المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-05-17 09:06:56

هل نحن في انتظار نكبة جديدة؟

الشعب الوحيد الذي لازال يرزخ تحت الاحتلال هو الشعب الفلسطيني ، هذا ليس بجديد هو القديم الحاضر بكل الانتهاكات الاسرائيلية بحق هذا الشعب ،من يقبع تحت سيطرته المباشرة ومن تفصله عنه بضعة أمتار او اميال لكنه في النهاية هو من يتحكم بكل شيء.

اللجوء والهجرة كانت في السابق في العهد البائد في النكبة الاولى التنقل من مكان الى مكان أخر اما اليوم فلاجئ انت في نفس المكان ،الصرخة صداها لا يتجاوز الجدران ،فكم نكبة مرت علينا ولازلنا نراوح في نفس المكان.

ظننا جميعا بأنها الحادثة الاليمة التي مرت بالشعب الفلسطينيى نكبة عام 1948 ،ولم نكن نعرف بان النكبات تتوالي فيكثر الحديث عما جلبته ايدينا وننسى ما فعله الاحتلال فينا، ويبقى السؤال يتجول في كل مدينة وقرية فلسطينية متى العودة الى الديار ؟

من كان يدرك بان فلسطين ستقسم من احتلال يتفنن في اغتصاب الأرض ومن ذوى القربي بتقسيم المقسم ، اذا كنا سنسرد سويا ما فعله المغتصبون فحدث وشاهد بأم العين فالشهود كثر والمتضامنون أكثر ، ومن يتشدقون بالإنسانية والعدالة الدولية يعربون عن اقصى قلقهم وهذا اضعف الايمان .

ضعنا ،واضعنا الهوية وسقط القناع وذهبت القضية في ادراج المصالح الشخصية فلا عدنا نميز ببينهم ولا عادوا يفرقون بالمطالبات الوطنية ،ونسوا جميعهم بأنهم مهجرون لاجئون لا يملكون سوى مفتاح الصدأ يعلوه وما عاد قادرا على فتح الابواب.

نظرة الي مخيمات الداخل والشتات شتت المشتت ،وأعلن الحداد ،ولتعدم من جديد عند تشكيل اللجان ،لا يهم ان ماتوا من البرد او الجوع ،لا يهم ان ذبحوا الابرياء ،لا يهم ان نطقت عجوز واااااااه ..... لا يهم.

الذكريات كثرت ما عادت التواريخ تكفيها ،لكن المفارقة هنا بان كلمة النكبة تجمعهم ، وعناوينها تبدأ من قبل 48 لتمتد الى تاريخنا هذا ، ايعقل بان اسرائيل تتحمل مسئولية كل شيء ؟ ! ماذا عنا نحن؟

الاجابة هنا برسم الصراحة والوضوح والشفافية التي لم يعتاد عليها الشعب الفلسطيني ،ليبقوه مضلل الطريق لا وطن يسكن فيه ،ولا شتات محمي فيه ،صحيح بأنه هو الاصل وهؤلاء استثناء لكن ما فعلوه سيظل متأصل بذكراه.

من يريد المنصب فليأخذه ويرحل ، من يريد التجارة بدمنا فليأخذ منا قدر ما يشاء وليرحل ،ومن يريد العبث بما تبقى من الوطن فليدفن فيه وليرحل.

يافا وحيفا وعكا والمجدل والرملة و..... ،غدا ربما من يستذكر معهم الضفة وغزة وضواحي القدس العتيقة ، الثورة لا تصنع إلا من شعب يتجرع الالم والمرارة على وطن سلب مرتين ويحتضر بغياب الإرادة ونخشى ان يكون المستقبل ذكرى نكبة الانفصال بدل الاحتلال.

بقلم/ الإعلامية سالي عابد



مواضيع ذات صلة