المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.619
دينار اردني 5.106
يورو 3.935
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.965
درهم اماراتي 0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-08-18 18:53:39

فصل غزة عن الضفة و تفرد اسرإئيل

انقلب الحابل مع النابل في ظل تعقيدات القضية الفلسطينية وما يتربص بنا سواء كان احتلال اسرإئيلي استطاني استعماري مدعوم من قبل دول استعمارية وتقزيم حلم الدولة الفلسطينية، حيث نفذت إسرائيل انسحابا أحادي الجانب من قطاع غزة، برئاسة أرئيل شارون في شهر أغسطس من العام ٢٠٠٥، وإخلاء المستوطنين الإسرائيليين منه.
بدأ فكك الارتباط الاسرإئيلي المباشر على قطاع غزة حيز التنفيذ واختلف المهتمين والباحثين في طريقة الكتابة وتشويش وخلط وانسداد الافق الى منظور ضيق والبعد عن الخط المعروف في الكتابة وهو الافقي للنرى الكتابة بشكل دائري دون الخروج منها او الكتابة بشكل عمودي قائم على وجهة النظر الضعيفة والعديمة، وحتى في تغطية الاحداث و وتحليلها كانت بعيده عن الاهداف الاسرإئيلية الغير معلنة والمبطنه بفكر اسرائيلي مخطط ذات تكتيك استراتيجي ( فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية )، لتصبح فلسطين منقسمة جغرافيا وسياسيا وصلت الى حد التناحر الفلسطيني الفلسطيني والبعد مره اخرى عن الهدف في مقاومة المحتل وتحرير فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وتصاعدت وتيرة الانفلات والتخبط في الشأن الفلسطيني بعد الانتخابات البرلمانية والتشريعية وانعدام الثقة بين كل الاطراف والفاعلين في الساحة الفلسطينية، وتأثرت القضية الفلسطينية واختفت الأجندة الوطنية الموحده، والتوافق على المرجعية السياسية؛ لم تكد تمر أيام قليلة حتى بات واضحاً أن القضية الفلسطينية تقف عند مفترق طرق؛ إذ تباينت مواقف القوى الفلسطينية على اختلاف مشاربها السياسية تجاه سبل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، وهي الإشكالية التي باتت مطروحة بقوة على الساحة الفلسطينية، وترتبط بها جملة من القضايا (الانتخابات، البرنامج السياسي المشترك، القيادة الموحدة، الأمن) صارت تشكل محور اجتماعات وتصريحات توالت بشكل مكثف من جانب كل القوى، فالكل يتحدث عن ضرورة صياغة مشهد سياسي فلسطيني متناغم، ويطالب بتوحيد القرار الفلسطيني، وإعادة الاستقرار إلى الوضع الداخلي من أجل الوقوف على أرض صلبة أمام التحديات التي ستواجه الفلسطينيين جميعاً في المرحلة المقبلة، خاصة في ضوء وجود حكومة إسرائيلية أقصى ما يمكن أن تقدمه للفلسطينيين دويلة في قطاع غزة وأقل من ثلث الضفة الغربية مع استبعاد القدس الشرقية واللاجئين تماماً، ودخول بنيامين نتنياهو مدة رئاسة الوزراء للمره الرابعة تبدو أكثر انحيازاً وتطرفا تجاه تعميق الانقسام، من جهة أخرى.
أن المشهد الفلسطيني بحاجة لقراءة تحليلية توضح مواقف كل طرف في المرحلة الحالية، وترصد الدوافع والمبررات التي جعلته يتبناها، وبالرغم من أن هذه المواقف قابلة للتغير بدرجات متفاوتة في الأسابيع بل والأيام المقبلة، فإن قراءتها الآن في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها القضية الفلسطينية يكتسب درجة كبيرة من الأهمية. منظمة التحرير الفلسطينية تكون صاحبت المبادره إلى إعلان ميثاق شرف بين كل الفصائل الفلسطينية دون استثناء، لمواجهة الخطر الاسرإئيلي وهو ما يمكن تفسيره؛ التحضير لانتخابات ويكون كل اربع سنوات انتخابات بمشاركة من جميع اطياف الشعب الفلسطيني سواء كان فصائلي حزبي او مستقلين وكفاءات ورجال اعمال وأن الجناح الذي يسيطر يعطي الأولوية -على الأقل في المرحلة الانتقالية الراهنة-سعياً نحو استقرار الأوضاع القائمة التي تمكنه من الاستمرار في إدارة السلطة، ويفضل بالتالي حسم مسألة حكومة فصائيلية او حزبية والاحتكام للجماهير باعتبار أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق في تحديد المسار الذي يراه ملائماً لاستعادة حقوقه. وأن تكون الانتخابات هي "العامل الأساسي والأداة الرئيسية" في حسم الخلاف السياسي، وبينما الخريطة السياسية الفلسطينية تتشكل من جديد شيئاً فشيئاً وتزداد في الوقت نفسه غموضاً وتشابكاً وتسعى إسرإئيل الى التنصل من أوسلو، واضعاف قوة المقاومة؛ أن تجاوز العدو لها يعفيه هو من الالتزام بها وما هو أسوأ، سيُحاسب بموجب ما التزم به، ثم لم يلتزم؛ لأن القانون يفسره القوي لا الضعيف، ففي فلسطين، لا ديمقراطية بدون تحرير، ولا تحرير دون مقاومة.
وبالطبع في هذا الطرح من المواقف الإسرائيلية المتصلبة والأمريكية المنحازة التي تقضي على أي بصيص أمل في تسوية سلمية مقبولة فلسطينياً. فإذا تحقق الانقسام الجغرافي من خلال التفاوض على ممر مائي ورفع الحصار واقامة دويلة دون القدس واللاجئين ووحدة شقي الوطن فاننا على موعد مع حصار اشد في قطاع غزة وانفراد اسرإئيلي لابتلاع مزيد من الاراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان وتهويد القدس وعزلة دولية قد تتسبب في خنق كل أمل أمام الشعب الفلسطيني في الخلاص وتحقيق حلمه بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس   ".

بقلم الدكتور جميل عادي



مواضيع ذات صلة