2017-04-24 الإثنين
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.648
دينار اردني 5.146
يورو 3.963
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.973
درهم اماراتي 0.993
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-08-26 03:34:31

خطة انقلاب القصر "اللجنة التنفيذية" من الناحية القانونية الثاقبة

بسم الله الرحمن الرحيم
عندما أجريت انتخابات الرئاسة الفلسطينية عام 2005م تخيل الشعب الفلسطيني حينها بأن الحلم الدولة القانونية وأماني سيادة القانون وحقوق الانسان التي لطالما حلم بها وسعى ودفع الثمن غاليا من أجل تحقيقها باتت على مرمى حجر , ولم يكن في خلدهم أن ما حلموا به قد اصبح بعد تلك اللحظة ضرب من ضروب الخيال والوهم وأن نظاما عربيا استبداديا على وشك الخروج من الرحم العربي ليضاف الى باقي الأنظمة الاستبدادية في العالم, فالانقلاب على القانون وخلق قاعدة لا أحد فوق القانون باستثناء محمود عباس فالشواهد على اغتيال القانون بمعناه الواسع من قبل هذا الرجل كثيرة آخرها خطة انقلاب القصر(التخلص من اللجنة التنفيذية الحالية لمنظمة التحرير الفلسطينية). بدايةً ماذا يريد محمود عباس من وراء هذه الخطة؟ عباس يريد أن يحصل على لجنة تنفيذية جديدة مؤلفة من 18 عضواً يرأسها هو بدلاً من اللجنة الحالية, ولكن من هي الآلية في نظر الرجل التي فكر بها واراد ان يلوي بها ذراع القانون ويضرب به عرض الحائط, آلية التنفيذ التي سينفذ من خلالها انقلابه حسب رؤيته الثاقبة منقطعة النظير يريد أن يستند الى نص المادة (14) الفقرة(ج) من النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية , و(ج) بالذات لان المجلس الوطني لو عقد في بدورة عادية بالنصاب القانوني للحضور بكامل هيئته لن يستطيع عباس التأثير على اجراء عملية الانتخاب فهو لا يريد توجيه دعوة عادية بحضور 700 عضو مجلس وطني , هو يريد ( بمن حضر ) من خلال الدعوة لجلسة طارئة زاعماً وجود(قوة قاهرة). ففكر بكيفية تفعيل هذه المادة مع انها حسب القانون لا تحقق له مبتغاه بالمطلق وهذا ما سيتضح لكم لاحقاً, رأى أنه يجب خلق حالة شغور في العضويات داخل اللجنة التنفيذية وذلك عبر تقديم استقالات جماعية تتجاوز ثلث الاعضاء , لكي يصل مستقبلا الى لجنته التي يريد, ولكن السؤال بالخط الأحمر العريض هل هذه المادة (14) سالفة الذكر تسمح بانتخاب لجنة تنفيذية جديدة في حالتنا هذه (وجود عضويات شاغرة)؟؟ الاجابة هي لا مطلقاً واليكم تفصيل ذلك ::
اولاً/مما تنص عليه المادة (14) هو أن أعضاء اللجنة التنفيذية من 15 الى 18 عضواً بمن فيهم رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني , وبشكل عام هذه المادة تعتبر استثناء على القاعدة العامة في كيفية انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية ولا تتحدث مطلقاً عن انتخاب لجنة تنفيذية جديدة , وانما تقتصر على حل معضلة وجود (شاغر) في اللجنة التنفيذية فقط لا غير, وتحدثت عن كلمة شاغر بصيغة مفتوحة غير مقيدة وفي الفقه القانوني تمسى مطلقة أي تشمل كل حالات الفراغ بغض النظر عن سببه هل هو وفاة أو استقالة أو فقدان أهلية أو غيرها من الاسباب, وبالتالي فإن المجلس الوطني حسب هذه المادة ((يستطيع في هذه( الحالة) فقط ملء المقاعد الشاغرة فلا يستطيع انتخاب مقاعد لم تشغر بعد لأي سباب من الاسباب في هذه )). ونصت المادة على أنه ""اذا شغرت العضوية في اللجنة التنفيذية بين فترات انعقاد المجلس لأي سبب من الاسباب, تُملأ (الحالات الشاغرة)كما يلي :- (أ‌) اذا كانت الحالات الشاغرة تقل عن ثلث 1/3 يؤجل ملؤها إلى أول انعقاد للمجلس الوطني" , وهذه الصورة الأولى لملء الشواغر في اللجنة التنفيذية ومفادها بشكل مبسط هو أنه إذا كان ذلك الشاغر أقل من ثلث أعضاء اللجنة فإنه غير مؤثر كثيراً بحيث يتم تأجيل ملؤه الى حين انعقاد أول جلسة للمجلس الوطني الذي يقوم بمليء هذا الشاغر وذلك لأن هذا الشاغر أقل من الثلث وبالتالي لا يخل بالنصاب القانوني لاجتماع اللجنة التنفيذية الوارد في نص المادة (21) والتي تنص على أن النصاب القانوني هو من ثلثي 2/3 الاعضاء وتتخذ قراراتها بأغلبية اصوات الحاضرين. (ب‌) اذا كانت الحالات الشاغرة تساوي ثلث 1/3 اعضاء اللجنة التنفيذية أو (أكثر) يتم ملؤها من المجلس الوطني في جلسة خاصة يدعى لها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً ، وهذه الصورة الثانية لملء الشاغر تتحدث عن حصول فراغ في اللجنة التنفيذية يمثل ثلث 1/3 الاعضاء أو أكثر, ويتم ملؤه من المجلس الوطني في جلسة خاصة يدعى لها خلال مدة لا تتجاوز الثلاثين يوماً. (ج) في حالة (القوة القاهرة) التي يتعذر معها دعوة المجلس الوطني الى اجتماع غير عادي( يتم ملئ الشاغر) في الحالتين السابقتين المقصود (أ) و(ب) من قبل اللجنة التنفيذية ومكتب المجلس ومن يستطيع الحضور من اعضاء المجلس "المجلس الوطني" وذلك في مجلس مشترك يتم لهذا الغرض ويكون اختيار ((الاعضاء الجدد)) بأغلبية أصوات الحاضرين. هذه الصورة الأخيرة (ج) لمليء الشاغر تختلف عن الفقرتين (أ) و(ب) فهي تتحدث عن حالة وجود شاغر مؤثر في نصاب اللجنة التنفيذية في الوقت الذي لا يمكن معه اللجوء للفقرة (ب) وذلك لعدم امكانية الدعوة لاجتماع المجلس الوطني بنصاب مكتمل ب 2/3 كحد أدنى وهذا بسبب وجود ظرف طارئ سمي بالقوة القاهرة. ولتفعيل هذه الفقرة والاستناد عليها يجب ان تتوافر حالة القوة القاهرة التي يتعذر معها دعوة المجلس الوطني الى اجتماع غير عادي والمقصود بالقوة القاهرة, حدوث واقعة او وقائع لا دخل لإرادة المجلس الوطني في حدوثها ومن شأنها أن تجعل الدعوة لانعقاد المجلس الوطني مكتمل النصاب القانوني أمراً مستحيلاً , مثالها حدوث وقائع قد يكون سببها الطبيعة ( زلزال , فيضان , براكين ) أو بفعل البشر (كالثورات والحروب )أو اي حدث اجنبي آخر غير متوقع لا يمكن للمجلس درؤه بأي طريقة كانت لذلك سمي قااااهر. ولكن السؤال الذي سيطرحه القارئ من هو الشخص الذي يملك السلطة التقديرية ها هنا في تقدير وجود القوة القاهرة من عدمها؟؟ نجيب بأنه وفقاً لنص المادة (8) التي حددت الجهة التي تملك الصلاحية في الدعوة لاجتماع المجلس الوطني والتي تنص على أن( رئيس المجلس الوطني ) هو الجهة المختصة التي تدعو الى الاجتماع العادي مرة كل سنة ,ويدعو كذلك الاجتماع غير العادي بناء على طلب اللجنة التنفيذية أو ربع عدد اعضاء المجلس الوطني , وبالتالي فإن السيد سليم الزعنون ,هو من يملك السلطة التقديرية فيما اذا كانت هناك (قوة قاهرة) ام لا تستدعي تفعيل الفقرة (ج) من المادة 14. ثانياً: نفترض جدلاً بأن رئيس المجلس الوطني قبل طلب اللجنة التنفيذية واعتبر ان هناك قوة قاهرة تستدعي تشكيل (المجلس المشترك) الذي سيتألف من اللجنة التنفيذية ومكتب المجلس الوطني ومن يستطيع الحضور من اعضاء المجلس الوطني وطبعاً هنا اعضاء اللجنة التنفيذية الذين سيحضرون هم من لم تزل عنهم الصفة , وحسب المادة (8) فإن من استقال من اللجنة التنفيذية سيبقى عضواً في المجلس الوطني وبالتالي يفقد صفته كعضو لجنة تنفيذية وسيبقى عضو في المجلس الوطني وبالتالي يفقد صفته كعضو لجنة تنفيذية فقط وحضوره لاجتماع المجلس المشترك يكون بصفته عضو مجلس وطني فقط. عموماً المادة (14) جاءت بصياغة دقيقة ومعقدة جداً خاصة هي تعتبر استثناء على القاعدة العامة ودائماً لا توسع ولا قياس مع النص في حالة الاستثناء , من ضمن ما جاء في المادة 14 عبارة ((أعضاء جدد))) في الفقرة (ج) وهذا يعني بكل وضوح من منظوري القانوني المتواضع أن المجلس المشترك له صلاحية اختيار اعضاء جدد ولا يستطيع اختيار اعضاء ممن تقدموا باستقالتهم وجعلوا المادة 14 حيز التفعيل وهذا روح النص القانوني , فهل من المنطق أن يجتمع المجلس المشترك بشكل استثنائي في ظرف القوة القاهرة لانتخاب اشخاص تقدموا باستقالاتهم سابقاً؟؟ ولماذا تقدموا بها اذا اذا ارادوا البقاء!!! اذا في النهاية لن تستطيعوا انتخاب لجنة جديدة كاملة كما يريد عباس لأن النصوص القانونية واضحة وهي استثناء على القاعدة العامة كما قلت سلفا ويجب الالتزام بها ,وتنص المادة (20) من النظام الاساسي للمنظمة على ((تستمر اللجنة التنفيذية في ممارسة صلاحياتها واختصاصاتها ما دامت متمتعة بثقة المجلس الوطني وعلى اللجنة التنفيذية تقديم استقالتها للمجلس الوطني الجديد في أول اجتماع يعقده ويجوز اعادة انتخابها)). اي بمفهوم المخالفة لا يجوز اعادة انتخاب نفس اللجنة التنفيذية او اي عضو فيها مرة اخرى تحت اي حال من الاحوال امام نفس المجلس الوطني . مفاد هذا النص ان القاعدة العامة هي أن اللجنة التنفيذية تبقى تمارس صلاحياتها ووظائفها طالما بقي المجلس الوطني يمارس

مهامه الى حين---انتخاب مجلس وطني جديد , وهذا ما يتطابق مع ملئ حالة الشغور فقط دون أن تتأثر بقية عضويات اللجنة الغير شاغرة فهي تبقى مستمرة حتى انتخاب مجلس وطني جديد , وحينها يجب اللجنة التنفيذية تقديم استقالتها في اول اجتماع للمجلس الوطني , ويجوز اعادة انتخابها كما قلت سلفاً بشرط مهم جدا وهو ان ينتخبها المجلس الوطني الجديد , وتطبيقاً على ما سبق لا أحد يستطيع عزل عضو التنفيذية الا من قبل المجلس الوطني مكتمل النصاب بالثلثين فقط ولا يستطيع عزله المجلس المشترك بالمطلق.

كتب // أحمد جمال النجار



مواضيع ذات صلة