتيني لماذا تنقاد الشعوب العربية وراء هؤلاء ويضعون مصائرهم على طبق من ذهب ليتم التهامهم وكأنهم دائما وأبدا الوجبة الرئيسية التي لا يتم الاستغناء عنها؟ هل الحاجة والعوز أم أصحاب المصالح والنفوذ لهم الدور الأكبر، إن نظرنا على نسبة الفقر والبطالة في داخل هذه الشعوب ربما تفوقها نسبة في دولة أخرى بعيدا عن المجتمع العربي ، لكن هناك للفرد قيمته وله حق في التعبير والتغيير إذن أهو الموروث وإذا صح ذلك ماذا يمكن أن نطلق عليه موروث ثقافي أم اجتماعي أم عشائري وبالتالي غابت الحقوق مع البدائية التي لازلت تحافظ على مدلولاتها بفكر هذه الشعوب .

ولنفترض أنه تم توفير كل الاحتياجات ، وتم القضاء على الفقر والبطالة وحاصرنا مفهوم الاحتياج . ما الذي يمكن أن تفعله رياح الشبع في رياح الاحتياج الجديد " أنا من يصنع لا أنتم " شرارة يصنعها إما مثقف أو ثائر وكلاهما مرهون بالتأثير على شعب يحتاج منه الكثير، قائد من وراء سطور ربما لا تُقرأ كثيرا وآخر في الميدان غالبا هو فقط من يدفع الثمن، الجمع فيما بينهما أحد دلالات الواقع الأليم، لكنه يعطي في البعض بارقة جديدة سرعان ما تنتهي أمام ماذا بعد؟

حراك وضغط وتفاعل كلها أثبتت عدم الجدوى ، لكن أحد الخيارات المطروحة دائما مصطلح تم تداوله في الآونة الأخيرة  "قلب الطاولة"  وليكن ما يكون ما الذي يمكن أن يحدث حينها ؟ أيعقل بأن الشعوب تخشى هي أيضا الخسارة ، حالٌ بالنسبة لها أفضل من مستقبل مجهول، نماذج فعلت ولكن الواقع يقول بأنها في عالم الندم والتيه. من جديد دائرة لا نستطيع الخروج منها ووُضِعنا فيها بيد غيرنا لا يدنا، التاريخ يقول عجب العجاب والتاريخ نفسه يقول لم يأت الأفضل بعد من السابقين والتاريخ يؤكد برواياته سفك الدماء الذي لازال شاهدا على هذا العصر.

وها نحن نعيش حالة من الرجوع لا طالت الزمن السابق بمفرداته الصحية والصحيحة ولا عززت من المفاهيم المستحدثة نحو مجتمع أفضل وما بينهما سيكفر التاريخ به غدا.

ضحايا كثر جلهم من العامة ، وبعضهم من يأتي برياح التغيير والتنوير، والفاعل هو جهل البقية في تقرير المصير وكلمة حق في حق الشعوب بأنها هي من صنعت تماثيل الطغيان وهي فقط من تستطيع أن تَخرُج وتُخرِج نفسها من ظلم اعتادت على تَوارُثه وتوريثه لأجيال قادمة.

بقلم/ سالي عابد



مواضيع ذات صلة