2019-07-22الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-04-10 06:26:12

المودة و الرحمة الإلهية أساس النقاشات العلمية


.................................
جرت النواميس الإلهية و السنن النبوية على جعل المودة و الرحمة من المناهج التي تستضيءُ بفيئها سائر الأمم و المجتمعات الإنسانية و تعمل على إشاعتها و بث روحها و اتخاذها العنوان البارز للعيان لما لهما من تأثير كبير في رسم خارطة الطريق الحياتية لتلك المجتمعات سواء على مستوى الفرد أو الأمة هذا من جانب ، ومن جانب آخر نجد أن هاتين الميزتان من الأسس و القواعد التي تبنى عليها مختلف المعارف و النظريات العلمية و المطارحات و النقاشات الفكرية التي تقام و تعقد بين الحين و الآخر بين مختلف المذاهب في الدين الواحد او بين الأديان نفسها فلقد حث الإسلام على سيادتهما كلياً على روح المجالس و المناظرات المعقودة بين مختلف الآراء العقائدية و الأفكار المذهبية فلتلك الخصلتان أهمية كبيرة في تحديد انطلاقة و إدارة تلك المناقشات و المناظرات العلمية إدارة صحيحة تسمو بالنفس الإنسانية إلى المراد الإلهي في نبذ التفرقة و العداء عندما تختلف الآراء و تتباين وجهات النظر في قضية ما في نهاية المطاف لتلك الحوارات العلمية لان المحور الأساس الذي تدور حوله الأفكار و المعارف هو الدين الإسلامي الحنيف كونه دين رحمة و مودة بين البشر ودين الأفكار و المعارف المتعددة دين الألفة و المحبة لا دين التفرقة و الطائفية و التخندق الواحد المقيت و الحقد الدفين فاختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية وهذا الاختلاف يعود إلى عدم الفهم الصحيح و القراءة الدقيقة الجيدة لكل شارد و وارد في التاريخ الإسلامي وما حمله من مواقف و مجريات مختلفة و متعددة في أن واحد و إلى ذلك فقد دعا المرجع العراقي السيد الصرخي في المحاضرة رقم ( 34) ضمن سلسلة المحاضرات في التحليل الموضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي قائلاً : ((هذا المفهوم وهذه الروحية المفروض تكون سائدة عند جميع المسلمين، نناقش النقاش العلمي أنا وأنت أصحح ما أقول وأخطئ ما تقول تصحح ما تقول وتخطئ ما أقول، ينتهي النقاش تنتهي المناظرة بعد هذا نكون على ما نحن عليه من المودة والرحمة والأخوة وهذا النقاش العلمي يكون حجة عليّ أو عليك أو على من يسمع ويطلع )) . ومن الجدير بالذكر أن المرجع الصرخي قد طالب بعدم توظيف الفكر إلى إباحة الدماء والأعراض والأموال بقوله : (( نحن لا نعترض على الفكر وتبنيه ولكن اعتراضنا على توظيفه في إباحة الدماء والأعراض والأموال))
ولهذا يعد خطاب المرجعية العراقية العربية المتمثلة بالسيد الصرخي الحسني من الخطابات الوسطية غير المتشددة والتي تعكس الروح الإسلامية الحقيقية على ضوء ما جاءت به رسالة السماء .
http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=412300

احمد الخالدي



مواضيع ذات صلة