2017-04-28 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.618
دينار اردني 5.107
يورو 3.961
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.965
درهم اماراتي 0.985
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-02-24 03:43:08

من هم حلفاء حماس الآن؟

كانت خريطة التحالفات في المنطقة قبل الربيع العربي سهلةً يسيرةً واضحة، فقد تشكلت آنذاك ثلاث قوى أساسية في منطقة الشرق الأوسط يمكن تمييزها بعلاقتها (قربها أو بعدها) من إسرائيل، الحلف الأول تزعمته إيران بالإضافة إلى سوريا وحزب الله وحماس واقتربت منهم السودان وعلاقات جيدة مع الجزائر وإن كانت لم تظهر بشكلٍ كبير، وتميز هذا المحور بعدائه الصرف للاحتلال ودعم قوى المقاومة.

والحلف الثاني تزعمه نظام مبارك والمملكة العربية السعودية والأردن وتوسع ليضم معظم دول الخليج وعلى رأسهم الإمارات، وأما الحلف الثالث فجمع بين قطر وتركيا دون تكتل حقيقي في ذلك الوقت وكانت لهم سياسات متوازنة مع الاحتلال الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه مع قوى المقاومة والممانعة.

في تلك اللحظات كانت حماس قادرة على الارتكاز والانحياز لمن يعادي الاحتلال ويدعمها ويوفر لها السند والظهير في مقاومتها، والحقيقة أنها تلقت من محور إيران الدعم والتأييد، ما أهلها لتعزيز حضورها فلسطينياً وعربياً.

زلزال الربيع العربي في العام 2011 بعثر القوى والتحالفات، فخرجت حماس من سوريا مضطرةً، وتكتلت كل من تركيا وقطر ضد المشروع الإيراني، وبروز قوة الإخوان وانحسارها كل ذلك أعطانا واقعاً جديداً يموج الآن بالتعقيدات.

ولقراءة ومعرفة موقع حماس وأين هي الآن علينا فهم واستنباط قواعد تفكير الحركة والتي تقوم على ركيزتين استراتيجيتين في التعامل مع الآخرين الأول العداء للاحتلال الإسرائيلي والثاني وحدة الأمة ومصلحتها، لهذا ترفض الحركة التحالف مع أي قوة يمكن أن تخل بهذه المعادلة.

ومن هنا يأتي تعقيد العلاقة مع ايران والتي تتفق معها حماس بشق العداء لإسرائيل، إلا أن التداخلات الطائفية والمعارك الجانبية أدت إلى إحداث شروخ في الأمة، ومن الجهة الأخرى فإن النظام العربي التقليدي لا يعلن العداء الصريح للاحتلال ويرفض دعم أي توجه لمقاتلة الاحتلال.

لهذا تقف حركة حماس اليوم في موقعٍ صعب ودقيق، حيث يرفض العرب والنظم الرسمية مساعدتها لإكمال مشروع التحرر، ومن يساعدها منهم كقطر يرفض أي تورط بدعمٍ ماليٍ أو عسكري، بل إن النظام المصري يُحكِم عليها الحصار ويُحرِّض ضدها ويعاديها دون أي مبرر، كما أن دول الخليج تأخذ موقفاً مرتاباً من تمدد وقوة الحركة وترفض التعامل معها.

لهذا تحاول الحركة اليوم فتح آفاقٍ جديدةٍ مع إيران بشرط تحييد الأزمات العربية الداخلية، وأن يقتصر التعامل على دعم المقاومة دون ابتزاز مواقف يدخل حماس بتصادم وقاعدة الحفاظ على وحدة الأمة وتماسكها.

وفي ظل التغير السعودي الجديد والحراك الإيجابي قد تجد الحركة بارقة أملٍ لتكوين جبهةٍ عربيةٍ تستطيع تشكيل حاضنة لمشروع التحرير الفلسطيني، وفي الوقت ذاته تحافظ على ارتباطها بداعمي المقاومة وعلى رأسهم الجمهورية الإيرانية كمحاولة للنأي بالقضية الفلسطينية عن فوضى التوحش.

--

إبراهيم محسن المدهون  - غزة فلسطين



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورازدحامأماممحطاتالوقودبغزةبعدإشاعاتعنوجودأزمةمحروقات
صورإغلاقالمحالالتجاريةفيالقطاعتضامنامعالأسرى
صورتواصلفعالياتالدعموالإسنادفيقطاعغزةللأسرىالمضربينعنالطعام
صورتواصلفعالياتالدعموالإسنادفيقطاعغزةللأسرىالمضربينعنالطعام

الأكثر قراءة