المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.622
دينار اردني5.116
يورو4.25
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.966
درهم اماراتي0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-07-02 00:13:02

رسالة إلى سفير دولتنا

السيد / جمال الشوبكي (أبو قصي) سفير دولة فلسطين بجمهورية مصر العربية

الأخ المناضل/ جمال الشوبكي (أبو ياسر) ابن حركة التحرير الوطني الفلسطيني –فتح-

تعمدت أن أخاطبك بالاثنين فالأول لا يعني إلا أمراً واحداً لا ثان له... أنك موظفاً بدرجة سفير... لدولة لم يكن من الأصل لها وجود... وإن كان هناك مسعاً وجهداً وعملاً دؤوباً من أجل تجسيدها كواقع... فكل ذلك في عهد من تمثل أصبح يأخذنا إلى ما هو أدنى وأقل... أما الثانية فتحمل آلاف المعاني الجميلة والنبيلة... لأنها تنقلك إلى أزقة الخليل والحرم الإبراهيمي وتمر بك على الدبوية وصوت الرصاص والقنابل وصراخ المستوطنون... وحتماً ستعيد ذاكرتك إلى رفاق دربك عدنان وياسر وتيسير ومجاهد وأبو فيصل وعمر... وستحلق بك في سماء المعتقلات التي شهدت على عذاباتنا وجوع أمعائنا وستقفز أسماء أبو الفحم وراسم وعلي وأنيس إلى أذهاننا... ففي العناوين فروق شاسعة... ولا أدري أي منها ستختار... ولكن ما أدريه أنك رهنت نفسك وسجنت نفسك في قفص الموقع الذي مهما بلغ لن يبلغ ما وصلنا إليه يوماً أو ما وصل إليه الأخ/ محمد دحلان.

أما السبب في مخاطبتي لك هي مجموعة من القضايا كان آخرها رسالتكم "للرئيس" والتي تدعي فيها بطولة لم تحدث أصلاً، وإن حصلت فكان الأجدر أن تعالج لقاء الأخ/ محمد دحلان مع وكالة عمون بطريقة مختلفة ليس الطلب من الصحف عدم النشر وإن نشرت أن تعتذر عن ذلك بل أن تفند هذا اللقاء وتظهر نقاط الضعف إن وجدت... رغم أنني أريد أن أسجل أن هذا اللقاء وتحديداً كان من أهم اللقاءات التي أجراها الأخ/ محمد دحلان وما أكثرها... من حيث الوضوح... الثقة... قوة الخطاب... الرؤية... نكران الذات... الإصرار على مواصلة المسيرة... إبراز عيوب المرحلة ووضع الحلول المناسبة...إلخ ولأنني لست بصدد الكتابة عن لقاء الأخ/ أبو فادي بقدر ما أنا لم أستهجن هذا السلوك منكم... وخاصة أريد أن أذكركم بعدة مواقف كثيرون اعتقدوا أنك لا ناقة لك بها ولا جمل وكنت مقتنعاً أنك أنت بطل مشهدها من خلف الستار... فما حادثة الإعتداء على المناضل عبد المعطي مبروك في حرم السفارة التي لو فكر أحداً أن يقترب منه مطالباً بحقه السليب أو رافعاً صوته في وجه ظلم تجاوز المدى فبكل بساطة ستستدعي له الأمن لتلقي به في السجن الذي يوماً كان عقوبة لك لأنك قاومت الاحتلال وتزج به غيرك لأنه أراد أن يرفع صوته في وجه الظلم وجبروت الحكام... يومها حلفت أغلظ الأيمان أنك لا علاقة لك بما حدث رغم أن الأقربين بالمعروف قالوا غير ذلك... ويوم أن أرسلت ما يسمى بأمن السفارة إلى جامعة عين شمس في يوم التراث لكي يفسدوا هذه الأجواء الاحتفالية التي كان لفلسطين مكان ومكانة لأنه أزعجك أن يقوم بهذا النشاط المميز التجمع الطلابي وفرضت بهذا السلوك إلغاء ومشاركة فلسطين.

فهل بادرت وقدمت وتقدمت ووجدت من يجرك إلى الوراء؟! وهل احتويت ووسعت بيت الشعب (السفارة) لكي يتسع للجميع ووجدت من يقول لا؟! فيوم أن كانت غزة تنزف دماً في حربها الأخيرة وجرحاها يموتون في طرقات المستشفيات ويوم أن مددنا لهم يد العون وواسيناهم في مصابهم تحركت ليس من دافع المسؤولية بل بدافع أن دحلان يسجل عليكم نقاطاً في مباراة أساساً غير موجودة إلا في أذهان البعض المريض...وبعدها يا سيادة السفير وعندما قام تجمع طلاب فلسطين في جمهورية مصر العربية بتوزيع طرود غذائية لأخواتنا الطالبات جن جنونك وأخذت نفسك بكل ما تمثل من قامة وقيمة لتزور إحدى عشر طالبة بالتمام والكمال في السكن الطلابي لكي تحادثهن عن الإلتزام بالشرعية ورفض التعاطي مع أصحاب المشاريع والأجندات الخاصة وقد يكون ذهب بك خيالك إلى أبعد من ذلك واتهمت رفاق دربك وزملاء قيدك بالخيانة والعمالة...

سعادة السفير إنني أشفق عليك وأشفق على المناضل الذي بداخلك فلا تحوله إلى أي شيء آخر لأن المناضل لا يحتمل أن يكون غير ذلك... واعلم أن هذه السفارة هي للشعب الفلسطيني لا لفئة دون غيرها... وأنها الوطن المعنوي وبيت لكل من هم على هذه الأرض سواء يقيمون بها بشكل دائم أو مؤقت....  فلم يعد يا صديقي آلهة في هذا العصر لكي نعبدها... ولم يعد رموزاً أو صلباناً كي نعلقها على جدران معابدنا... وانظر حواليك سترى المشهد من الشمال إلى الشرق ومن الجنوب إلى الغرب لا قدسية حتى للمقدس... فالأولى بنا أن نجمع شتاتنا ولا تكون غايتنا اظهار ولاءنا لمن لا ولاء له....

وكل عام وأنتم بخير

أخوكم/ رشيد أبو شباك 



مواضيع ذات صلة