2017-10-24الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.49
دينار اردني4.933
يورو4.1
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.931
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-04-12 02:23:23

قراءة في نتائج انتخابات نقابة المحامين

قبل أيام أسدل الستار على انتخابات نقابة المحامين بعد عملية تأجيل لفترات من الوقت نتيجة لمعطيات وظروف مختلفة وأظهرت نتائج الانتخابات تفوق قائمة حركة فتح على باقي الفصائل، وهذا شيء طبيعي في أي عملية انتخابية أن يكون هناك فائز وهناك خاسر، ولكن الشيء الغريب، هذا التهويل الإعلامي، من قبل ناطقين وقيادات فتحاوية وكأن انتخابات المحامين هي نهاية المطاف وكأن الشعب الفلسطيني أعطى ولاءه عن بكرة أبيه لفتح ولمشروعها ولسياستها، ومع ذلك يمكن استخلاص ما يأتي من خلال انتخابات نقابة المحامين:

أولاً/ أن الانتخابات في أي مكان هي تجديد للطاقات والابداعات ومخرج من مرحلة الخمول والتكلس والتواكل بغض النظر عن نتائج الانتخابات، وفيها أيضاً ضخ دماء جديدة تقود العمل لمرحلة ورؤية واعدة.

ثانياً/ أن الولاء والتشدد للحزب أو التنظيم يقيناً ستكون نهايته ولادة جنين مشوه، فالأصل في العمل النقابي أن يعتمد المهنية وتحقيق مصالح من يتم تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم، وهذا ما ابتلى به مجتمعنا الفلسطيني بما فيها نقاباتنا المختلفة.

ثالثا/الأصل احترام نتائج الانتخابات بغض النظر عن الفائزين وألوانهم الحزبية، وهذه القاعدة يجب أن تسود في كافة المؤسسات الفلسطينية، وما انتخابات المجلس التشريعي عنا ببعيد، فيوم أن فازت حماس بدأ التشكيك في نزاهة الانتخابات خرجت بعض الأصوات تعلن رفضها للنتائج، بل سيرت بعض المظاهرات الرافضة لفوز حماس والحديث يطول عن العقبات والعراقيل التي وضعتها فتح لإفشال حماس.

رابعا/ أن تجري انتخابات لنقابة المحامين وتشهد فتح على نزاهتها وحيادتها في غزة فهذه شهادة لحماس من قبل فتح بأنها الجهة التي تريد الخير لأبناء الوطن وتريد أن تسود روح الحرية والتسامح المجتمعي و المنافسة الشريفة، فحماس لم تشكك في نتائج الانتخابات بل باركت للفائزين على ثقة جمهور المحامين بهم.

خامساً/ تعرف فتح جيداً لو أن حماس أنفقت من الأموال ما أنفقته هي من خلال دفع رسوم الاشتراكات عن عناصرها لتغيرت نتائج الانتخابات، ولكن حماس تريد أن توصل رسالة واضحة حتى لأبنائها أن يتحملوا المسئولية خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها مجتمعنا الفلسطيني.

سادساً/ فتح تجاهلت أن هناك سلسلة من الانتخابات التي جرت خلال الثلاث سنوات الأخيرة في قطاع غزة خصوصاً في قطاعات التعليم والهندسة والمحاسبة والتمريض والذين يشكلون عشرات الآلاف من المنتسبين وليس بضعة مئات كنقابة المحامين وحققت فيها حماس فوزاً ساحقاً وتكاد فتح في بعض المواقع المذكورة لا تستطيع أصلاً المنافسة.

سابعاً/حماس وعلى لسان قادتها تدعوا جهاراً نهاراً بإجراء انتخابات لكل مكونات المؤسسة الفلسطينية بما فيها التشريعي والوطني والرئاسي وهي صادقة في دعوتها طالما هناك ضمانات في نجاح العملية الديمقراطية بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

ثامناً/ حماس ومن خلال قراءتها للواقع السياسي ومن خلال استطلاعات الرأي التي تجريها بين الفينة والأخرى تعرف أنها تقف على أرض صلبة وأن جماهيرها وشعبيتها في ازدياد، وأنه إذا ما حصل انتخابات على مستوى الوطن في الداخل والخارج ستحقق إنجازات كبيرة ستتفاجأ فيها فتح.

تاسعاً/ إن الذي يصنع التاريخ والجماهيرية هي المصداقية والانتماء الخالص للوطن ومشروع التحرر، فحماس غدت في قلوب الصغار والكبار الأمل، نحو التحرير وإقامة الدولة، بل تجاوزت حماس حدود الوطن إلى فضاءات عربية وعالمية فأصبحت صورة حماس اليوم هو من أعاد الكرامة والعزة للأمة.

عاشراً/ الأصل أن يكون هناك ميثاق شرف من جميع القوى السياسية تؤكد من خلاها احترام مبدأ تداول السلطة واحترام نتائج الانتخابات وأن تسود الروح الرياضية عند الجميع، وأن تكون النقابات عامل بناء ووحدة للشعب الفلسطيني.

سهيل أبو الحسن

باحث ومتخصص في الشئون النقابية



مواضيع ذات صلة