المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.62
دينار اردني5.126
يورو4.269
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.965
درهم اماراتي0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-05-01 21:17:05

يا عمال العالم اتحدوا .. ويا عمال فلسطين انتحروا !!

تأتي حكومة وتذهب حكومة ،تجتمع الفصائل وتختلف أيضاً ، تنعقد القيادة وتستنفر المنظمة ،كل ذلك الذين خدموا أثناء توقف المستنكفين عن العمل ،ووجود حكومات هنية السابقة .
حماس تصر على موقفها الداعي لاستيعاب أبناءها في حكومة التوافق الوطني أو أي حكومة قادمة ،خصوصاً قطاعي الصحة والتعليم، وفئة العمال لامأوى لها في حضن الوطن .
فتح تطالب بعودة أبناءها إلى وظائفهم التي تركوها منذ أحداث الانقسام الأسود ،وتدعو الرئيس وحرسه إلى تسلم معابر قطاع غزة وتحديداً معبر رفح ،وتتناسى الشريحة المهمّشة في فلسطين .
أحزاب اليسار الفلسطيني تفزعنا ليل نهار بالمصطلحات الاشتراكية التي تدعو لمناصرة العمال و"الكادحين" ،بينما قادتها يحصلون على الرواتب الضخمة التي يستلمونها نتيجة تغنيهم بالكادحين والاشتراكية التي لا يطبقونها حتى على أنفسهم .
نواب التشريعي عندما نجحوا في الوصول لكرسيهم بالمجلس كان ذلك بأصوات العمال والكادحين وليس من غيرهم ،ولم نرى أي تشريع أو مساعدة أو حتى سن قانون لتحديد أجور العمال وحمايتهم من بطش ربّ العمل .
كل ذلك يحدث ولا نرى للعامل الفلسطيني في غزة أي قيمة عند المسئولين أو الحكومة أو الرئيس أو التشريعي أو حتى الفصائل التي فقط تهتم بأبناءها ومن سار على دربهم .
العامل الغزّي متوقف عن العمل منذ سنوات ،فبدايةً من انتفاضة الأقصى في عام 2000 ،مروراً بالانقسام والحروب الثلاثة التي شُنت على قطاع غزة المحاصر .
فتارة لا يوجد معابر ،وتارة لا يوجد كيس اسمنت ،وتارة أخرى ميزانية الحكومة لا تستوعب العامل البسيط ، هذا المواطن الضعيف الذي مزقه العدو والصديق لا نسمع لهو صوتاً ولا نحيباً ولا شكوى ،لأنك ببساطة تحسبه غنياً من التعفف .
العامل يرضى بقسمته ،ينأى بنفسه عن إحداث الفوضى ،يرفض أن يكون عقبة في وجه المصالحة ،يساهم في خدمة شعبه ووطنه ،يطعم أبناءه من جسده ويرويهم من عرقه الطاهر ، كل ذلك ويبقى يداوي جرحه الغائر وحيداً.
الصياد والفلاح يذهبان إلى عملهم فيقوم العدو بإطلاق النيران عليهما ، ليمزق شبكة الأول ،ويكسر فأس الثاني ،ورغم ذلك يواصلان مسيرة الكفاح والنضال ضد العدو الغاشم.
فصائلنا نراها يوم الأول من أيار من كل عام تحتفل بيوم العمال وتطلق الشعارات الرنانة التي تُمجِد العامل مع إدراكها بأن العمال لا يحتاجون عيداً لكي يستريحون فيه ،فكل أيام العام بلا عمل وآجر ،ولكن لا بأس من كلمتين في الهواء .
نهاية القول إذا كان الاحتلال السبب الأول في عرقلة مسيرة العامل الفلسطيني ،فان الرئيس وفتح وحماس والحكومات السابقة والحالية والفصائل والتشريعي شركاءً للعدو في نكبة العامل الفلسطيني .
على الهامش ..
أتذكر بأن حكومة حماس التي كان يقودها إسماعيل هنية وحكمت القطاع لمدة 8 سنوات ،قدمت منحة 100 دولار لكل عامل في القطاع وكان ذلك قبل 5 أعوام .
100 دولار خلال 8 أعوام !! شكرا حماس .



مواضيع ذات صلة