2017-04-26 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.638
دينار اردني 5.141
يورو 3.968
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.97
درهم اماراتي 0.99
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-04-18 21:40:40

كلنا أسرى

لقد كثر الحديث عن اﻷسرى في سجون اﻹحتلال في اﻷيام الماضية ، فضجت آذان اﻷسرى من كثرة الضجيج و لم يشاهدوا شيئا على أرض الواقع . أما بالنسبة لتصريحات السياسيون ﻹنقاذ اﻷسرى ، لم تكن سوى دعاية انتخابية لهم لكسب مصالح شخصية هنا و مناصب مرموقة في السلطة هناك . و بمناسبة يوم اﻷسير الفلسطيني البطل ، فإننا ﻻ بد لنا أن نكشف عن معاناة آﻻف اﻷسرى الذين يعيشون ظروفا معيشية قاسية . سواء كانت الزنزانة المنفردة أو المرض الذي ﻻ زال يأكل من عزمهم و قوتهم و صمودهم ، و هذا بطبيعة الحال ناتج عن سياسة اﻹهمال الطبي الممنهج الذي تعتمده سلطات اﻹحتلال . و ما يزيد الطين بلة هم المسؤولين و أصحاب القرار في سلطتنا الفلسطينية ، فبعد أن يخرج اﻷسير من السجن و قد هده المرض ، ﻻ يتلقى سوى الوعود الكاذبة المنمقة لعلاجهم . و خير دليل على هذا هو استشهاد اﻷسير البطل ( جعفر عوض ) و الذي استشهد في يوم 10/4/2015 ، و ذلك بسبب إهمال الحكومة في تقديم الرعاية الصحية اللازمة له و الواجبة عليها تجاهه كأسير قدم حريته فداء للوطن . و كذلك اﻷسير المحرر ( محمد التاج ) الذي عرض منزله للبيع في يوم اﻷحد الموافق 12/4/2015 من أجل علاجه بعد خروجه من السجن و سرقة المنحة الرئاسية المقررة لعلاجه .

و بالنسبة لسلطات اﻹحتلال ، فإن هناك العديد من المخالفات التي ترتكبها سلطات الاحتلال وإدارات السجون بحق الأسرى في السجون وتعتبر هذه المخالفات تجاوزا واضحا للقانون الدولي ومن هذه الانتهاكات والتجاوزات؛ سياسة منع الأهالي من الزيارات، حيث أن قرار الاحتلال بمنع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال خاصة أسرى قطاع غزة، يعتبر جريمة بحق القانون الدولي، فمثلا اتفاقية جنيف نصت في المادة (116) على التالي: "يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلي الأخص أقاربه، علي فترات منتظمة.." ويسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة، بقدر الاستطاعة، وبخاصة في حالات وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير". وهذا لا تعمل به سلطات الاحتلال أبدا، فهي لا تراعِ هذه الاستحقاقات، بل تعطي لهذه الاتفاقيات الأذن الصماء، وتضرب بهذه المواثيق عرض الحائط، وعلاوة على ذلك فإنها تنتهك كل بنود نص اتفاقية مناهضة التعذيب،

والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة المادة رقم (5) والتي تنص على: "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية.."!!. بالإضافة إلى ذلك فإن سلطات الاحتلال تنتهك القانون الدولي من خلال ممارستها لما يسمى بالاعتقال الإداري وهو اعتقال الأسير بدون تهمة أو محاكمته اعتمادا على أدلة تسميها قوات الاحتلال بـ "الأدلة السرية" وأنه لا يحق لأحد الاطلاع عليها، وهي حجج واهية وكاذبة تتخذها سلطات الاحتلال من باب العجز عن إدانة الأسير – إن صح التعبير-، ويرتبط في هذا الانتهاك ارتكاب سلطات الاحتلال لجريمة حرب جديدة قديمة تتعلق بممارسة الاحتلال لقانون المقاتل غير الشرعي .
وإذا ما بقيت الأنظمة المتسلطة على رقاب العباد على حالها لا تحرك جيوشا لتنقذ أهل فلسطين بمن فيهم الأسرى في السجون، فلا خيار أمام الأسرى وأهليهم وكل أهل فلسطين إلا الصبر ومؤازرة العاملين لإنهاء هذه الغمة من خلال الإطاحة بأنظمة الجور والإتيان برجل يلبي استغاثة الأسرى والثكالى وكل أهل فلسطين، تماما كما فعل الخليفة المعتصم مع المرأة التي صاحت واإسلاماه وامعتصماه، فحرك جيشا عرمرما دك حصون عمورية، فشرد بهم من خلفهم، وإني لأرجو الله أن يكون ذلك قريبا وحينها يفرح كل أهل فلسطين أسرى الاحتلال اليهودي الغاشم ويفرح المسلمون جميعا بنصر الله ويشفي صدور قوم مؤمنين.

بقلم : شمسان نوفل



مواضيع ذات صلة