المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.631
دينار اردني 5.134
يورو 3.926
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.968
درهم اماراتي 0.989
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-10 17:01:00

هل تصدق.. التشيع وصل غزة هاشم السنية..؟

زيارة السيد ناصر جودة الي( طهران) تفتح طريقا وعرا في هذا الظرف بالذات.. ولكن طهران لها حسابات خاصة ومعقدة ..وكل خطوة لها ثمن.. فالزيارة مرحب بها بغض النظر عن اسبابها الا انه يجب ان نتصرف بحذر شديد.. وبحكمة عالية ..وهذا معروف عند سيد البلادجلالة الملك عبد الله.عندما قامت الثورة الايرانية سنة 1978 برعامة الامام الخميني رحمه الله.. سعدنا كثيرا خاصة بعد ان اطاح بالشاه محمد رضا بهلوي.. الذي كان ياخذ موقفا معاديا للعرب.. فقد كان يعتبر نفسه شرطي الخليج والحليف الاول الي اسرائيل.. التي كان يمدها بالنفط الايراني بدون مقابل ..وسعدنا اكثر عندما قام الامام الخميني بطرد السفير الاسرائيلي.. من طهران واعطى السفارة الاسرائلية الي منظمة التحرير الفلسطينية التي ارسلت الاخ هاني الحسن.. ليكون اول سفير فلسطيني في طهران..وزاد سرورنا عندما احنضنت ايران الثورة الفلسطينية.. وقلنا هذا دعم اسلامي جديد.. يستحق التقدير والمحبة ..ولم نقف عند هذا الحد من المودة والسعادة فعندما انسحب الجنرال شارون من غزة وتصرف بخبث اليهود وحقارة اخلاقهم فقامت القوات الاسرائلية بحصار (غزة هاشم) برا وبحر وجوا..ثم الحروب المتتالية التي يعرفها الجميع.واصبحت (غزة هاشم) محرومة من كل مقومات الحياة بفعل الحصار..واصبحت في ضيق وصل الي حد الاختناق.. فاذا( بايران) المسلمه تسرع الي مد العون الي( غزة هاشم) واهلها فكانت تقدم لهم 25 مليون دولار شهريا  لدفع رواتب الموظفين وتغطية الحاجات.. بالرغم من الحصار الذي تفرضه الولايات المتحده على ايران ..وامتناع السلطة الوطنية الفلسطنية عن دفع رواتب موظفي (غزة هاشم ) لاسباب حزبية وحركية بافق ضيق.. بعيد عن كل ما يمكن اعتباره وطنا مقدسا..فكانت المساعدة الايرانية بلسما لجراح اهل (غزة هاشم ) خاصة وهم يرون قسوة الشقيق وحصار الاخ  وابتعاد ذوي القربى..الا من رحم ربه فكانت المملكة الاردنية الهاشمية الشقيق  التواءم للشعب الفلسطيني تقدم بحسب الامكانيات المتوفرة. وكأن القضية الفلسطينية اصبحت عبئا ثقيلا على العرب خاصة الاثرياء الذين انعم الله عليهم بتدفق الاموال والتي لا يجدون محلا لتكديسها ..ولكنهم نسوا (غزة هاشم) واصبت خارج  ذاكرتهم ..وبدأت انوار الشمس تشرق من ايران فقط .فقوبل هذا بالشكر والتقديروالعرفان بالجميل .والي هنا وقف القطار السريع في محطة المجهول ..فان التضامن والمساعدات التي اعتقدتها )غزة هاشم( مساعدات اخوية طاهرة ..ليست قروضا وبدون فوائد ربوية …فعندما  اتضح المطلوب اصبنا بجرح عميق وصدق الشاعر عندما قال :- وظلم ذوي القربى اشد مضاضة من حد الحسام المهند.

فقد خرجت الاصوات من (طهران) تطلب من (غزة هاشم) دفع الثمن..؟فان طهران ليست جمعية خيرية.. وهي ليست الهلال الاحمر او الصليب الاحمر.. بل هي الدولة المحورية في الشرق الاوسط. فقد سمعنا حجة الاسلام محتجبي ذو النور..ممثل المرشد الاعلى في الحرس الثوري..يصرح:- ( نستطيع تدمير تل ابيب في اقل من عشر دقائق اذا ارتكب النظام الصهيوني اي خطأ ) لم تطلب ايران ثمنا نقديا.. بدلا من مساعداتها القيمة الي (غزة هاشم) ولكنها طلبت التشيع.. اي ان تصبح غزة هاشم تدين( بالمذهب الشيعي) والايمان بالولي الفقيه..الخ.وهذا الطلب من اهل (غزة هاشم )او اهل فلسطين وكأن الاسلام يتجزأ بين مسلم سني ومسلم شيعي..؟الا يكفينا ما فينا..؟ .لقد سمعنا في التلفزيون الفلسطيني اذاعة القدس السيد هشام مصلح ..وهو يخطب بعصبية قائلا :- (اذا اردنا تحرير فلسطين فيجب ان نتبع ابي عبد الله الحسين.. سلام الله عليه في التضحية فهو المثل الاعلى في الاسلام..الخ.  ) .طبعا نحن لا نعرف السيد هشام ومن اين اتي ..؟ولماذا يبشر بضرورة التشيع من اجل تحرير فلسطين ..؟  اهل (غزة هاشم) مسلمون سنيون منذ فتح المسلمون فلسطين. اما المذهب الشيعي اتي تؤمن به ايران.. فهو غريب علينا ودانت به دولة الفرس في القرن التاسع الهجري نكاية في الدولة العثمانية العلية.. التي كانت تدين بالاسلام على المذهب السني .وبقي الذهب الشيعي محصورا في ايران .الا ان الدول الاستعمارية والامبرياليه ارادوا تقسيم العالم العربي والاسلامي فلم يجدوا اسهل من الدين والمذاهب الطوائف.. فبدأنا نسمع عن مسلم شيعي ومسلم سني.والطريف ان المطربة الامريكية (مادونا )صرحت ان والد الرئيس الامريكي (اوباما )هو مسلم شيعي…!!

نحن لا نعادي (ايران) شيعية او سنية كانت  فعدونا هو اسرائيل فقط.. ولكن نرجوا من رؤسائها وحكمائها ان يتنبهوا الي المؤامرة الغربية علينا ..فلا يصح ان نسمع من طهران انها سيطرت على اربع عواصم عربية ..هي بغداد عاصمة الرشيد.. ودمشق عاصمة الدولة الاموية.. وبيروت وصنعاء.. والان يريدون ان يتغلغل المذهب الشيعي في (غزة هاشم) التي لا تعرف الولي الفقيه ..ولم نسمع به واسلامنا هو كما جاء به رسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والاسلام..فلن نغير المساجد لتصبح حسينيات قال تعالى :- ( ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه.. وسعى في خرابها اولئك لهم في الدنيا خزي.. وفي الاخرة عذاب عظيم ). سورة البقرة . فنحن نسير على هدي القران الكريم وعلى سنة رسوله الكريم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام قال تعالى :-  (وما كان لمؤمن او مؤمنة اذا قضى الله ورسوله.. امرا ان تكون لهم الخيرة من امرهم..ومن يعصى الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) صدق الله العظيم .(غزة هاشم( واهلها مسلمون سنه.. وقدمت )غزةهاشم( الكثير من قوافل الشهداء الابرار وصمدت في وجه العدو الصهيوني .. وقديما قيل (ان الدين افيون الشعوب ) فاللهم ابعد عنا الفتنة والفرقة.. فحسبنا الله ونعم الوكيل

المحامي سفيان الشوا

sufianshawa@gmail.com.



مواضيع ذات صلة