المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.572
دينار اردني5.033
يورو3.997
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.953
درهم اماراتي0.972
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-24 02:58:03

رجال مصر يستحون من ذكر أسماء أمهاتهم ونجمة أفلام إباحية خجلة من "تطبيعها" مع إسرائيلي!


 

 

 

خطبة جارحة ومؤلمة فازت بها ملاك جعفر، المذيعة في بي بي سي العربية، في مقابلة عبر السكايب مع قائد "الجيش السوري الحر" السابق رياض الأسعد. تحدث الرجل، باسم آلاف الجرحى ومبتوري الأطراف بكلام لاذع للائتلاف السوري المعارض وحكومته المؤقتة ممثلين بسمير نشار، الضيف المقابل في البرنامج. قال الأسعد لـ(من جُعل) خصمه ذاك المساء، أي نشار، سائلاً إياه بحرقة وغصة مفهومة إن كان أي منهم عقد اجتماعاً واحداً فقط خارج فنادق الخمس نجوم فيما يرتمي الجرحى السوريون من غير علاج.

لكن المذيعة تحولت من دور المذيعة إلى دور المؤنّب. بدت جعفر كأنما تكرر سؤالاً واحداً موجهاً في الغالب لسمير نشار "لماذا تنكّر الائتلاف لمقاتلي "الجيش الحر" المصابين؟"، "لماذا الموارد تكفي أعضاء الحكومة والائتلاف الذين يقيمون في أفخم الفنادق ولديهم أفخم السيارات ولا تأتي لهؤلاء المقاتلين الذين فقدوا أطرافهم؟"، "هل يجب على هؤلاء، الذين فقدوا أطرافهم بسبب قتالهم إلى جانب الثورة السورية (كما يؤمنوا بها)، أن يعيشوا مع هذه الإعاقة؟".

هكذا وصلت جعفر بأسئلتها من التقريع والضرب بالعصا إلى الاتهام المباشر تقول "أستطيع أن أتصور أيضاً أن البعض حقق ثروات طائلة". غير أن الذروة كانت في ردها الاتهامي التهكمي الأفظع على رياض الأسعد حين قال إنه لم يتلق أي أموال من السعودية أو قطر وسواهما، غير أنه تلقى مبالغ صغيرة وصلت إلى ستة ملايين دولار، وهنا كان جوابها "هذه ثروة كبيرة بالنسبة للراتب الذي كنتَ تتقاضاه كعقيد في الجيش السوري (النظامي)".

الأسعد رد بلطف وقال إنه قد وثّق تلك المبالغ وأين صرفت. طبعاً آخر همّ ملاك جعفر أن تسمع جواب الأسعد. لكنها إهانة بليغة لجريح لا يمكن لستة ملايين دولار، حتى لو كانت لجيبه الخاص، أن تعوّضه ساقه المبتورة.

 

أعد لأمك اسمها

أجمل فيديو يمكن للمرء مشاهدته في عيد الأم هو فيديو من مصر جاء في إطار حملة بعنوان "أعد لأمك اسمها". الكاميرا تسأل عدداً من المصريين في الشارع عن أسماء أمهاتهم، فقط الاسم، فيخجلون من ذكره، فيما لا يجدون حرجاً من ذكر اسم الأب. البعض قال هذا عيب، أو أنه محرج لها، البعض اعتبر أن هذا يجعلهم عرضة لتصيّد الآخرين الذين يجدونها فرصة لمناداتهم بأسماء أمهاتهم على سبيل السخرية.

تعليق مرفق قال "الرجّالة في مصر ما بيحبوش يقولوا اسم امهم، لدرجة أن الاسم صار مصدر تريقة وهزار تقيل، الناس بينادوها باسم جوزها أو أكبر ولادها". واقترح الشريط "النهار ده كل واحد عايز يعمل لها حاجة حلوة يقول لها شكراً، هدية صغيرة ويرجّع لها اسمها. غيّر صورة بروفايلك، وحطّ اسم والدتك، وخلّ الدنيا كلها تعرف اسمها".

 

بين الإباحية والتطبيع

باعتذار نجمة الأفلام الإباحية ميا عن أنها جلبت بعض السرور لشاب إسرائيلي يمكن إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، فلا شيء يداني إثم التطبيع مع إسرائيل. ميا قالت إنها لم تكن تعرف، وحين عرفت بعد انتهاء الأداء صدمت وساءها ما فعلت. بل وأصرت على إعلان اعتذارها بالقول "لا يمكنكم أن تتخيّلوا الحرج والعار الذي سيجلبه ذلك على أسرتي. على هذا أنا أعتذر حقّا".

بالنسبة لميا فإن إثم التطبيع أمر يصيب الضمير، أما تلك فمجرد مهنة.

 

الأمن الطائفي

بعد أزمة واقعة تصوير قناة "الكوثر" لبرنامج تلفزيوني في مسجد الحسين في القاهرة أكد "رئيس قطاع المديريات في وزارة الأوقاف المصرية، أن الوزارة لم ولن تصرح لقناة الكوثر الشيعية بالتصوير فى مسجد الحسين، ولن تسمح لها بالتسجيل فى أي من مساجدها، كون مساجد الأوقاف لا تعنى إلا بشؤون السنة، ولن تكون مساجدها لطوائف".

كذلك قرر وزير الأوقاف، منع التصوير بالمساجد إلا بعد الحصول على موافقة كتابية معتمدة من رئيس القطاع الديني، وأوضح بيان رسمي أن هذا القرار "يأتي منعاً لأي اختراق أمني، أو طائفي، أو مذهبي".

إنها مرحلة جديدة من الرقابة باتت أكثر تضييقاً بحجة قناة إيرانية اخترقت "الأمن الطائفي". فهل سيخص المنع "الشيعة" وحدهم من بين الطوائف، وكيف ستتصرف وزارة الأوقاف إزاء فيلم أوروبي قد يطلب التصوير في أحد المساجد؟

كاتب فلسطيني

راشد عيسى:



مواضيع ذات صلة