2017-04-25 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.644
دينار اردني 5.151
يورو 3.974
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.972
درهم اماراتي 0.992
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-04-06 22:13:39

"خذوهم بالصوت "

هكذا دأب بعض الجهلة في تسويق أفكارهم – إن كان لهم أفكار – أو في تصدير آرائهم العقيمة، إذا شعر أنك تقترب من إقناعه نفر، وغضب، وأخذته العزة بالإثم، وطاف يبحث لك عن زلة لسان، أو خطأ يتصيده، ليحرف النقاش، ويعمّي عن أصل الحوار، ثم يطور ذلك إلى عداء، ثم يتحول العداء إلى مفاصلة تجد نفسك معها مرتداً أو كافراً، أو مخالفاً للفهم الإسلامي الخاص به.
إن هذا المنطق الغوغائي لا يمكن أن يعيش إلا وسط غابة من الحقد أو الجهل أو المكر، بل إن المكر هو أصل هذا الحقد والجهل أو التجهيل، فما من تطرفٍ، وما من غلوٍ إلا وراءه مكر يهود أو ذيول يهود الذين حرصوا على ضرب الإسلام بيد المسلمين، لأن هذا من شأنه أن يفرق المسلمين ويشتت قوتهم، أما ضرب المسلمين بيد أعدائهم التقليديين المعروفين فإن من شأنه أن يجمع ويوحد طاقاتهم، كما حدث في المواجهات التي انتصرت فيها الأمة على أعدائها رغم كثرة عدتهم وعتادهم.
ولذلك فقد جعل الله أمة الإسلام أمة وسطاً، والوسط هو المركز، والمركز هو المرتكز والحصن الحصين الذي يستعصى على الانكسار، أما الأطراف فيسهل كسرها والاستفراد بها، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) "ولن يشادّ الدين أحدُ إلى غلبه"، "وإنما تأكل الذئب من الغنم القاصية".
هذا فهمنا للإسلام، وهذا فهمنا للجهاد، فماذا جدّ عندما انحرفت عقول وانحرفت قلوب، وطمس الله على أبصار فئة من الشباب الين انساقوا وراء المكر والحقد والجهل فأحاطهم هذا الثالوث من كال جانب، فاستحلوا دماء المسلمين واستسهلوا قطع رؤوسهم، وتمادوا في الاغترار بالقوة واستعراض العضلات على ضعفاء المسلمين مثلهم في ذلك مثل الحكام الظالمين، ومثل عصابات اليهود وأمثالهم من الظلمة الذين ادّعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه، أو أنهم شعب الله المختار، أو أنهم من عنصرٍ أسمى من باقي البشر، وأن من دونهم أغيار لا يستحقون إلا قطع الرؤوس إذا لم يدينوا بالولاء لزعامتهم، ولم ينصاعوا إلى أحلامهم وخزعبلاتهم ورؤاهم المسمومة التي ظنوها أنها منهج الله القويم، كما قالت اليهود والنصارى، فأجابهم الله: (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
ولا أعتقد أن هناك سيئة أبشع من قتل النفس بغير حق، واستسهال دماء المسلمين !!
ومن هنا فإننا نحذر شبابنا من التفكير في الانخراط في صفوف من يستسهل الحكم بالكفر والردة على المسلمين، ويستحل دماءهم وأعراضهم، مهما كانت الواجهات واللافتات المنمقة التي يرفعونها، فكل لافتة لا تقاتل اليهود لافتة مشبوهة، وكل لافتة تجعل أولويتها الطعن في المسلمين وتكفيرهم والإفساد في بلادهم لافتة ملعونة، وكل بوصلة لا تتوجه إلى القدس بوصلة خائنة.
أما أنتم يا شباب المقاومة والجهاد الذين دوختم العدو وضربتم نماذج نادرة في البطولة والفداء قد غدوتم نموذج الأمة جمعاء، عليكم يُعقد الأمل وأنتم في أرض الرباط تضحون لمرضاة الله وتحرير المقدسات، أنتم الطائفة المنصورة، وكل من يحاول تشويه صورتكم فإنه يهودي أو ذيل لليهود أو حاقد مغرور بقوة وهمية سرعان ما تتبدد كما تبددت قوة الحشاشين في عصر الصليبيين، وكما تبددت قوة الخوار بعدما قتلوا الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه.
هنيئاً لكم يا شباب الرباط المؤمنين الحافظين لكتاب الله، وسحقاً لمن عاداكم وتربص بكم الدوائر.

بقلم /صلاح البردويل‬

ناطق باسم حركة حماس



مواضيع ذات صلة