المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.487
دينار اردني4.929
يورو4.114
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-03-25 04:21:57

جامعة الدول العربية والسبعون ... والعرب الضائعون

احتفلت جامعة الدول العربية في 22 آذار (مارس) الجاري بذكرى تأسيسها، وقد بلغت السبعين من العمر هذا العام اعتماداً على تأسيسها رسمياً عام ١٩٤٥ من دول عربيــة مستقلة آنــذاك هي: مصر والمملكة العربية السعودية والعــراق وسورية ولبنان، مضافاً إليها في ما بعـــد دول عـــربية استقلــت لاحقاً فصار عدد الدول الأعضاء 22، بما فيها فلسطين.

والجامعة مقرها الدائم في القاهرة ولها مقر آخر شبه رمزي في تونس ثم الحرص على إبقائه بعد ما انتقلت الأمانه العامة إلى العاصمة التونسية أثر انفراد الرئيس أنور السادات بتوقيع معاهدة الصلح مع إسرائيل، على رغم عودتها عام ١٩٧٩ الى القاهرة في عهد الرئيس حسني مبارك. وتتكاثر القضايا والأزمات التي أحاطت بها ولا تزال وأكثرها ناتج من الصراع العربي - الإسرائيلي في فلسطين أو من تفرّعات هذا الصراع الى أزمات ثنائية أو ثلاثية بين الأعضاء، أو أكثر من هذه الأرقام عندما تنقسم الآراء محلياً وإقليمياً ودولياً، وعلى الأخص منذ خمس سنوات عندما بدأت أعاصير الانقلابات في تونس وامتدت جغرافياً إلى ليبيا ومصر والعراق، وكذلك الى سورية ولبنان، وأخيراً ولا أخراً الى اليمن.

ولدى التركيز على المحنة المصيرية التي يعيشها اليمن، تمر الذكرى بالمراحل التي عرفها البلد المنكوب بالصراع المذهبي والطائفي، حيث كانت عدن، ملجأ حكومة صنعاء حالياً، مستعمرة بريطانية بفعل مينائها الدولي ومصفاة تكرير النفط، في الستينات بينما كانت البلاد مقسمة إدارياً الى سلطنات ومشيخات، تتبع نظام الائمة، بولاء نسبي لم يبدل منه سوى انقلاب المشير عبدالله السلال والدعم المصري الناصري الذي حصل عليه في العام ١٩٦٢، بعدما خابت آمال الرئيس عبد الناصر برفاق الوحدة عام ١٩٥٨ الذين أصروا عليه لتحقيقها مع سورية ثم انفرطت أهدافهم ولجأوا إلى الانفصال بعد ثلاثة أعوام على قيامها، وكان ما كان بعد ذلك في سورية ثم في العراق من تدخلات أجنبية مبرمجة تتفق مع الإحباط الوطني أو القومي أو التحريري الثوري العام، بغية تغيير الدول العربية الواحدة بعد الأخرى، ووصول الحركات الناقمة الرافضة، داخل المجتمعات العربية الى اخطر ما شهده التطرف.

وبالنسبة الى اليمن ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتجاوب مع جمع مختلف السياسيين اليمنيين في الرياض بغية توفير المصالحة الوطنية. - رحم الله الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران الراحل الذي كان يهتم، ضمن مختلف المسؤوليات والملفات التي كان يشرف عليها، بالملف اليمني ويجد له الحلول الأخوية السليمة - لذلك فإن الرياض، وفيها مقر مجلس التعاون ستهتم طبعاً بمساعدة اليمن على الخروج من أزماته. ويظهر ذلك في طليعة البرامج السياسيه الجديدة التي يطرحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بأفكاره الحكيمة، وهو أيضاً صاحب الخبرات الطويلة وقد عاصر عهود الحكم في المملكة وملوكها الراحلين منذ العام ١٩٦٤.

ومع العودة الى جامعة الدول العربية في ذكراها سنوية السبعين فلا بد من التركيز على ظاهرتين:

الأولى هي إن الجامعة قد أغنت تاريخها بالكثير من المعاهدات والاتفاقات بين أعضائها، من معاهدة الدفاع المشترك التي توجب قيام تعبئة دفاعية شاملة بين الدول الأعضاء اذا تعرضت للاعتداء، للدفاع عن النفس، وهي معاهدة لم تنفذ يوماً، بل قاتلت بعض الدول العربية دفاعاً عن نفسها غير معتمدة على تطبيق هذه المعاهدة، الى اتفاقيات الاتحاد الاقتصادي والمصرفي بين الدول الأعضاء، علاوة على بقية الاتفاقات الثقافية والإعلامية التي لا يجرى تطبيقها لأن أعضاء كثيرين يتجمعون للتوقيع على مشروع تطرحه الجامعة ثم ينسحبون فيعطلون التطبيق الإجماعي المطلوب.

واليوم، مع تزايد الأخطار الأمنية من المتطرفين، وفي غياب أي أمل بالصلح بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولا أي أمل بتصفية الخلافات بين السلطة الوطنية في رام الله وسلطة غزة المنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية. تدعو جامعة الدول العربية الى قمة عربية جديدة في 28 الجاري في شرم الشيخ وعنــوانها الأكبر هو إنشاء قـــوة دفاعية رادعة تتدخل في شكل جماعي للذود عن أمن العرب، وهو مشروع مستمد من معاهدة الدفاع العربي المشترك. ولا يبقى ألا أن يكون العرب قد تطورت نظرتهم الداخلية والخارجية وأصبحوا جاهزين لاعتماد خطة أمنية ترد على مصالحهم وعن مؤسساتهم العامة خطر التعرض للعدوان من المتطرفين العرب وغير العرب.

والثانية هي إن الجامعه تحتاج الى اعاده نظر عميـقة في كيانها ومؤسساتها والتزاماتها، مضافاً إليها ما يشهده العالم المعاصر من أزمــــات وتهديدات تشمل معظم قاراته وإن اختلفت نسبتها بين منطقه وأخرى. إي إن جامعة الدول العربـــيه مطلوب منها ومن القيمين عليها مهمات، من بينها مكافحة الأميه والنهوض بالمستويات العلمية الجامعية على اختلافها وصولاً الى المستجدات العلمية المتطورة بلا نهاية. وكذلك الإنماء الزراعي والصناعي والتجاري على امتداد المساحات الشاسعة لدى معظم أعضائها، وهي المعنية بذلك مصيرياً، ربما اكثر من الحكومة الوطنية المؤتمنة عليها. ولا ننسى النهوض بالآداب والفنون داخل العالم العربي وضرورة تواصلها مع الحركات الأدبية والفنية في العالم.

ماذا فعلت الجامعة لمنع ازدياد التشنج الأجتماعي داخل البلدان الأعضاء وقطع الطريق على التعصب والكراهية؟

وماذا فعلت لإطلاق إعلام عربي سليم في الداخل والخارج، باللغة العربية واللغات الأجنبية الحية. يحرّر عقول المستعمرين الجدد ويقطع طريق التضليل، للتفريق بين تراث العروبة الإنساني الخالد وأخطاء بعض الأنظمة العربية؟

وماذا فعلت أو ستفعل إذا لم تجد القضية الفلسطينية حلاً عاجلاً، وبقيت سياسة إسرائيل مبنية على الأطماع التوسعية؟

هـذا كلــه مطلـوب درسه ومعالجته في الجامعة بواسطة مبادرات أعضائها الكبار، حيث يجب القــول إن مصر العربيـــة هي ضمانة نجاح الجـامعة عــندما تكون قوية متماسكة، وإن بقية الأعضـــاء فـــي المشرق والمغرب لا يتمنون إلا نجاح القـــمة الجديدة التي يتوافق موعدها مع الأسبوع الأول علـــى الذكرى السبعين التي تستوجب أن تكون بداية استرجاع حيوية الجامعة وإنقاذها من الشيخوخة والعجز والإهمال والتخاذل.

أما المساعدات التي حصلت عليها مصر في قمة شرم الشيخ والبالغة ٣٢ بليون دولار، منها مساعدات دعم خليجية ١٢ بليون دولار والمليارات الأخرى استثمارات أجنبية، فهي تركز على الثقة الجديدة بمصر.

وأما مهمة الجامعة محلياً وإقليماً ودولياً فإنها مهمة حضارية تهدف الى توفير السلام لـ ٤٠٠ مليون مواطن عربي، وهو السلام الذي يصهر استقرارهم ضمن استقرار الدول الأخرى إسلامية وغير إسلامية، حفاظاً على مستقبل البشرية وما حققت من إنجازات حتى الآن، علاوة على تصور لعلاقات تعاون وصداقة مع دول العالم تتخطى رواسب الاستعمار القديم وتتجنب الوقوع تحت سيطرة الاستعمار المستحدث.

جورج رجي

* كاتب لبناني مقيم في فرنسا.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة
صورالاتحادالفلسطينيلألعابالقوىبختتمبطولةالوسطفيالضفةالغربيةالتيأقيمتعلىمضمارجامعةالاستقلالفياريحابمشاركة190لاعبولاعبة
صورموسمحصادالزيتونفيقطاعغزة
صوروقفةاحتجاجيةبغزةضداغلاقالاحتلالللمكاتبالصحفيةبالضفة

الأكثر قراءة