المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.514
دينار اردني4.963
يورو4.181
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.937
درهم اماراتي0.957
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-02-27 09:39:24

مخاطر صهينة البرنامج الوطني الفلسطيني

ان الحركة الصهيونية العالمية واداتها التنفيذية الوكالة اليهودية, هما جزء اصيل من فكر وادوات النظام الراسمالي العالمي حيث نشات وترعرعت واخذت شرعيتها من هذا النظام حتى وصلت الى تحقيق فكرتها الاساسية وهدفها المادي باقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين

حيث ان ما ابقى الحركة الصهيونية ليس فقط على قيد الحياة ... بل قوية ومقررة في سياسات  العديد من الدول و خاصه  العظمى هو نجاحها في اقامة دولتها على اراض فلسطين بدعم مطلق وشامل وعلى كل المستويات من الدول الامبريالية وخاصة من بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية .

ان كل من يحرص على بقاء هذه الدولة ليست طبعا من منطلق الحرص على حل ما يسمى بالمسأله اليهودية او انقاذ اليهود من (اضطهاد الغير) – هذا الغير المبهم– بل لان وجود اسرائيل هو مصلحة راسمالية –امبريالية بحتة عسكريا واقتصاديا وايديولجيا.ولان الدين وما ينبثق عنه من تفرعات ايديولوجية كجزء من الايديولوجيات السائدة في مجتمعات هذا النظام –عملت هذه الانظمة على تعميق وترسيخ التخلف في دفاعها عن القلاع الخرافية للصهيونية الدينية من خلال صهينة الديانات الاخرى وخاصة المسيحية .فأصبحت الصهيونية المسيحية تمثل نفس الخطر – ان لم يكن اكثر من الصهيونية اليهودية حيث ان كلاهما رجعي وبامتياز.
عشية الحرب الاستعمارية على العراق والمنطقة ؛صرح جورج بوش الابن "ليس كل صهيوني يهودي ؛هنالك صهاينة من غير اليهود  تجمعهم نفس المصلحة مع الصهيونية اليهودية" ان الصهيوني ليس بالضرورة ان يكون منظم في احدى المنظمات الصهيونية يدفع اشتراكه الشهري لها .ان الصهيونية تمول كل من يدافع عنها –رغم انه يوجد مدافعين مجانييٌن – تمده بكل مقومات القوة التي بحوزتها- لكي تحصل على دعم سياسي وفكري يصب في دعم شرعيتها المزيفة التي هي هاجسها الرئيسي والجوهري وخاصة في ظل ازدياد وتعمق وعي الشعوب والعديد من قواها السياسية والمجتمعية على الخطر الذى يهدد مجتمعاتها من افة الصهيونية التي تمارس سياسة التخريب المجتمعي اينما استطاعت لتسهيل سيطرة النظام الراسمالي التي هي جزء منه لان خراب اوطان الاخرين هو مصدر قوتها . ببساطة تبدا صهيونية الفرد او الحزب او الحركة عندما يبدا دفاع هولاء عن شرعية وجود هذه الدولة المغتصبة الفاشية الدموية الارهابية التي هي خارج التاريخ الحقيقي وعلى هامشه ان هذه "الدولة"  تمثل خط الدفاع الاول والمتقدم في اهم منطقتين من العالم –الوطن العربي والقارة اللاتينية حيث ان كل الدكتاتوريات الامريكية اللاتينية - الجنوبية والوسطى- تم ايصالها الى الحكم ودعمها وتثبيتها من قبل الموساد الاسرائيل وجهاز المخابرات الامريكية حيث ما زالت هذه الاجهزة تعمل جاهدة لتخريب هذه المجتمعات والاطاحة بالانظمة التقدمية فيها وما حصل في فنزويلا من حرب اقتصادية وتمردات مسلحة وان كانت بدائية ما هى الا دليل على ذلك .

وكذالك تساهم يشكل كبير فى تكريس انظمه القمع والتخلف والتبعيه فى الوطن العربى وتشارك بطرق واساليب مختلفه مع كافه القوى المعاديه واداواتها فى اشاعه الفوضى والحروب الداخليه لتحقيق المزيد من التفتت والانقسامات وذالك لاحكام السيطره على موارد الامه من اجل استغللها ونهبها.

كان الزعيم الفنزويلي الراحل اوغو تشافيس يردد دائما : يجب توعية شعوب قارتنا على الاخطار التي تمثلها الصهيونية على شعوبنا ؛ واضاف فى لفاء مع قوى يسارية من كل انحاء العالم في شباط عام 2002- اي قبل الانقلاب الذي حصل ضده باقل من شهرين - ان هنالك مؤامرة للاطاحة بي وبالنظام والفكره الذي امثلها وان هذه المؤامرة تخرج خيوطها من سفارات الولايات المتحدة واسرائيل فى العاصمة كاراكاس,انها تمثل خطر علينا جميعا ويجب عليكم ان تنقلوا هذه الحقيقة لشعوبكم .- هل من وضوح اكثر من هذا ؟

ان الصهيونية العالمية وكيانها يرتعبان من بدأ ارهاصات المقاطعة سواء كانت اقتصادية ام اكاديمية وكونها يعلمان بانهما لن يغيران من ذاتهما ومن جوهرها وبأن هذه الاساليب النضالية على صعيد عالمي مرشحة للتصعيد والتعمق والذهاب الى ابعد من ذلك وفي اكثر من اتجاه؛ يجب ان لا تمد خشبة الخلاص لهذا الكيان المجرم ولمؤسساته على الصعيد العالمي . ومن يعتقد بأنه ليس في مستوى المرحلة والمراحل المقبلة التي تبشر بصدام محتدم مع اعداء الشعب وقضيته وارضه الذين هم اعداء كل شعوب الارض قاطبة – فليتنحى جانبا وطوعا كي لا يكلف الحركة الوطنية اكثر من ما كلفها لحد الان والا جرفته اله الثورة الى حيث لا يرغب.

هنا تبرز مهمة اليسار الماركسي الفلسطيني بان يتوحد في اطار يساري ثوري نضالي معادي للصهيونية والامبريالية قولا وفعلا كي يمهد الطريق لتجذير اليسار العربي وخاصة الماركسي كي يشكلا معا رافعة ومقدمة لتجذير مواقف اليسار العالمي في ما يتعلق بالصراع العربي – الصهيوني والفلسطيني الصهيونى بشكل خاص. ان هنالك نسبة من القوى الماركسية والشيوعية -خاصة في القارة اللاتينية – مواقفها متقدمة على مواقف الكثير من قوى اليسار الفلسطيني والعربي مما يشكل الارضية الملائمة والخصبة لتحولات نوعية فى مواقف العديد من قوى اليسار الماركسي على الصعيد العربي والعالمي . رغم ان النضال والمعركة ضد الصهيونية هي امميه الا ان موقف الند الاول والاساسي الذي هو في حال صدام دائم ومباشر مع مجمل المشروع الصهيوني وصاحب الملكية التاريخية والمباشرة, الاصلي وساكن هذه الارض منذ الالف السنين ,الشعب الفلسطيني ,الاصيل صاحب الحق الطبيعي والشرعي لنزع وتبديد "الشرعية المكتسبة قانونيا " لهذا الكيان.ان من يحلق بعيدا وعاليا عن هذه الحقيقة سيهوي والى الابد .

ان القوانين وضعية والقرارات موضوعية تزول بزوال القوة التي فرضت تشريعها . ان من تجرا على الغاء احدى عشر بندا من الميثاق الوطني الفلسطيني مختبئا تحت ابط الامبريالية لن يرحمه التاريخ لان ما تم الغاؤه هو جوهر وروح وعقل الميثاق نفسه حتى اضحى ما تبقى منه حروف ميتة وظيفتها الموضوعية – ان تشهد  على صهينة الميثاق ونقل العربة الى سكه اخرى مغايره تاركة وراءها الشعب والقضية وقواه المخلصه  فى  طريق  النضال الذى بات بلا شك اصعب واقسى مما كان عليه.

عندما اعترف السادات ونظام حكمه بشرعية وجود اسرائيل على ارض فلسطين اعتبر قادة الحركة الصهيونية وكيانها الغاصب تلك الخطوة كانجاز كبير على طريق تحقيق الهدف الصهيوني ,ولكن عندما اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية وزعيمها انذاك ياسر عرفات بـ((اسرائيل)) اعتبرت هذه الخطوة انها الانتصار التاريخي لاسرائيل والحركة الصهيونية بل بمثابة"الميلاد الحقيقي للدولة "؛ان الذهاب الى ما يطلق عليه يهودية الدولة ما هي الا مناورة في اطار استراتيجي من اجل تكريس الاعتراف بـ (الدولة) كدولة بحد ذاتها من قوى وحكومات محلية واقليمية .

ان اسرائيل عندما اقيمت وقتئذ؛ لم تقم على اساس نصوص القانون الدولي, فالقانون الدولي فقط ثبت قانونية هذه الدولة التى قامت على اساس البرنامج الصهيوني المقر في مؤتمر بال عام 1897 والذي يقول ( بدولة قومية لليهود) واسرائيل تتصرف على هذا الاساس والا ما معنى التطهير العرقي الذي حدث في  فتره قيام اسرائيل وفى السنوات التي تلتها  .اسرائيل لا تريد حق العودة سواء كانت دوله يهودية اودوله علمانية و  اسرائيل لا تريد الفلسطينيين (فى دولتها) الذين هم مزروعين كشجر الزيتون في اراض ابائهم واجدادهم  التاريخيه سواء كانت يهودية ام علمانية ؛ الاساس بالنسبه لهم هو" الدولة كدوله  بحد ذاتها" واسرائيل سواء كانت دينية او علمانية هى صهيونية من هنا عندما  يزعق محمود عباس : سمو دولتكم كما تشاؤون هذا شأنكم وان اسرائيل وجدت لتبقى كما قال في لقائه مع صهاينة شباب في المقاطعة . ليطمئنهم ويعبر لهم عن صهيونية زائده  رفضها الكاتب اليهودي مؤلف كتاب (اختراع الشعب اليهودي والذي سخر منها ايضا الكاتب الاسرائيلي (يحزكل  درور)فى تصريح للاذاعة العبرية وكما نقلته وكالة سما الاخبارية :"لو فاز غير الاسلاميين بشكل ديمقراطي فأنهم لن يتبنوا الا سياسات مناوئة لنا لانهم في النهاية سيعبرون عن مواقف الجماهير العربية التي تكفر بوجودنا":. ان تلك التصريحات وغيرها تزيد تبجحات وازدراء الصهاينه وتمنحهم وتسلم لهم  بما لا يتوقعون و ما لا يستحقون  .

اذا الامور في منتهى الوضوح ؛ العدو واضح وما يريده واضح ايضا . ان الذين يهلكون ويزولون هم الوسطيون و الانتهازيون والمتخاذلين؛ الجماهير الفلسطينية تريد الوضوح وتحترم الواضحين في مواقفهم واهدافهم,ان الجماهير ثورية بطبيعتها وان ضُللت لبعض الوقت وعلى البديل ان يكون واضح تماما وثوري ووطني صادق وصدامي ويجب التخلص والى الابد من معادله مفهوم السلطه الرسمية او القياده الرسميه وقوى المعارضة؛ فمن يريد ان يبقى في صفوف المعارضة فهذا شأنه حيث فى هذه الحالة يكون قد قبل بأن يندمج في البنية الرسمية التي اسستها الامبريالية والصهيونية و الرجعية الفلسطينيه في (دولة) اخرى شبيهة بالاولى على ارض فلسطينية . ان البديل الثوري هو صاحب المشروع الحقيقي مشروع التحرير الكامل انه ليس معارض بل هو من يرفض الخروج عن هذه البرامج اومعارضتها ويدافع عنها, ففي الحقيقة وفي الحالة الفلسطينية تحديدا المعارضة هي (السلطة او الاغلبية كما يدعون) كونها هي التي خرجت عن المشروع الوطني و وعرضت الوحده الوطنيه الحقيقيه لمخاطر تاريخيه.

ان ان القوى الثورية الحقيقية الفلسطينية والمعادين للصهيونية في فلسطين تلقى على عاتقهم مهمة مزدوجة ستدعمها كل القوى الثورية عالميا الا وهي تحرير فلسطين من الصهيونية وكيانها ومؤسساتها وحل مشكلة من جلبتهم من قوميات اخرى على طريق انهاء الغيتو اليهودي فى فلسطين حيث هو اكبر غيتو لليهود في العالم مما يمهد الطريق الحقيقيه لانهاء ما يسمى بالمشكله اليهوديه اى انهاء مبررات وجود الصهيونيه  كحركة عنصرية فاشية استعمارية .

ان تطور البشرية نحو مزيد من وسائل الاتصال والتنقل بين الشعوب سيخلق ظروفا جديدة للاندماج والنعايش وسينهي كل اشكال الغيتو الديني او الأثنى وبزوالهما ستزول الصهيونية والى الابد من كافه المجتمعات البشريه.هل من  يعتبر من تجار السياسة فلسطينيا وعربيا لان ساعة الردع والتحول الثوري قادمة وبسرعة .

اسحاق خوري 

27/02/2015

فنزويلا 



مواضيع ذات صلة