المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.622
دينار اردني5.116
يورو4.256
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.966
درهم اماراتي0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-19 20:52:24

المنهج الرسالي وإيران قطبان متنافران.

المنهج الرسالي , المشروع الرسالي , المرجع الرسالي , مفردات يجمعها عنوان "الرسالية" والتي هي عبارة منظومة ثقافية متكاملة , تعبر عن رؤية استيعابية شمولية للحياة , نابعة من الفهم والإدراك الحقيقي للإسلام والقرآن , الذي يمنحها القدرة على العطاء بحجم الحاجات الحضارية والإنسانية ( فكرا وسلوكا) , وتستمد منه ديناميكيتها وحيويتها ورصانتها وشموليتها وعالميتها , لتكون قادرة على النهوض بالمجتمع الإنساني إلى الرقي والكمال , فهي تؤمن بالمسؤلية , لا الإتكالية , تفسر الإسلام على انه مشروع نهضوي حضاري إنساني إصلاحي , وليس مجرد طقوس عبادية مجردة.
من هنا تسعى المرجعية الرسالية لأعداد مجتمع واعي مفكر متحضر يمتلك الإرادة والحرية, وتعتمد الاعتدال والوسطية منهجا وسلوكا , وتفتح آفاق وساعة للحوار العلمي والتفكير والنظر , وتؤمن بثقافة التعايش السلمي , واحترام حرية الرأي والفكر والمعتقد , وترفض العنف والتطرف والتمييز بكل ألوانه , شعارها الناس صنفان إما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق.
لهذا نجد أن المنهج الرسالي لا ينسجم بل يتقاطع مع المنهج النفعي الانتهازي الوصولي التبريري الأفيوني السلطوي الإمبراطوري القمعي الذي يتخذ من الدين أو المذهب غطاءً لتحقيق مصالحه الشخصية الضيقة وأجنداته , فهو (المنهج الرسالي) يشكل الخطر الذي يهدد وجود ومصالح وأجندات حملة المنهج النفعي ، ولهذا عمل أصحابه على مواجهة المنهج الرسالي ومن يمثله ويتمسك به فشنو عليه حملات عدائية , وحربا وحشية نفسية وجسدية وإعلامية من اجل قمعه وإبعاد الجماهير عنه .
فالمنهج الرسالي والمنهج الانتهازي قطبان متنافران لا يتوافقان ولا يجتمعان ولا يمكن الوصول إلى نقطة توافق وتلاقي بينهما إلا بتغير المنهج...
ان تمسك السيد الصرخي الحسني بالمنهج والمشروع الرسالي الفكري الأخلاقي , لا يتناسب مع منهج الانتهازيين والنفعين والإمبراطوريات الفاسدة , والطغاة والمتسلطين واللاهثين خلف المناصب والكراسي والأموال , وقد أكد على هذا المعنى في في حوار خصّ به صحيفة الشرق الثلاثاء المصادف 17 آذار 2014 ، في رده على سؤال الصحيفة: "ما هي خلافاتكم مع إيران وهل من الممكن حلها؟"
أجاب سماحته : (( على منهج النبي الخاتم وآله الأطهار وصحبه الأخيار – عليهم الصلاة والسلام – وسيرتهم العطرة نسير في المشروع الرسالي الفكري العقائدي الاجتماعي الأخلاقي، وهذا المنهج والمسير لا يناسب منهج الإمبراطوريات الفاسدة والانتهازيين والطغاة وأهل التسلط والنزوات والمنافع الدنيوية واللذات، ومن هنا نراهم يمكرون ويكيدون وينصبون العداء في كل وقت ومكان، وتحت أي ظرف كان، فهل نتصوَّر الوفاق دون تبديل وتغيير المنهج والسلوك والمعتقد ؟!!)).
رابط الحوار
http://www.alsharq.net.sa/2015/03/17/1312207

خليل الحسناوي



مواضيع ذات صلة