المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-04 12:15:44

من هناك يعلو الصوت

القضية هنا لا تتعلق فقط بالجانب الوطني ، وإنما للجوانب الإنسانية حضورها الطاغي ، والذي لازال يتعمد تغييبه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إنهن القابعات تحت قبضة السجان الإسرائيلي، الأسيرات الفلسطينيات المعاناة هنا لديها قصص وحكايات معهن تحتار من أين تبدأ لكن البداية ستكون من حيث انتهت ملاك الخطيب اصغر طفلة فلسطينية ذات الرابعة عشر من العمر تم أسرها ، صحيح إنها تنفست الحرية لكن المعاناة تركت بصماتها على جدران الأسيرات الفلسطينيات.

وتمتد الأحاديث فيما بينهم وفيما ينقل عنهم من ذاك السجن اللعين، المحاط بكل العنصرية والعنجهية واللانسانية التي يتمتع بها الاحتلال الإسرائيلي ،فلا كرامة للحقوق الإنسانية، عندما يتم اعتقال المرأة الفلسطينية يحرص الاحتلال على خلع كل المطالبات التي توفرها لها كل القوانين والشرائع الدولية .

صحراء هي حياتهن في سجن لا يرتقي للآدمية ، فالأسيرات يعانين ظروف قاسية ومأساوية في سجون الاحتلال، وخاصة على صعيد الأحكام التعسفية التي تصدر بحقهن، إضافة للغرامات المالية الباهظة في محاولة لاستنزاف صمودهن ووسيلة للضغط عليهن وعلى ذويهن، ولا يخفى على الجميع الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به كل الأسر الفلسطينية جراء الحصار والمعيقات المفروضة عليهم من قبل الاحتلال ، مما يحول دون دفع الغرامات المالية..

 21 أسيرة فلسطينية هذا الرقم يعني بأنه قابل في كل لحظة للزيادة، فجرائم الاحتلال لازالت شاهدة عليه، وهذا الرقم يحكي بان براثن الاحتلال تنقض على كل رقم لأنه يحمل معه اسم وروح وحياة كانت لديها، الأسيرات الفلسطينيات صورة تعكس في مرآتها التخاذل تجاه هذه القضية العادلة، والتي لا تحتاج الا لمن يؤمن بالحرية والكرامة لابنته ولامه ولزوجته، فلا ننسى لينا الجربوني من الأراضي المحتلة عام 1948، والمعتقلة منذ العام 2002، والمحكومة بالسجن لـ15 عاماً ومن انضمت حديثا إليهن لينالها من العذاب والمعاناة الأسيرة  يمان عمارنة الطالبة في كلية الحقوق بجامعة القدس ، فى 17/2/2015، وتمديد اعتقالها ونقلها قبل أيام إلى سجن "هشارون" حيث تقبع كافة الأسيرات فى ذلك السجن موزعات على 6 غرف ضيقة  ، وسط ظروف صعبة تخلو ملامحها من الحق الإنساني.

تجارب قاسية، وحرمان من كل الاستحقاقات، فشهادة فاطمة الزق الأسيرة المحررة التي أنجبت طفلها داخل السجن مرعبة، حيث تركت في مخاضها وكبلت يديها وقدميها وصرخ في وجهها وحاولوا قتل يوسف، لكن إرادة الله كانت فوق كل شيء ولد الطفل يوسف، وتنفس  الأسر ليعيش أول مولود فلسطيني داخل السجن الإسرائيلي، مفارقة لم يشهد العالم مثلها، لكن فلسطين تشهد مع الاحتلال كل المفارقات اللانسانية واللااخلاقية.

نداء يعلو من هناك من ارض مكبلة بالسلاسل، لكن النبرات لازالت حرة تبحث عن من يمد يده لفكها وتحريرها ، أسيرة فلسطينية تحبو وتتطلع بعين الرقيب لكل التحركات تقول أنا الأرض فازرع المقاومة بكل أشكالها وأساليبها لتحرر نفسك قبل أن تحررني ، الأمر لا يتعلق بالفصائل فقط إنما الشعوب محاطة بالتقصير والحكومات العربية يلفها السؤال الكبير ماذا نملك للضغط على إسرائيل فتمرر الحرية هناك ؟

تحركات خجولة ومتواضعة وإذا سنحت الفرصة لهم، تغيب قضية الأسيرات المساواة مطلوبة في التحركات والمعادلات ، عليها أن تتساوى في المبادلات الأسير والأسيرة ولنضع الأسيرة في مقدمة المبادلات، ولنعرف كم هو العدد حتى لا يسقط سهوا فتأخذنا الندامة من جديد .

دعونا لا ننتظر خطوات فردية من داخل الأسر، ولنثبت لهن بأنهن يشغلن الروح والفؤاد في كل نبضة من حياتنا ،ولنثبت لهن بان الحياة تضيق بنا كلما امتدت السنين دونهن .

مفاوض ومقاوم، الغاية هنا تقول بأنكن المطلب،  والوسيلة وان تعددت لكنها ترنو وتصبو إلى تحريركن، وما بينهما خلافات كبيرة لكن الأمل يبقى بأنكن فقط من يستطعن أن يرجعن البوصلة من جديد لان الأهداف لن تلتقي إلا بكن.

جريمة تضاف إلى السجان الإسرائيلي، وتحتضنها قسوة  جدران السجن وزنازين الاحتلال إنهن ثلاث أسيرات قاصرات لم تتجاوز أعمارهن الثامنة عشرة عاماً، وهنّ الأسيرة ديما  سواحرة 17 عام من القدس، والأسيرة هالة مسلم أبو سل 17عام من الخليل، والأسيرة يثرب صلاح ريان 16عام من رام الله

مُلاك الانساينة والمدافعين عن الحقوق البشرية نظرة منكم جميعا قد تكون لها مفعول السحر في فك سلسلة الانتهاكات التي تمارس في حق الأسيرات الفلسطينيات ، الأسيرات يحتجن بان يقف الجميع أمام مسئولياته ، فلا تدعوا الصوت يعلو من هناك ويرجع الصدى مزيدا من العقوبات الإسرائيلية عليهن .

 الحرية ثمنها يدفع هناك داخل الأسر والأسيرات يسجلن ملاحم البطولة والفداء، والانتظار يبقى أسير التحركات ،وعلامة استفهام سيسجلها التاريخ غدا ماذا فعلنا لهن؟ فلنحضر الإجابات ......

بقلم/ الإعلامية سالي عابد



مواضيع ذات صلة