المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.554
دينار اردني5.023
يورو4.146
جنيه مصري0.2
ريال سعودي0.948
درهم اماراتي0.968
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-05-09 04:02:00

هل يغتنم الملك سلمان الفرصة ويسجل نفسه في انصع صفحات التاريخ كمحرر لبيت المقدس

المتابع للأحداث العظام لأهل السنة في القرنين الماضيين والمواقف السلبية التي بدت واضحة عليهم من خلال سلوكيات الحكام الحاكمين خلال تلك الفترة الماضية حيث ديست كرامة الأمة العربية والإسلامية وبدا ذلك من خلال عجزهم في الدفاع عن أنفسهم وعمن مصالح أمتهم ولا تسمع منهم الا صيحات الغرف المغلقة التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
لقد داست إسرائيل على كرامة الأمة العربية والإسلامية واقتطعت قلبها النابض فلسطين فما بلك بجسد تم نزع قلبه ، سيصبح جسد بلا قيمة مزق به ما شئت فلا إحساس له . لهذا بقيت الشعب العربية والإسلامية تهتف لفلسطين وتطالب حكامها بتحرير قلبها النابض فلسطين لكن هيهات هيات ، فكل حاكم يقول لم تحن الفرصة كي نحرر فلسطين ، وأصبحت كل دولة من دول عالمنا العربي تحتفظ لنفسها بالرد على من اعتدى عليها في الوقت والزمان المحددين وتموت النوة وتضيع البوصلة ولا حياة لمن تنادي.
وضاعت فلسطين وتمزقت الصومال وتشيعت لبنان وتناثر ملك العراق وديست عاصمة الأمويين والي اخره من العواصم العربية ،ولا محرك لهذا الجسد الميت برغم عظم الأحداث الجسام التي تمر بهذه الامة ، فوصلنا الي مرحلة اقتتال الإخوة المصري يقتل المصري والسوري يقتل السوري والعراقي يقتل العراقي الي أخره ، وارتفعت صيحات القتل وأخذت تعلوا في كل مكان وغابت الحقيقة بين الناس .
انني أدرك أننا نمر بفتن آخر الزمان التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مما هو كائن قبل يوم القيامة لا أثناءه ، وذلك حين يكثر الجهل ، ويرفع العلم ، ويقل الصالحون ، ويكثر المفسدون ، وتقع الأحداث العظام ، فحينها يكثر القتل بين الناس ، وينتشر الهرج بينهم ، ويكون ذلك في فتن عظيمة يحار فيها الناس ، ولا يميزون – لجهلهم ولشدة الفتن يومئذ – الحق من الباطل ، والصواب من الخطأ ، وإنما يتحزبون لأطماع الدنيا ، وأهواء النفس وشهواتها ، فيقع القتل ، ولا يدري القاتل لماذا قَتَل ، ولا يدري المقتول عن سبب قتله .
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ )
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :
( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرْجَ . قِيلَ : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَال : الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ . قَالُوا : أَكْثَرَ مِمَّا نَقْتُلُ الْآنَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفَّارَ ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ . قَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَمَعَنَا عُقُولُنَا ؟ قالَ : لَا ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكَ الزَّمَانِ ، حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ )
انني وأمام هذا المشهد المأسوي للأمة العربية والإسلامية وبعد أن فقدت بوصلتها في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها كان لتحرك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في إعطاء الضوء لانطلاق عاصفة الحزم لترتيب البيت اليمني والتي انتهت بعاصفة الأمل لإعادة الأشقاء في اليمن الي العيش بسلام هذا الانجاز السريع يعطينا أمل في انطلاق عاصفة الحسم في سوريا لترتيب البيت السوري ،اننا نحتاج الي عدد من العواصف المهمة لترتيب الوضع العربي والإسلامي وخاصة قبل الأمة النابض فلسطين ومقياس العزة والكرامة للامة العربية والإسلامية هي فلسطين ، فقبيل مجيء صلاح الدين كانت الأمة العربية والإسلامية في أسوء مراحلها فعندما حررت فلسطين أصبحت الأمة في عزة وكرامة وعندما احتل التتار فلسطين وانهارت الامة بكاملها جاءها قطز ليحررها ولتصبح الامة العربية والإسلامية في عزة وكرامة.
اننا نمر بهذه المرحلة التاريخية من تمزق الامة العربية والإسلامية وأصبحنا شراذم نتقاتل ونتصارع في كل مكان وفي كل زمان ، هذه المرحلة التاريخية المهمة من تاريخ أمتنا وبعد هذا التشرذم لابد من بزوغ فجر جديد وظهور قائد يقود الامة العربية والإسلامية الي عزها وجاها .
وإنني أدعوا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، سلمان الحزم والعزم، أن يغتنم هذه الفرصة التاريخية والذهبية ولديه الإمكانيات والقدرات البشرية والمالية والعسكرية ،وان يحشد خلفه الشعوب العربية والإسلامية ويجعلها على قلب رجل واحد وان يحجز له مكان في التاريخ يؤهله لان يكون الملك سلمان المحرر الثالث لبيت المقدس بعد صلاح الدين وقطز وان يدخل عاصمة ملك سليمان نبي الله فاتحا.

بقلم د.جمال أبوخليل



مواضيع ذات صلة