المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.487
دينار اردني4.929
يورو4.114
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-21 14:48:21

حقيقة الحشد الشعبي

بات العراق البلد الأول في إنتاج المليشيات والعصابات التي ترتكب الجرائم تحت عناوين ومسميات متعددة ولعل أخطرها وأشدها فتكا هي تلك التي تتخذ من الدين والمذهب والطائفة غطاءً لتمرير وشرعنة جرائمها.

الحشد الشعبي مصطلح برز على الساحة العراقية بعد سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش الإرهابي , تأسس على خلفية فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام وولدت حالة من الدهشة والاستغراب باعتبار أن باب الجهاد مغلق في زمن غيبة الإمام المهدي "عليه السلام" من وجهة نظر المرجعية , وعليه كانت نقطة انطلاقة الحشد الشعبي هي الفتوى التي صدرت من وحي الطائفية المقيتة التي تتحكم في صناعة القرار وتحديد المواقف سواء كانت على المستوى الديني أو السياسي أو غيره .

لهذا كانت الطائفية هي المحرك والموجه والمتحكم في فكر وسلوك الحشد الشعبي من اجل استقطاب الشباب العراقي والتغرير بهم وكسب ولائهم وتحريك عواطفهم وشدهم طائفيا ومن ثم دفعهم وزجهم وإقحامهم في محرقة القتال والاقتتال مع إخوانهم في الدين والوطن والإنسانية , وهذا بدوره سيؤدي إلى تعميق وتركيز الخلاف والاختلاف والتمزق والتشظي , وتكريس وتعميق وتأصل الطائفية المقيتة , والخاسر الوحيد في هذه المعادلة هو العراق وشعبه...

لما كانت الطائفية المقيتة أمر يتنافى مع الشرع والأخلاق والإنسانية والوطنية , فبالتأكيد أنها ستتمخض عن إيديولوجية وسلوك ومواقف تتعارض مع مبادئ الدين الحنيف والأخلاق والإنسانية , وهذا ما نشاهده من جرائم بشعة يرتكبها الحشد الشعبي والمليشيات المنضوية تحته , والتي فاحت رائحتها النتنة وأزكمت أنوف المجتمع الدولي , ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمراقبين والعراقيين الأبرياء الذين وقعوا بين نارين , نار داعش , ونار الحشد والشعبي والمليشيات ، بل حتى أن صاحب الفتوى لم يستطع التستر عليها أو إنكارها رغم المحاولات التي سعت إلى ذلك .

في محاولة للناي بنفسها عن تحمل مسؤولية الجرائم التي ترتكب اضطرت المرجعية إلى إصدار لائحة من التوجيهات والتوصيات لمقاتلي ما يسمى بالحشد الشعبي تدعوهم إلى الكف عن تلك الجرائم وهذا اعتراف ضمني من المرجعية بوقوعها وتكراراها , ولم تأخذ تلك التوصيات مفعولها , فالجرائم مستمرة وأمام أنظار الجميع , وهذا يكشف عن غياب الإرادة الحقيقة في معالجة الأزمة وسيطرة وهيمنة القيادات الطائفية على الحشد الشعبي وعلى رأسها القيادات الإيرانية التي تريد إعادة إمبراطوريتها الفاسدة وتجعل من بغداد عاصمة لها كما صرح بذلك علي يونسي قبل أيام ، كما انه يكشف عن التعبئة الطائفية المقيتة التي بني عليها الحشد الشعبي , وفوق كل هذا هو أفيون الطائفية الذي أدمن على تعاطيه أفراد ما يسمى بالحشد الشعبي والمليشيات المنضوية تحته.

موضوع الحشد الشعبي وحيثياته والهدف من تأسيسه كان محط تشخيص وتحليل السيد الصرخي الحسني في معرض إجابته على سؤال طرحته جريد الشرق في الحوار الخاص الذي أجرته معه الثلاثاء المصادف 17 آذار 2014 , واليكم نص السؤال والإجابة:

السؤال: كيف تقيِّم واقع الحشد الشعبي الذي يشارك القوات الحكومية القتال ضد داعش؟

أجاب سماحته:(( هو ليس حشداً شعبياً بل هو حشد سلطوي إيراني تحت اسم الطائفية والمذهبية المذمومة شرعاً وأخلاقاً، إنه حشد مكر وتغرير بالشباب العراقي وزجهم في حروب وقتال مع إخوانهم في العراق للقضاء على الجميع ولتأصيل الخلاف والشقاق والانقسام ولتأصيل وتجذير وتثبيت الطائفية الفاسدة ))

رابط الحوار:

http://www.alsharq.net.sa/2015/03/17/1312207

 

بقلم/ خليل الحسناوي



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورفلسطينيونيتجولونفيصحراالبحرالميتشرقبيتلحم
صورأبومازناثنالقاالملكالأردنيعبداللهالثانيفيعمان
صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة
صورالاتحادالفلسطينيلألعابالقوىبختتمبطولةالوسطفيالضفةالغربيةالتيأقيمتعلىمضمارجامعةالاستقلالفياريحابمشاركة190لاعبولاعبة

الأكثر قراءة