المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.535
دينار اردني4.991
يورو3.956
جنيه مصري0.196
ريال سعودي0.943
درهم اماراتي0.963
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-05-07 06:11:35

وزراء مع وقف التنفيذ

منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني وحتى اللحظة ونحن بانتظار الإنجازات والبطولات التي وعدتنا بها حكومة الوفاق والتي اقتصرت على عدة زيارات إن صح التعبير ترفيهية وسياحية لكنها كانت تحمل طابعا إعلاميا فاق قدراتها الهزيلة والضعيفة وظلت في إطار السبق الصحفي الزائف التي أطلقها بعضهم فور اجتيازه معبر بيت حانون وهو المكان الوحيد الذي خرج معظمهم إليه كي يرى الواقع المرير الذي يعيشه أهل قطاع غزة منذ أكثر من ثماني سنوات من الحصار والدمار والتشرد والقهر ونقص في شتى مناحي حياتهم وأمورهم فلا كهرباء ولا ماء ولا دواء ولا طعام ولا حرية حركة ولا إعمار ولا بنية تحتية ولا عمل ، إن ما فاجأتنا به حكومة الوفاق فاق كل التكهنات والرهانات بل وأدخل المواطن الغزي في مراحل جديدة من اليأس وفقدان الأمل وأصبحت هذه الحكومة موقع سخرية المواطن .
حدثني أحد موظفي فندق المشتل في مدينة غزة والذي يعتبر المقر الدائم لهذه الحكومة الهزيلة وكان يحدثني وقد بدى على وجهه الصدمة والهول مما كان يراه ويسمعه عند كل زيارة لهذه الحكومة الضعيفة والفاقدة للمصداقية فقال كنت أحيانا أسمع عن قرب حديث الوزراء فيما بينهم وقد بدى على وجوههم الخوف والقلق والانتظار للحظة المغادرة وكأنهم في بلاد غريب يشوب وجوههم الرعب والخوف وفي أحد المرات سمعت أحد الوزراء وقد كان يجري مكالمة هاتفية من جواله الشخصي وكان يتحدث بعصبية ويطلب ممن يتحدث معه بضرورة إخراجهم من غزة فورا لأنه لا يوجد ما يستحق أن يبقوا فيها وكذلك في أحد المرات وبينما كان عددا من الوزراء جالسين في قاعة الفندق بدأوا يطالبون فيما بينهم بأن يقوم أكثرهم تأثيرا على رئيس الوزراء بمهاتفته ومطالبته بالرجوع إلى الضفة فورا وأن يقوموا بتهويل الوضع حتى يقتنع ويلبي طلبهم .
وهنا يجول بخاطري سؤالا ملحا ألا وهو لماذا ومنذ لحظة تولي هؤلاء الوزراء لم يبادر ولو وزيرا واحدا بزيارة غزة دون أذن مسبق من رئيس الوزراء مع علمي ويقيني بأنه لم ولن يمانع هذا الطلب ، لكن للأسف وكما قال بعض الوزراء ماذا لنا بغزة ...؟؟!!
نعم ربما يوجد الكثير من المعيقات أمامهم لكنها لم تصل حد المنع المطلق من أداء واجباتهم تجاه أبناء شعبهم فلماذا إذن لا يبارحون مقر الفندق (المشتل) منذ الوصول وحتى لحظة المغادرة التي يتمنونها منذ الوصول حتى أصبح يُطلق عليهم لقب حكومة المشتل .
ما ذنب المواطن وما ذنب الموظف الذي يعيش في وزارته وهو محروم من كل الحقوق ؟ وإلى متى سنبقى في هذه الدائرة المفرغة ؟ أرجو أن لا نضيع الفرصة الأخيرة لرأب الصدع
وحتى لا نضيعها لا بد ومن إجراء تغيير بل ولا بد من إحداث طفرة ما تُعيد الثقة بهذه الحكومة الهزيلة والتي أرى بأنها لن تستطيع فعل أفضل مما كان لو كان بالإمكان لأنها بحاجة لتنشيط بل وتدعيم وتشجيع حتى تكون قادرة على تلبية أبسط الحقوق والواجبات للمواطن قليل الحيلة .

خالد عبد العاطي



مواضيع ذات صلة