المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.62
دينار اردني5.126
يورو4.269
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.965
درهم اماراتي0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-14 03:13:59

في المملكة ترحيب شعبي، فهل يسبق الرسمي؟

(1)

كثرت التكهنات حول التغيير في سياسة المملكة العربية السعودية تجاه بعض الملفات، خصوصاً تلك التي تتحكم بالعلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين، وحركة حماس.

وقد بَنا بعض المحللين توقعاتهم على أساس تحليل بعض المعطيات التي تتعلق بآليات الحكم في المملكة، والتوازنات الإقليمية والدولية التي تَعْتَد بها، ثم النظر لثبات سياسة السعودية تجاه الجماعة وحركة حماس لفترة طويلة خصوصاً بعد رفض حماس للمبادرة العربية للحل السلمي للقضية الفلسطينية والتي طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2002 .

لكن الواقع القائم ومستوى التهديدات التي تحيط بالمنطقة وخصوصاً المملكة، ونجاح حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام في الصمود أمام العدوان العسكري الإسرائيلي المتكرر، والاهتمام الشعبي الإسلامي والعربي بتلك الانجازات، تجعل التوقعات بتغيير السياسات في إطار الممكن، وربما تصبح حاجة واقعية.

وبلا شك في مثل هذه الظروف سيكون من أهم خطوات التغيير التي تتخذها الأنظمة هي إعادة الاعتبار للمطالب الشعبية، ودراستها وتوجيهها بما يخدم المصلحة القومية، نظراً لوجود تجارب واقعية حول إرادة الشعوب والسلبيات المترتبة على كبتها وقمعها.

(2)

في المملكة العربية السعودية نشر المغردون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر هاشتاج (#المملكة_حكومة_وشعبا_يرحبون_بقائد_حماس)، في إشارة لخبر زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للملكة، هذه الزيارة التي لم تتأكد بشكل رسمي من طرفيها حتى كتابة هذا المقال، إلا أن هناك مجموعة من النقاط أود طرحها ستفيد في استشراف مستقبل الزيارة والعلاقة بين السعودية وحماس، وهي كالآتي:

بدايةً: يعد العمق العربي هو الظهير المساند للقضية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ومكوناتها التنظيمية، وأن البعد القومي للقضية يشكل الخيار الاستراتيجي لجميع الحركات الفلسطينية، كما أن البعد الإسلامي يعتبر المحرك والداعم الأساس.

ثانياً: القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعالمين الإسلامي والعربي، فلا يجب تحميل القضية تبعات توازنات وتحالفات ومصالح تتعارض مع مكانة فلسطين.

ثالثاً: جميع تكوينات الأمة الإسلامية من قوميات (عرب-ترك-أكراد-فرس)، ومذاهب (سنة-شيعة)، كان لهم دور مجتمعين في بقاء أرض فلسطين التاريخية أرضاً إسلامية حرة؛ فقضية فلسطين كانت على مر التاريخ مصدراً للتوحد ضد المؤامرات التي تدبر لأجل نهب ثروات الأمة.

(3)

وفق كل هذه المعطيات ستكون المملكة أمام اتخاذ قرارات من شأنها إعادة مركزية قضية فلسطين للاهتمام العربي الرسمي، فالمملكة تسعى الآن لاسترجاع مكانتها كدولة مركزية، وسيكون ذلك بتحقيق إرادة شعبها الذي يحمل هم فلسطين.

كما أن التغييرات الجذرية على عناصر هيكل الحكم تنبئ باستشعار تراجع الدور السعودي الإقليمي والذي يقلق دوائر صنع القرار لدى المملكة.

لذا فإننا على موعد قريب مع تأكيد خبر الزيارة، والترحيب الرسمي بها وربما فتح المجال أمام الترحيب الشعبي، ليكون ذلك بوابة الدخول لعهد جديد في تاريخ القضية الفلسطينية، تحمل فيه المملكة عبء التوفيق بين الفرقاء الفلسطينيين، ثم تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتبني حقوقه المشروعة وترتيب الجهود العربية والإسلامية تجاه حل عادل، مما ينعكس إيجاباً على مكانة المملكة كوجهة للمسلمين لحل قضاياهم.

محمد عوده الأغا – باحث في الشأن الإقليمي

y2k_agha@hotmail.com

 



مواضيع ذات صلة