2017-08-21الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.62
دينار اردني5.112
يورو4.26
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.965
درهم اماراتي0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-19 21:14:48

مشكلة ومعاناة المتقاعدين الفلسطينيين تتفاقم .....فمن يتسطيع مساعدتهم ، والإجابة على تساؤلاتهم ؟؟!!

بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلة ومعاناة المتقاعدين الفلسطينيين تتفاقم .....
فمن يتسطيع مساعدتهم ، والإجابة على تساؤلاتهم ؟؟!!
قضية الموظفين العاملين ، والمتقاعدين فى دولة فلسطين ، هي من القضايا الإجتماعية الشائكة ، والصعبة والحساسة فى وطننا الحبيب دولة فلسطين ، وقضية التقاعد وما تطرحه من إشكالات مالية وهيكلية ، هي قضية هامة للغاية ، وخصوصاً في ظل الحالة التي وصلت إليها هذه الأنظمة ليست وليدة الحكومة الحالية، وإنما هي نتيجة تلقائية لتراكمات قديمة للحكومات السابقة ، ومحصلة سياسات حكومية ترقيعية ، وجدت شروطها المناسبة مع ممارسات حكومات تعاقبت على هذا الوطن ، فظهرت جلياً وطفت على السطح ، ويتوجب على الجميع تحمل مسؤوليته فيما حصل ، وما سيحصل مستقبلاً من حكومة ومعارضة ونقابات، هذا الثالوث الذي يكون المشهد السياسي والنقابي فى دولة فلسطين ، ويدَّعِّي دفاعه عن مصلحة "المواطن" ، وخاصة الموظف العامل ، والموظف المتقاعد .
والآن نجد أن الجميع يتملص من المسؤولية ، ويلقي بالتهم على الجانب الآخر، مع العلم أنهم جميعا صوتوا على الدستور ، ووافقوا عليه وانتخبوا فى ظله ، واعتبروه طفرةً نوعيةً في تاريخ دولة فلسطين الحديث، هذا الدستور الذي يضع "المقاربة التشاركية" أساساً لحل ومعالجة كافة القضايا السياسية ، الإجتماعية ، الاقتصادية ، والثقافية، لكنهم تخلوا عن هذا المبدأ وتملصوا منه ، خدمةً للمصالح الحزبية والفئوية الضيقة.
والمحصلة التي لدينا الآن: قضية خطيرة تهدد مستقبلنا ومستقبل أسرنا، ونجد حولها هذا النزاع والتوتر، فجميعهم يدافعون عن المواطن ، ولكن في الحقيقة كلهم ضد إرادة المواطن ، و تبين الآن في ظل الحكومة الوفاق الحالية ، أن القضية أصبحت أخطر، ولا تتحمل الحلول الترقيعية، وهذا ما كشف عنه الوضع الحالي ، والأزمة التى افتعلتها الدولة العبرية بإحتجازها لأموال الضرائب الفلسطينية، وكذلك تنبيه معالي الوزير ــــــ رئيس الهيئة العامة للتقاعد ، الذي طالب الجهات المعنية بضرورة السداد الفوري والعاجل ، لكافة الإستحقاقات والأموال والديون الحاصة بهئية التقاعد ، لتفادي إفلاس الهيئة العامة للتقاعد ، وبالتالي يتوجب على المتقاعدين الفلسطينيين ، أن يفهوا منطق اللعب السياسى جيداً، وأن يدركوا أن أي حكومة تأتي لا تعالج القضايا الإجتماعية الحساسة من هذا القبيل وفق خطة استراتيجية محكمة وفعالة معتمدة على تراكمات سابقة وممتدة في المستقبل، وإنما تبحث عن معالجات ترقيعية تمويهية، لكي يُعاد إنتاج الأزمة عندما تغادر مركز القرار وتتخذها وسيلة للمعارضة ، والجميع يعلم أن عدد الفئة النشطة من الموظفين الذين يدفعون أقساطاً للهيئة العامة للتقاعد أكبر من الفئة المتقاعدة، فجميع المساهمين يعملون ويصرفون على الموظفين المتقاعدين ، ومن حق الموظف :
أن يتساءل عن الأموال التي يتم توفيرها، أين تذهب؟
ولماذا لا يستفيد منها المعني بالأمر؟
وإذا كانت تصرف في استثمارات معينة، فماهي نوعية هذه الاستثمارات؟
وأين تصرف مداخلها وأرباحها ؟
ومن يستفيد منها ؟
ومعلوم لدى الجميع أن المتقاعد لا يستفيد حتى من التغطية الصحية ، فى ظل تهاوى وتراجع منظومة الخدمات الصحية ، التي تعتبر حقاً إنسانياً يجب على الدولة أن تضمنه بدون أي شروط ، لأنه مرتبط بكرامة الإنسان/المواطن ، وفى ظل عدم الإهتمام بالمتقاعدين ، حيث أن جمعيات المتقاعدين هم أقرب إلى الإفلاس ، على الرغم من أموال المتقاعدين الموجودة ــــ كديون ـــــ لدى وزارة المالية .
كم تبلغ فاتورة مرتبات ، ونفقات الجنرالات ، وكبار موظفي الدولة ، ورئيس الحكومة ، والوزراء والبرلمانيين السابقين والحاليين ؟ وما هو مجموع المبالغ التي يحصلون عليها في مرحلة التقاعد ؟
ولماذا لا يتم خلق مناصب الشغل لجيوش العاطلين الذين يعيشون في ظل أسوأ أشكال المعاناة والعَوَز، ومعلوم أن مدخول التشغيل ، أو التوظيف سيساهم في حل أزمة صندوق التقاعد، إذ يؤدي إلى زيادة اشتراكات ومداخيل جديدة.
بقلم / دكتور ضياء الخزندار
إستشاري ، ورئيس قسم جراحة العظام والعمود الفقري
في مستشفى الشفاء ( سابقاً ) ــــ فلسطين / غزة
دولة فلسطين عربية حرة دستور وقانون واحد



مواضيع ذات صلة